- شِيَاهٍ
- ( شَيَهَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ أَتَيْتُهُ بِأُمِّي ، فَأَمَرَ لَهَا بِشِيَاهِ غَنَمٍ الشِّيَاهُ : جَمْعُ شَاةٍ ، [2/522] وَأَصْلُ الشَّاةِ شَاهَةٌ ، فَحُذِفَتْ لَامُهَا . وَالنَّسَبُ إِلَيْهَا شَاهِيٌّ وَشَاوِيٌّ ، وَجَمْعُهَا شِيَاهٌ وَشَاءٌ وَشَوِيٌّ ، وَتَصْغِيرُهَا شُوَيْهَةٌ وَشُوَيَّةٌ . فَأَمَّا عَيْنُهَا فَوَاوٌ ، وَإِنَّمَا قُلِبَتْ فِي شِيَاهٍ لِكَسْرَةِ الشِّينِ ، وَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهَا هَا هُنَا . وَإِنَّمَا أَضَافَهَا إِلَى الْغَنَمِ ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْبَقَرَةَ الْوَحْشِيَّةَ شَاةً ، فَمَيَّزَهَا بِالْإِضَافَةِ لِذَلِكَ . ( س ) وَفِيهِ لَا يُنْقَضُ عَهْدُهُمْ عَنْ شِيَةِ مَاحِلٍ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : أَيْ مِنْ أَجْلِ وَشْيِ وَاشٍ . وَأَصْلُ شِيَةٍ وَشْيٌ ، فَحُذِفَتِ الْوَاوُ وَعُوِّضَتْ مِنْهَا الْهَاءُ . وَذَكَرْنَاهَا هَا هُنَا عَلَى لَفْظِهَا . وَالْمَاحِلُ : السَّاعِي بِالْمِحَالِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ الشِّيَةُ : كُلُّ لَوْنٍ يُخَالِفُ مُعْظَمَ لَوْنِ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَشْيِ ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ ، كَالزِّنَةِ وَالْوَزْنِ . يُقَالُ : وَشَيْتُ الثَّوْبَ أَشِيُهُ وَشْيًا وَشِيَةً . وَأَصْلُهَا وَشْيَةٌ . وَالْوَشْيُ : النَّقْشُ . أَرَادَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وَهَذَا اللَّوْنِ مِنَ الْخَيْلِ . وَبَابُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْوَاوُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . انْتَهَى الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ نِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ ، وَيَلِيهِ الْجُزْءُ الثَّالِثُ وَأَوَّلُهُ ( حَرْفُ الصَّادِ )
- مِعًى
- ( مَعَا ) ( هـ ) فِيهِ " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِلْمُؤْمِنِ وَزُهْدِهِ فِي الدُّنْيَا ، وَالْكَافِرِ وَحِرْصِهِ عَلَيْهَا : وَلَيْسَ مَعْنَاهُ كَثْرَةَ الْأَكْلِ دُونَ الِاتِّسَاعِ فِي الدُّنْيَا . وَلِهَذَا قِيلَ : الرُّغْبُ شُؤْمٌ ; لِأَنَّهُ يَحْمِلُ صَاحِبَهُ عَلَى اقْتِحَامِ النَّارِ . وَقِيلَ : هُوَ تَخْصِيصٌ لِلْمُؤْمِنِ وَتَحَامِي مَا يَجُرُّهُ الشِّبَعُ مِنَ الْقَسْوَةِ وَطَاعَةِ الشَّهْوَةِ . وَوَصْفُ الْكَافِرِ بِكَثْرَةِ الْأَكْلِ إِغْلَاظٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ ، وَتَأْكِيدٌ لِمَا رُسِمَ لَهُ . وَقِيلَ : هُوَ خَاصٌّ فِي رَجُلٍ بِعَيْنِهِ كَانَ يَأْكُلُ كَثِيرًا فَأَسْلَمَ فَقَلَّ أَكْلُهُ . وَالْمِعَى : وَاحِدُ الْأَمْعَاءِ ، وَهِيَ الْمَصَارِينُ . ( هـ ) وَفِيهِ " رَأَى عُثْمَانُ رَجُلًا يَقْطَعُ سَمُرَةً فَقَالَ : أَلَسْتَ تَرْعَى مَعْوَتَهَا ؟ " أَيْ ثَمَرَتَهَا إِذَا أَدْرَكَتْ . شَبَّهَهَا بِالْمَعْوِ ، وَهُوَ الْبُسْرُ إِذَا أَرْطَبَ .