- الشَّوْكَةُ
- [2/510] ( شَوَكَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ هِيَ حُمْرَةٌ تَعْلُو الْوَجْهَ وَالْجَسَدَ . يُقَالُ مِنْهُ : شِيكَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَشُوكٌ . وَكَذَلِكَ إِذَا دَخَلَ فِي جِسْمِهِ شَوْكَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ أَيْ إِذَا شَاكَتْهُ شَوْكَةٌ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى انْتِقَاشِهَا ، وَهُوَ إِخْرَاجُهَا بِالْمِنْقَاشِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَلَا يُشَاكُ الْمُؤْمِنُ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ لِعُمَرَ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ بِالْهُرْمُزَانِ : تَرَكْتُ بَعْدِي عَدُوًّا كَبِيرًا وَشَوْكَةً شَدِيدَةً أَيْ : قِتَالًا شَدِيدًا وَقُوَّةً ظَاهِرَةً . وَشَوْكَةُ الْقِتَالِ شِدَّتُهُ وَحِدَّتُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ هَلُمَّ إِلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ فِيهِ يَعْنِي الْحَجَّ .
- قُصَّ
- ( قَصَصَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : «لَا تَقُصَّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ» يُقَالُ : قَصَصْتُ الرُّؤْيَا عَلَى فُلَانٍ ، إِذَا أَخْبَرْتَهُ بِهَا ، أَقُصُّهَا قَصًّا ، وَالْقَصُّ : الْبَيَانُ ، وَالْقَصَصُ - بِالْفَتْحِ - : الِاسْمُ ، وَبِالْكَسْرِ : جَمْعُ قِصَّةٍ ، وَالْقَاصُّ : الَّذِي يَأْتِي بِالْقِصَّةِ عَلَى وَجْهِهَا ، كَأَنَّهُ يَتَتَبَّعُ مَعَانِيَهَا وَأَلْفَاظَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ ، أَوْ مُخْتَالٌ» أَيْ : لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ إِلَّا لِأَمِيرٍ يَعِظُ النَّاسَ وَيُخْبِرُهُمْ بِمَا مَضَى لِيَعْتَبِرُوا ، أَوْ مَأْمُورٌ بِذَلِكَ ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَمِيرِ ، وَلَا يَقُصُّ تَكَسُّبًا ، أَوْ يَكُونُ الْقَاصُّ مُخْتَالًا يَفْعَلُ ذَلِكَ تَكَبُّرًا عَلَى النَّاسِ ، أَوْ مُرَائِيًا يُرَائِي النَّاسَ بِقَوْلِهِ وَعَمَلِهِ ، لَا يَكُونُ وَعْظُهُ وَكَلَامُهُ حَقِيقَةً . [4/71] وَقِيلَ : أَرَادَ الْخُطْبَةَ ؛ لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ كَانُوا يَلُونَهَا فِي الْأَوَّلِ ، وَيَعِظُونَ النَّاسَ فِيهَا ، وَيَقُصُّونَ عَلَيْهِمْ أَخْبَارَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «الْقَاصُّ يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ» لِمَا يَعْرِضُ فِي قِصَصِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا قَصُّوا هَلَكُوا» وَفِي رِوَايَةٍ : «لَمَّا هَلَكُوا قَصُّوا» أَيِ : اتَّكَلُوا عَلَى الْقَوْلِ وَتَرَكُوا الْعَمَلَ ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ هَلَاكِهِمْ ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، لَمَّا هَلَكُوا بِتَرْكِ الْعَمَلِ أَخْلَدُوا إِلَى الْقِصَصِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : «أَتَانِي آتٍ فَقَدَّ مِنْ قَصِّي إِلَى شِعْرَتِي» الْقَصُّ وَالْقَصَصُ : عَظْمُ الصَّدْرِ الْمَغْرُوزُ فِيهِ شَرَاسِيفُ الْأَضْلَاعِ فِي وَسَطِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : «كَرِهَ أَنْ تُذْبَحَ الشَّاةُ مِنْ قَصِّهَا» . * وَحَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ : «كَانَ يَبْكِي حَتَّى يُرَى أَنَّهُ قَدِ انْدَقَّ قَصَصُ زَوْرِهِ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى قِصَاصِ الشَّعْرِ» هُوَ - بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ - : مُنْتَهَى شَعْرِ الرَّأْسِ حَيْثُ يُؤْخَذُ بِالْمِقَصِّ ، وَقِيلَ : هُوَ مُنْتَهَى مَنْبِتِهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ : «وَرَأَيْتُهُ مُقَصَّصًا» هُوَ الَّذِي لَهُ جُمَّةٌ ، وَكُلُ خُصْلَةٍ مِنَ الشَّعْرِ : قُصَّةٌ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : «وَأَنْتَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ وَلَكَ قَرْنَانِ أَوْ قُصَّتَانِ» . وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : «تَنَاوَلَ قُصَّةً مَنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ» . ( هـ ) وَفِيهِ : «قَصَّ اللَّهُ بِهَا خَطَايَاهُ» أَيْ : نَقَصَ وَأَخَذَ . ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ» هُوَ بِنَاؤُهَا بِالْقَصَّةِ ، وَهِيَ الْجِصُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : لَا تَغْتَسِلَنَّ مِنَ الْمَحِيضِ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ هُوَ أَنْ تَخْرُجَ الْقُطْنَةُ أَوِ الْخِرْقَةُ الَّتِي تَحْتَشِي بِهَا الْحَائِضُ كَأَنَّهَا قَصَّةٌ بَيْضَاءُ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ . وَقِيلَ : الْقَصَّةُ شَيْءٌ كَالْخَيْطِ الْأَبْيَضِ يَخْرُجُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ كُلِّهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ : «يَا قَصَّةً عَلَى مَلْحُودَةٍ» شَبَّهَتْ أَجْسَامَهُمْ بِالْقُبُورِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ [4/72] الْجِصِّ ، وَأَنْفُسَهُمْ بِجِيَفِ الْمَوْتَى الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا الْقُبُورُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : «أَنَّهُ خَرَجَ زَمَنَ الرِّدَّةِ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ» هِيَ - بِالْفَتْحِ - : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ، كَأَنَّ بِهِ جِصًّا ، بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَلَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ الرِّدَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ غَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ : «فَتَقُصُّهُ بِرِيقِهَا» أَيْ : تَعَضُّ مَوْضِعَهُ مِنَ الثَّوْبِ بِأَسْنَانِهَا وَرِيقِهَا لِيَذْهَبَ أَثَرُهُ ، كَأَنَّهُ مِنَ الْقَصِّ : الْقَطْعِ ، أَوْ تَتَبُّعِ الْأَثَرِ ، يُقَالُ : قَصَّ الْأَثَرَ وَاقْتَصَّهُ إِذَا تَتَبَّعَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَجَاءَ وَاقْتَصَّ أَثَرَ الدَّمِ» . * وَحَدِيثُ قِصَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : «وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ» . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ» يُقَالُ : أَقَصَّهُ الْحَاكِمُ يُقِصُّهُ إِذَا مَكَّنَهُ مِنْ أَخْذِ الْقِصَاصِ ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ فِعْلِهِ ؛ مِنْ قَتْلٍ ، أَوْ قَطْعٍ ، أَوْ ضَرْبٍ أَوْ جَرْحٍ ، وَالْقِصَاصُ : الِاسْمُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «أُتِيَ بِشَارِبٍ فَقَالَ لِمُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ : اضْرِبْهُ الْحَدَّ ، فَرَآهُ عُمَرُ وَهُوَ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا شَدِيدًا ، فَقَالَ : قَتَلْتَ الرَّجُلَ ، كَمْ ضَرَبْتَهُ ؟ قَالَ : سِتِّينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَقِصَّ مِنْهُ بِعِشْرِينَ» أَيِ : اجْعَلْ شِدَّةَ الضَّرْبِ الَّذِي ضَرَبْتَهُ قِصَاصًا بِالْعِشْرِينَ الْبَاقِيَةِ وَعِوَضًا عَنْهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ اسْمًا وَفِعْلًا وَمَصْدَرًا .