مسند أحمد · ١٧٥٣٦
حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ ، عن حِبَّانَ بْنِ بُحٍّ الصُّدَائِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ قَوْمِي كَفَرُوا ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَّزَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : إِنَّ قَوْمِي عَلَى الْإِسْلَامِ . فَقَالَ : «أَكَذَلِكَ ؟» فَقُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَاتَّبَعْتُهُ لَيْلَتِي إِلَى الصَّبَاحِ ، فَأَذَّنْتُ بِالصَّلَاةِ لَمَّا أَصْبَحْتُ ، وَأَعْطَانِي إِنَاءً تَوَضَّأْتُ مِنْهُ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ فِي الْإِنَاءِ ، فَانْفَجَرَ عُيُونًا ، فَقَالَ : «مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلْيَتَوَضَّأْ» ، فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ ، وَأَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ ، وَأَعْطَانِي صَدَقَتَهُمْ ، فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : فُلَانٌ ظَلَمَنِي . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «لَا خَيْرَ فِي الْإِمْرَةِ لِمُسْلِمٍ» . ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ صَدَقَةً ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِنَّ الصَّدَقَةَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ ، وَحَرِيقٌ فِي الْبَطْنِ أَوْ دَاءٌ» فَأَعْطَيْتُهُ صَحِيفَتِي ، أَوْ صَحِيفَةَ إِمْرَتِي وَصَدَقَتِي ، فَقَالَ : «مَا شَأْنُكَ ؟» فَقُلْتُ : كَيْفَ أَقْبَلُهَا وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا سَمِعْتُ ؟ فَقَالَ : «هُوَ مَا سَمِعْتَ» .