باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات
- № 44حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَفْطَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ، وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى وَغَابَتِ الشَّمْسُ. فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ عُمَرُ: «الْخَطْبُ يَسِيرٌ وَقَدِ اجْتَهَدْنَا» قَالَ مَالِكٌ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: «الْخَطْبُ يَسِيرٌ» الْقَضَاءَ، فِيمَا نُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَخِفَّةَ مَئُونَتِهِ وَيَسَارَتِهِ. يَقُولُ نَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ "
- № 45وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: «يَصُومُ قَضَاءَ رَمَضَانَ مُتَتَابِعًا، مَنْ أَفْطَرَهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ فِي سَفَرٍ»
- № 46وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ اخْتَلَفَا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: «يُفَرِّقُ بَيْنَهُ»، وَقَالَ الْآخَرُ: «لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُ». لَا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ: يُفَرِّقُ بَيْنَهُ
- № 47وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنِ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ. وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ»
- № 48وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُسْأَلُ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ. فَقَالَ سَعِيدٌ: «أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يُفَرَّقَ قَضَاءُ رَمَضَانَ، وَأَنْ يُوَاتَرَ» قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: فِيمَنْ فَرَّقَ قَضَاءَ رَمَضَانَ «فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ. وَذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ. وَأَحَبُّ ذَلِكَ إِلَيَّ أَنْ يُتَابِعَهُ» قَالَ مَالِكٌ: «مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فِي رَمَضَانَ، سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا، أَوْ مَا كَانَ مِنْ صِيَامٍ وَاجِبٍ عَلَيْهِ، أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَ يَوْمٍ مَكَانَهُ»
- № 49وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُجَاهِدٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ. فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ فَسَأَلَهُ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ الْكَفَّارَةِ أَمُتَتَابِعَاتٍ أَمْ يَقْطَعُهَا؟ قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لَهُ: نَعَمْ. يَقْطَعُهَا إِنْ شَاءَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: «لَا يَقْطَعُهَا فَإِنَّهَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ» قَالَ مَالِكٌ: «وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ، مَا سَمَّى اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، يُصَامُ مُتَتَابِعًا» وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنِ الْمَرْأَةِ تُصْبِحُ صَائِمَةً فِي رَمَضَانَ، فَتَدْفَعُ دَفْعَةً مِنْ دَمٍ عَبِيطٍ فِي غَيْرِ أَوَانِ حَيْضِهَا. ثُمَّ تَنْتَظِرُ حَتَّى تُمْسِيَ أَنْ تَرَى مِثْلَ ذَلِكَ. فَلَا تَرَى شَيْئًا. ثُمَّ تُصْبِحُ يَوْمًا آخَرَ فَتَدْفَعُ دَفْعَةً أُخْرَى وَهِيَ دُونَ الْأُولَى. ثُمَّ يَنْقَطِعُ ذَلِكَ عَنْهَا قَبْلَ حَيْضَتِهَا بِأَيَّامٍ. فَسُئِلَ مَالِكٌ: كَيْفَ تَصْنَعُ فِي صِيَامِهَا وَصَلَاتِهَا؟ قَالَ مَالِكٌ: «ذَلِكَ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ. فَإِذَا رَأَتْهُ فَلْتُفْطِرْ. وَلْتَقْضِ مَا أَفْطَرَتْ. فَإِذَا ذَهَبَ عَنْهَا الدَّمُ فَلْتَغْتَسِلْ. وَتَصُومُ» وسُئِلَ عَمَّنْ أَسْلَمَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ: هَلْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ كُلِّهِ أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ؟ فَقَالَ: «لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا مَضَى. وَإِنَّمَا يَسْتَأْنِفُ الصِّيَامَ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ. وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقْضِيَ الْيَوْمَ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ» بَابُ قَضَاءِ التَّطَوُّعِ