(٢٥) باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح
- رقم ٧٥٩حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: كان رسول الله ﷺ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ. فَيَقُولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ. ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ. وَصَدْرًا من خلافة عمر على ذلك.
- رقم ٧٦٠وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «من صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنبه».
- رقم ٧٦٠حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ. حَدَّثَنِي ورقاء عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قَالَ: «مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَيُوَافِقُهَا (أُرَاهُ قَالَ) إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ».
- رقم ٧٦١حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ. فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ. ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ. فَكَثُرَ النَّاسُ. ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ. فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ «قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ. فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ». قَالَ: وَذَلِكَ فِي رمضان.
- رقم ٧٦١وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أن عائشة أخبرته؛ إن رسول الله ﷺ خَرَجَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ. فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ. فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ. فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ. فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ. فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَذْكُرُونَ ذَلِكَ. فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ. فَخَرَجَ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ. فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ. فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: الصَّلَاةَ! فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رسول الله ﷺ حتى خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ. فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ. ثُمَّ تَشَهَّدَ، فَقَالَ «أَمَّا بَعْدُ. فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ. وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ. فَتَعْجِزُوا عنها».
- رقم ٧٦٢حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ. حَدَّثَنِي عَبْدَةُ عَنْ زِرٍّ. قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ (وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ) فَقَالَ أُبَيٌّ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ! إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ (يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنِي) وَوَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ. هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقِيَامِهَا. هِيَ لَيْلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها.
- رقم ٧٦٢حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ يُحَدِّثُ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. قَالَ: قَالَ أُبَيٌّ، فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْلَمُهَا. وَأَكْثَرُ عِلْمِي هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقِيَامِهَا. هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. وَإِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ فِي هَذَا الْحَرْفِ: هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ الله ﷺ. قال: وحدثني بها صاحب لي عنه.
- رقم ٧٦٢وحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ: إِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ، وَمَا بَعْدَهُ. بَاب الدُّعَاءِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَقِيَامِهِ
- رقم ٧٦٣حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ) حَدَّثَنَا سفيان عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ. فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ. فَأَتَى حَاجَتَهُ. ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ. ثُمَّ نَامَ. ثُمَّ قَامَ. فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا. ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ. وَلَمْ يُكْثِرْ. وَقَدْ أَبْلَغَ. ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَنْتَبِهُ لَهُ. فَتَوَضَّأْتُ. فَقَامَ فَصَلَّى. فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ. فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ. فَتَتَامَّتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. ثُمَّ اضْطَجَعَ. فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ. وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ. فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ. فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَكَانَ فِي دُعَائِهِ «اللَّهُمَّ! اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَعَظِّمْ لِي نُورًا». قَالَ كُرَيْبٌ: وَسَبْعًا فِي التَّابُوتِ. فَلَقِيتُ بَعْضَ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ. فَذَكَرَ عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعْرِي وبشري. وذكر خصلتين.