(٨٥) باب فضل المدينة، ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها وبيان حدود حرمها
- № 1360وحَدَّثَنِيهِ أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يعني ابن المختار). ح وحدثنا أبو كامل بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ. حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ. ح وحدثناه إِسْحَاقَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ. حدثنا وُهَيْبٌ. كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى (هُوَ الْمَازِنِيُّ) بِهَذَا الْإِسْنَادِ. أَمَّا حَدِيثُ وُهَيْبٍ فَكَرِوَايَةِ الدَّرَاوَرْدِيِّ "بِمِثْلَيْ مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ"وَأَمَّا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، فَفِي رِوَايَتِهِمَا "مِثْلَ مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ".
- № 1361وحدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا بَكْرٌ (يَعْنِي ابْنَ مُضَرَ) عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو ابن عُثْمَانَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "أن إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ. وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابتيها". (يريد المدينة).
- № 1361وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ؛ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ خَطَبَ النَّاسَ. فَذَكَرَ مَكَّةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا. وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَدِينَةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا. فَنَادَاهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ. فقَالَ: مَا لِي أَسْمَعُكَ ذَكَرْتَ مَكَّةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا، وَلَمْ تَذْكُرِ الْمَدِينَةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا. وَقَدْ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا. وَذَلِكَ عَنْدَنَا فِي أَدِيمٍ خَوْلَانِيٍّ إِنْ شِئْتَ أَقْرَأْتُكَهُ. قَالَ: فَسَكَتَ مَرْوَانُ ثُمَّ قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ بعض ذلك.
- № 1362حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أَحْمَدَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْدِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ. وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا. لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا وَلَا يصاد صيدها".
- № 1363حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ. حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ. أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا. أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا". وَقَالَ " الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. لَا يَدَعُهَا أحد رغبة عنه إِلَّا أَبْدَلَ اللَّهُ فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ. وَلَا يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَجَهْدِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا، أَوْ شَهِيدًا، يَوْمَ القيامة".
- № 1363وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا مروان بن مُعَاوِيَةَ. حدثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيُّ. أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عن أبيه؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ. وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ "وَلَا يُرِيدُ أَحَدٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ إِلَّا أَذَابَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ ذَوْبَ الرَّصَاصِ، أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِي الماء".
- № 1364وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. جميعا عَنِ الْعَقَدِيِّ. قَالَ عبدَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الملك بن عمرو. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ سَعْدًا رَكِبَ إِلَى قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ. فَوَجَدَ عَبْدًا يَقْطَعُ شَجَرًا أَوْ يَخْبِطُهُ. فَسَلَبَهُ. فَلَمَّا رَجَعَ سَعْدٌ، جَاءَهُ أَهْلُ الْعَبْدِ فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى غُلَامِهِمْ، أَوْ عَلَيْهِمْ، مَا أَخَذَ مِنْ غُلَامِهِمْ فقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ! أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَّلَنِيهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَأَبِي أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ.
- № 1365حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حدثنا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأبي طَلْحَةَ " الْتَمِسْ لِي غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي". فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ. فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ. وقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا بَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ" فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: "اللَّهُمَّ! إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ. اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ".
- № 1365وحدثناه سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حدثنا يَعْقُوبُ (وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القارئ) عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ "إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا".
- № 1366وحدثناه حَامِدُ بْنُ عُمَرَ. حدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ. حدثنا عَاصِمٌ. قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا. فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا. قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي: هَذِهِ شَدِيدَةٌ "مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا" قَالَ فقَالَ ابْنُ أَنَسٍ: أَوْ آوى محدثا.
- № 1367حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَخْبَرَنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ. قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: أَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. هِيَ حَرَامٌ. لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا. فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
- № 1368حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أنس، فيما قرئ عليه من إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ. وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ. وَبَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ".
- № 1369وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّامِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدَّثَنَا أَبيِ. قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ! اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ".
- № 1370وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التيمي، عن أبيه، قال: خطبنا علي بن أبي طالب فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ (قَالَ: وَصَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي قِرَابِ سَيْفِهِ) فَقَدْ كَذَبَ. فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ. وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ. وَفِيهَا قَالَ النبي صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ. فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا. أَوْ آوَى مُحْدِثًا. فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا. وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ. يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ. وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ. فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا". وَانْتَهَى حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَزُهَيْرٍ عَنْدَ قَوْلِهِ "يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ" وَلَمْ يَذْكُرَا مَا بَعْدَهُ. وَلَيْسَ في حديثهما: معلقة في قراب سيفه.
- № 1370وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ. حدثنا وَكِيعٌ. جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ إلى آخره. وزاد في الحديث "فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صرف ولا عدل" وليس في حديثهما "من ادعى إلى غير أبيه" وليس في رواية وكيع، ذكر يوم القيامة.
- № 1370وحدثني عبد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ وَوَكِيعٍ. إِلَّا قَوْلَهُ "مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ" وَذِكْرَ اللَّعْنَةِ لَهُ.
- № 1371حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سليمان، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي ﷺ. قال: "الْمَدِينَةُ حَرَمٌ. فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ ولا صرف".
- № 1371وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ. حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ. حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَلَمْ يَقُلْ "يَوْمَ الْقِيَامَةِ" وَزَادَ "وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ. يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ. فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ وَلَا صرف".
- № 1372حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ تَرْتَعُ بِالْمَدِينَةِ مَا ذَعَرْتُهَا. قال رسول الله ﷺ: "ما بين لابتيها حرام".
- № 1372وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وَعَبْدُ بْنُ حميد. قَالَ إِسْحَاقَ: أَخْبَرَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حدثنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: حَرَّمَ رسول الله ﷺ ما بين لا بتي الْمَدِينَةِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَوْ وَجَدْتُ الظِّبَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مَا ذَعَرْتُهَا. وَجَعَلَ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا، حَوْلَ الْمَدِينَةِ، حِمًى.
- № 1373حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ) عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا. وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا. وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعَنْا. وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا! اللَّهُمَّ! إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ. وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ. وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ. وَإِنِّي أَدْعُوكَ للمدينة. بمثل مادعاك لِمَكَّةَ. وَمِثْلِهِ مَعَهُ". قَالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ لَهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ.
- № 1373حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ كان يُؤْتَى بِأَوَّلِ الثَّمَرِ فَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَفِي ثِمَارِنَا وَفِي مُدِّنَا وَفِي صَاعَنْا. بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ". ثُمَّ يُعْطِيهِ أَصْغَرَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنَ الْوِلْدَانِ. باب الترغيب في سكن الْمَدِينَةِ، وَالصَّبْرِ عَلَى لَأْوَائِهَا
- № 1374حدثنا حَمَّادُ بْنُ إسماعيل بن علية. حدثنا أبي عن وهب، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ؛ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ؛ أَنَّهُ أَصَابَهُمْ بِالْمَدِينَةِ جَهْدٌ وَشِدَّةٌ. وَأَنَّهُ أَتَى أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ. فقَالَ لَهُ: إِنِّي كَثِيرُ الْعِيَالِ. وَقَدْ أَصَابَتْنَا شِدَّةٌ. فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْقُلَ عِيَالِي إِلَى بَعْضِ الرِّيفِ. فقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَا تَفْعَلِ. الْزَمِ الْمَدِينَةَ. فَإِنَّا خَرَجْنَا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ (أَظُنُّ أَنَّهُ قَالَ) حَتَّى قَدِمْنَا عُسْفَانَ. فَأَقَامَ بِهَا لَيَالِيَ. فقَالَ الناس: والله! ما نحن ههنا فِي شَيْءٍ. وَإِنَّ عِيَالَنَا لَخُلُوفٌ. مَا نَأْمَنُ عَلَيْهِمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ: "مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِكُمْ؟ (مَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَ) وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ، أَوْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ إِنْ شِئْتُمْ (لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَ) لَآمُرَنَّ بِنَاقَتِي تُرْحَلُ. ثُمَّ لَا أَحُلُّ لَهَا عُقْدَةً حَتَّى أَقْدَمَ الْمَدِينَةَ". وَقَالَ: "اللَّهُمَّ! إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَرَمًا. وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ حَرَامًا مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْهَا. أَنْ لَا يُهْرَاقَ فِيهَا دَمٌ. وَلَا يُحْمَلَ فِيهَا سِلَاحٌ لقتال، ولا يخبط فِيهَا شَجَرَةٌ إِلَّا لِعَلْفٍ. اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا. اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي صَاعَنْا. اللهم! اجعل لَنَا فِي مُدِّنَا. اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي صَاعَنْا. اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا. اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا. اللَّهُمَّ! اجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا مِنَ الْمَدِينَةِ شِعْبٌ وَلَا نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا حَتَّى تَقْدَمُوا إِلَيْهَا". (ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ) "ارتحلوا" فارتحلنا. فأقبلنا إلى المدينة. فو الذي نَحْلِفُ بِهِ أَوْ يُحْلَفُ بِهِ! (الشَّكُّ مِنْ حَمَّادٍ) مَا وَضَعَنْا رِحَالَنَا حِينَ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى أَغَارَ عَلَيْنَا بَنُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غطفان. وما يهيجهم قبل ذلك شيء.