٥ - باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم
- رقم ١٤٢وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ. قَالَ: عَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزنِيَّ. فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ. فَقَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ. إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ).
- رقم ١٤٢وحَدَّثَنَاه يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ يُونُسَ، عَنْ الْحَسَنِ. قَالَ: دَخَلَ ابْنُ زِيَادٍ عَلَى مَعْقَلِ بْنِ يَسَارٍ وَهُوَ وَجِعٌ. بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي الْأَشْهَبِ. وَزَادَ: قَالَ: أَلَّا كُنْتَ حَدَّثْتَنِي هَذَا قَبْلَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: مَا حَدَّثْتُكَ. أَوْ لَمْ أَكُنْ لَأُحَدِّثَكَ.
- رقم ١٤٢وحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ). حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ؛ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ دَخَلَ عَلَى مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ. فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَوْلَا أَنِّي فِي الْمَوْتِ لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهِ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ لَا يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ، إِلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ).
- رقم ١٤٢وحَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ. أَخْبَرَنِي سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ. حَدَّثَنِي أَبِي؛ أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ مَرِضَ. فَأَتَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ يَعُودُهُ. نَحْوَ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلٍ.
- رقم ١٨٢٨حدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ. حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ. قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ. فَقَالَتْ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ. فَقَالَتْ: كَيْفَ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَكُمْ فِي غَزَاتِكُمْ هَذِهِ؟ فَقَالَ: مَا نَقَمْنَا مِنْهُ شَيْئًا. إِنْ كَانَ لَيَمُوتُ لِلرَّجُلِ مِنَّا الْبَعِيرُ، فَيُعْطِيهِ الْبَعِيرَ. وَالْعَبْدُ، فَيُعْطِيهِ الْعَبْدَ. وَيَحْتَاجُ إِلَى النَّفَقَةِ، فَيُعْطِيهِ النَّفَقَةَ. فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَمْنَعُنِي الَّذِي فَعَلَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَخِي، أَنْ أُخْبِرَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا (اللَّهُمَّ! مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ. وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ، فارفق به).
- رقم ١٨٢٨وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ حَرْمَلَةَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عن النبي ﷺ. بمثله.
- رقم ١٨٢٩حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. حدثنا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ (أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ. وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ. وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ. وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ. أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ. وكلكم مسئول عن رعيته).
- رقم ١٨٢٩وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر. حدثنا ابن نمير. حدثا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ). ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَي (يَعْنِي الْقَطَّانَ). كُلُّهُمْ عن عبيد الله ابن عُمَرَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. ح وحَدَّثَنِي زهير بن حرب. وحدثنا إِسْمَاعِيلُ. جَمِيعًا عَنْ أَيُّوبَ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أخبرنا الضَّحَّاكُ (يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ). ح وحَدَّثَنَا هَارُونُ بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. حدثني أُسَامَةُ. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. مثل حديث الليث عن نافع.
- رقم ١٨٢٩قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ. حدثنا عبد الله ابن نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، بِهَذَا، مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ نافع.
- رقم ١٨٢٩وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ. كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. ح وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وهب. أخبرني يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ. بِمَعْنَى حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ (الرجل راع، في مال أبيه، وهو مسئول عن رعيته).
- رقم ١٨٢٩وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمِّي، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي رَجُلٌ سَمَّاهُ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ. حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِهَذَا الْمَعْنَى.
- رقم ١٨٣٠حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ؛ أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ. فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول (إن شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ. فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ) فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ. فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ. فَقَالَ: وهل كانت لهم نخالة؟ إنما النخالة بعدهم، وفي غيرهم.
- رقم ١٨٣١وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ. فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ. ثُمَّ قَالَ (لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ. يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا. قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ. فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا. قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ. يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا. قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ. فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا. قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ. فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا. قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ. فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لا أملك لم شيئا. قد أبلغتك).