٣٨ - باب وجوب امتثال ما قاله شرعا، دون ما ذكره ﷺ من معايش الدنيا، على سبيل الرأي
- رقم ٢٣٦٢حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ الْيَمَامِيُّ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ. قَالُوا: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ (وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ). حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ. حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: قَدِمَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ. وَهُمْ يَأْبُرُونَ النَّخْلَ. يَقُولُونَ يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ. فَقَالَ «مَا تَصْنَعُونَ؟». قَالُوا: كُنَّا نَصْنَعُهُ. قَالَ «لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا» فَتَرَكُوهُ. فَنَفَضَتْ أَوْ فَنَقَصَتْ. قَالَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ. إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ. وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ. فإنما أن بَشَرٌ» قَالَ عِكْرِمَةُ: أَوْ نَحْوَ هَذَا. قَالَ المعقري: فنفضت. ولم يشك.
- رقم ٢٣٦٣حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ. كِلَاهُمَا عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ. قَالَ أبو بكر: حدثنا الأسود بْنُ عَامِرٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. وَعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ. فَقَالَ «لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلُحَ» قَالَ فَخَرَجَ شِيصًا. فَمَرَّ بِهِمْ فَقَالَ «مَا لِنَخْلِكُمْ؟» قَالُوا: قُلْتَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ».
- رقم ٢٣٦٤حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول اللَّهِ ﷺ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «والذي نفس محمد بيده! لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ وَلَا يَرَانِي. ثُمَّ لَأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ معهم». قال أبو إسحاق: الْمَعْنَى فِيهِ عِنْدِي، لَأَنْ يَرَانِي مَعَهُمْ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ. وَهُوَ عِنْدِي مُقَدَّمٌ ومؤخر.