١٣ - باب في فضل عائشة، رضي الله تعالى عنها
- رقم ٢٤٣٨حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
- رقم ٢٤٣٩حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى» قَالَتْ فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ «أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا. وَرَبِّ مُحَمَّدٍ! وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى، قُلْتِ: لَا. وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ!» قَالَتْ قُلْتُ: أَجَلْ. وَاللَّهِ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسمك.
- رقم ٢٤٣٩وحَدَّثَنَاه ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، إِلَى قَوْلِهِ: لَا. وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ. وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
- رقم ٢٤٤٠حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عند رسول الله ﷺ. قَالَتْ: وَكَانَتْ تَأْتِينِي صَوَاحِبِي. فَكُنَّ يَنْقَمِعْنَ مِنْ رسول الله ﷺ. قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يسربهن إلي.
- رقم ٢٤٤٠حَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فِي بَيْتِهِ. وهن اللعب.
- رقم ٢٤٤١حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ. يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ مَرْضَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
- رقم ٢٤٤٢حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنِي. وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فَاطِمَةَ، بنت رسول الله ﷺ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مَعِي فِي مِرْطِي. فَأَذِنَ لَهَا. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ. وَأَنَا سَاكِتَةٌ. قَالَتْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَيْ بُنَيَّةُ! أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟» فَقَالَتْ: بَلَى. قَالَ «فَأَحِبِّي هَذِهِ» قَالَتْ، فَقَامَتْ فَاطِمَةُ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَرَجَعَتْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِي قَالَتْ. وَبِالَّذِي قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقُلْنَ لَهَا: مَا نُرَاكِ أَغْنَيْتِ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ. فَارْجِعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُولِي لَهُ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ. فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاللَّهِ! لَا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْهُنَّ فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ. وَأَتْقَى لِلَّهِ. وَأَصْدَقَ حَدِيثًا. وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ. وَأَعْظَمَ صَدَقَةً. وَأَشَدَّ ابْتِذَالًا لِنَفْسِهَا فِي الْعَمَلِ الَّذِي تَصَدَّقُ بِهِ، وَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. مَا عَدَا سورة من حد كَانَتْ فِيهَا. تُسْرِعُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ. قَالَتْ، فَاسْتَأْذَنَتْ على رسول الله ﷺ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا. عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا وَهُوَ بِهَا. فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فقالت: يا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ. قَالَتْ ثُمَّ وَقَعَتْ بِي. فَاسْتَطَالَتْ عَلَيَّ. وَأَنَا أَرْقُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ، هَلْ يَأْذَنُ لِي فِيهَا. قَالَتْ فَلَمْ تَبْرَحْ زَيْنَبُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ. قالت فلما وقعت بها لم أنشبها حين أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا. قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَبَسَّمَ «إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بكر».
- رقم ٢٤٤٢حدثنيه محمد بن عبد الله بن قهزاد. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ فِي الْمَعْنَى. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلَمَّا وَقَعْتُ بِهَا لَمْ أَنْشَبْهَا أن أثخنتها غلبة.
- رقم ٢٤٤٣وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَتَفَقَّدُ يَقُولُ «أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟» اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ. قَالَتْ، فَلَمَّا كَانَ يومي قبضه الله بين سحري ونحري.
- رقم ٢٤٤٤حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ رسول الله ﷺ يقول قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا، وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ «اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي وارحمني. وألحقني بالرفيق».
- رقم ٢٤٤٤حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ابن إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
- رقم ٢٤٤٤وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ، يَقُولُ «مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رفيقا» [٤/ النساء/ ٦٩] قالت: فظننته خير حينئذ.
- رقم ٢٤٤٤حَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
- رقم ٢٤٤٤حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، في رجال من أهل العلم؛ أن عائشة، زوج النبي ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ «إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ، حَتَّى يُرَى مَقْعَدُهُ فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيَّرُ» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي، غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً ثُمَّ أَفَاقَ. فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ. ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ! الرَّفِيقَ الْأَعْلَى». قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَرَفْتُ الْحَدِيثَ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ فِي قَوْلِهِ «إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ. ثُمَّ يُخَيَّرُ». قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قوله «اللهم! الرفيق الأعلى».
- رقم ٢٤٤٥حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ. قَالَ عبد: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ. حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذَا خَرَجَ، أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ. فَطَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ. فَخَرَجَتَا مَعَهُ جَمِيعًا. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ، سَارَ مَعَ عَائِشَةَ، يَتَحَدَّثُ مَعَهَا. فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ، فَتَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ؟ قَالَتْ: بَلَى. فَرَكِبَتْ عَائِشَةُ عَلَى بَعِيرِ حَفْصَةَ. وَرَكِبَتْ حَفْصَةُ عَلَى بَعِيرِ عَائِشَةَ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ، وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ ثُمَّ سَارَ مَعَهَا. حَتَّى نَزَلُوا. فَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ فَغَارَتْ. فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ تَجْعَلُ رِجْلَهَا بَيْنَ الْإِذْخِرِ وَتَقُولُ: يَا رَبِّ! سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِي. رَسُولُكَ وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ له شيئا.
- رقم ٢٤٤٦حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حدثنا سليمان (يعني ابن بلال) عن عبد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كفضل الثريد على سائر الطعام».
- رقم ٢٤٤٦حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ). ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ). كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. بِمِثْلِهِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ. وفي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ.
- رقم ٢٤٤٧وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا «إِنَّ جِبْرِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ ورحمة الله.
- رقم ٢٤٤٧حدثناه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عائشة حدثته؛ أن رسول الله ﷺ قال لها. بمثل حديثهما.
- رقم ٢٤٤٧وحَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَكَرِيَّاءَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
- رقم ٢٤٤٧حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ. حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عائشة، زوج النبي ﷺ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَا عَائِشُ! هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ» قَالَتْ فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. قالت: وهو يرى ما لا أرى.
- رقم ٢٤٤٨حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ. كِلَاهُمَا عَنْ عِيسَى (وَاللَّفْظُ لِابْنِ حُجْرٍ). حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَخِيهِ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً. فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا. قَالَتِ الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جمل غث. على رأس جبل وعر. ولا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى. وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلَ. قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ. إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ. إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ. قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ. إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ. وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ. قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ. لَا حَرَّ وَلَا قُرَّ. وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ. قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ. وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ. وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ. قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ. وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ. وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ. وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ. لِيَعْلَمَ الْبَثَّ. قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ. كُلُّ دَاءٍ لَهُ داء. شجك أو فلك. أو جمع كلالك. قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي، الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ. وَالْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ. قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ. طَوِيلُ النِّجَادِ. عَظِيمُ الرَّمَادِ. قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِي. قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ. وَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ. لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ. قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ. إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ. قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ. فَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ. وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ. وَبَجَّحَنِي فَبَجَحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي. وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ، وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ. فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ. وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ. وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ. أُمُّ أَبِي زَرْعٍ. فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ. وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ. ابْنُ أَبِي زَرْعٍ. فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ. وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ. بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ. فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا. وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا. جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ. فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا. وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا. وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا. قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ. فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ. يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ. فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا. فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا. رَكِبَ شَرِيًّا. وَأَخَذَ خَطِّيًّا. وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا. وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا. قَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ. فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِي مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زرع لأم زرع».