١٧ - باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر، والتعوذ منه
- رقم ٢٨٦٦حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابن عمر. قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «إذا مات الرجل عرض عليه مقعده بالغداة والعشي. إن كان من أهل الجنة، فالجنة. وإن كان من أهل النار، فالنار» قال «ثم يقال: هذا مقعدك الذي تبعث إليه يوم القيامة».
- رقم ٢٨٦٧حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ. قَالَ ابْنُ أَيُّوب: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري، عن زيد بن ثابت. قال أبو سعيد: ولم أشهده من النبي ﷺ. ولكن حدثنيه زيد بن ثابت قال: بينما النبي ﷺ في حائط لبني النجار، على بغلة له، ونحن معه، إذ حادت به فكادت تلقيه. وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة (قال: كذا كان يقول الجريري) فقال «من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟» فقال رجل: أنا. قال «فمتى مات هؤلاء؟» قال: ماتوا في الإشراك. فقال «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها. فلولا أن لا تدافنوا، لدعوت لله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه» ثم أقبل علينا بوجهه، فقال «تعوذوا بالله من عذاب النار» قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. فقال «تعوذوا بالله من عذاب القبر» قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر. قال «تعوذوا بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن» قالوا: نعوذ بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن. قال «تعوذوا بالله من فتنة الدجال» قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال.
- رقم ٢٨٦٨حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال «لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر».
- رقم ٢٨٦٩حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بشار. قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، عن عون بن أبي جحيفة. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وابن بشار. جميعا عن يحيى القطان (واللفظ لزهير). حدثنا يحيى بن سعيد. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ عن أبيه، عن البراء، عن أبي أيوب قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بعدما غربت الشمس. فسمع صوتا. فقال «يهود تعذب في قبورها».
- رقم ٢٨٧٠حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتَادَةَ. حدثنا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ «إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، إنه ليسمع قرع نعالهم«قال»يأتيه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ «قال»فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله«قال»فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار. قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة«قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ»فيراهما جميعا«. قال قتادة: وذكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعا. ويملأ عليه خضرا إلى يوم يبعثون.
- رقم ٢٨٧٠وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ «إن الميت إذا وضع في قبره، إنه ليسمع خفق نعالهم إذا انصرفوا».
- رقم ٢٨٧٠حدثني عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ) عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه» فذكر بمثل حديث شيبان عن قتادة.
- رقم ٢٨٧١حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدِيُّ. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال «﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ [١٤ /إبراهيم]» قال «نزلت في عذاب القبر. فيقال له: من ربك؟ فيقول: ربي الله ونبيي محمد ﷺ فذلك قوله ﷿: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾».
- رقم ٢٨٧١حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن (يعنون ابن مهدي) عن سفيان، عن أبيه، عن خيثمة، عن البراء بن عازب: ﴿يثبت الله الذين أمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، قال: نزلت في عذاب القبر.
- رقم ٢٨٧٢حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيد. حدثنا بُدَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أبي هريرة. قال «إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها». قال حماد: فذكر من طيب ريحها، وذكر المسك. قال «ويقول أهل السماء: روح طيبة جاءت من قبل الأرض. صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه. فينطلق به إلى ربه ﷿. ثم يقول: انطلقوا به إلى آخر الأجل». قال «وإن الكافر إذا خرجت روحه - قال حماد وذكر من نتنها، وذكر لعنا - ويقول أهل السماء: روح خبيثة جاءت من قبل الأرض. قال فيقال: انطلقوا به إلى آخر الأجل». قال أبو هريرة: فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ريطة، كانت عليه، على أنفه، هكذا.
- رقم ٢٨٧٣حدثني إِسْحَاق بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ الْهُذَلِيُّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ. قَالَ: قَالَ أنس: كنت مع عمر. ح وحدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس بن مالك، قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة. فتراءينا الهلال. وكنت رجلا حديد البصر. فرأيته. وليس أحد يزعم أنه رآه غيري. قال فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ فجعل لا يراه. قال يقول عمر: سأراه وأنا مستلق على فراشي. ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس. يقول «هذا مصرع فلان غدا، إن شاء الله» قال فقال عمر: فوالذي بعثه بالحق! ما أخطؤا الحدود التي حد رسول الله ﷺ. قال فجعلوا في بئر بعضهم على بعض فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتى انتهى إليهم فقال «يا فلان بن فلان! ويا فلان بن فلان! هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني الله حقا». قال عمر: يا رسول الله! كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها؟ قال «ما أنتم بأسمع لما أقول منهم. غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علي شيئا».
- رقم ٢٨٧٤حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك؛ أن رسول الله ﷺ ترك قتلى بدر ثلاثا. ثم أتاهم فقام عليهم فناداهم فقال «يا أبا جهل بن هشام! يا أمية بن خلف! يا عتبة بن ربيعة! يا شيبة بن ربيعة! أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا» فسمع عمر قول النبي ﷺ. فقال: يا رسول الله! كيف يسمعوا وأنى يجيبوا وقد جيفوا؟ قال «والذي نفسي بيده! ما أنتم بأسمع لما أقول منهم. ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا» ثم أمر بهم فسحبوا. فألقوا في قليب بدر.
- رقم ٢٨٧٥حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك؛ عن أبي طلحة. ح وحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ. قال: ذكر لنا أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: لما كان يوم بدر، وظهر عليهم نبي الله ﷺ أمر ببضعة وعشرين رجلا. (وفي حديث روح، بأربعة وعشرين رجلا) من صناديد قريش. فألقوا في طوى من أطواء بدر. وساق الحديث، بمعنى حديث ثابت عن أنس.
- رقم ٢٨٧٦حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ حجر. جميعا عن إسماعيل. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «من حوسب، يوم القيامة، عذب» فقلت: أليس قد قال الله ﷿: ﴿فسوف يحاسب حسابا يسيرا؟﴾ [٨٤ /الانشقاق] فقال «ليس ذاك الحساب. إنما ذاك العرض. من نوقش الحساب يوم القيامة عذب».