HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه

رقم الحديث 126

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: «قَالَ لِي ابْنُ الزُّبَيْرِ: كَانَتْ عَائِشَةُ تُسِرُّ إِلَيْكَ كَثِيرًا، فَمَا حَدَّثَتْكَ فِي الْكَعْبَةِ؟ قُلْتُ: قَالَتْ لِي: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا عَائِشَةُ، لَوْلَا قَوْمُكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ - قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِكُفْرٍ - لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ، فَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ بَابٌ يَدْخُلُ النَّاسُ، وَبَابٌ يَخْرُجُونَ. فَفَعَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص37
ج 1 ص 37

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج1 ص224
قَالَ الْأَعْمَشُ: هَكَذَا فِي قِرَاءَتِنَا. [الحديث ١٢٥ - اطرافه في: ٧٤٦٢، ٧٤٥٦، ٧٢٩٧، ٤٧٢١] قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا﴾ عَبْدُ الْوَاحِدِ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، وَإِسْنَادُ الْأَعْمَشِ إِلَى مُنْتَهَاهُ مِمَّا قِيلَ إِنَّهُ أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ. قَوْلُهُ: (خِرَبٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعُ خِرْبَةٍ، وَيُقَالُ بِالْعَكْسِ. وَالْخَرِبُ ضِدُّ الْعَامِرِ. وَوَقَعَ فِي مَوْضِعِ آخَرَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ. قَوْلُهُ: (عَسِيبٍ) أَيْ: عَصًا مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ. قَوْلُهُ: (بِنَفَرٍ مِنْ الْيَهُودِ) لَمْ أَقِفْ عَلَى أَسْمَائِهِمْ. قَوْلُهُ: (لَا تَسْأَلُوهُ لَا يَجِئْ) فِي رِوَايَتِنَا بِالْجَزْمِ عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ، وَيَجُوزُ النَّصْبُ. وَالْمَعْنَى: لَا تَسْأَلُوهُ خَشْيَةَ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ بِشَيْءٍ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ. قَوْلُهُ: (لَنَسْأَلَنَّهُ) جَوَابُ الْقَسَمِ الْمَحْذُوفِ. قَوْلُهُ: (فَقُمْتُ) أَيْ: حَتَّى لَا أَكُونَ مُشَوِّشًا عَلَيْهِ، أَوْ فَقُمْتُ قَائِمًا حَائِلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ. قَوْلُهُ: (فَلَمَّا انْجَلَى) أَيِ الْكَرْبُ الَّذِي كَانَ يَغْشَاهُ حَالَ الْوَحْيِ. قَوْلُهُ: (الرُّوحُ) الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْ حَقِيقَةِ الرُّوحِ الَّذِي فِي الْحَيَوَانِ، وَقِيلَ عَنْ جِبْرِيلَ، وَقِيلَ عَنْ عِيسَى، وَقِيلَ عَنِ الْقُرْآنِ، وَقِيلَ عَنْ خَلْقٍ عَظِيمٍ رُوحَانِيِّ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَنُشِيرُ هُنَاكَ إِلَى مَا قِيلَ فِي الرُّوحِ الْحَيَوَانِيِّ وَأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ حَقِيقَتَهُ مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ. قَوْلُهُ: (هِيَ كَذَا) وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ هَكَذَا فِي قِرَاءَتِنَا أَيْ: قِرَاءَةِ الْأَعْمَشِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ فِي السَّبْعَةِ، بَلْ وَلَا فِي الْمَشْهُورِ مِنْ غَيْرِهَا، وَقَدْ أَغْفَلَهَا أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْقِرَاءَاتِ لَهُ مِنْ قِرَاءَةِ الْأَعْمَشِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٤٨ - باب مَنْ تَرَكَ بَعْضَ الِاخْتِيَارِ مَخَافَةَ أَنْ يَقْصُرَ فَهْمُ بَعْضِ النَّاسِ عَنْهُ فَيَقَعُوا فِي أَشَدَّ مِنْهُ ١٢٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ الزُّبَيْرِ: كَانَتْ عَائِشَةُ تُسِرُّ إِلَيْكَ كَثِيرًا، فَمَا حَدَّثَتْكَ فِي الْكَعْبَةِ؟ قُلْتُ: قَالَتْ لِي: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا عَائِشَةُ، لَوْلَا قَوْمُكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ - قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: بِكُفْرٍ - لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ، فَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ: بَابٌ يَدْخُلُ النَّاسُ، وَبَابٌ يَخْرُجُونَ، فَفَعَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ. [الحديث ١٢٦ - أطرافه في: ٧٢٤٣، ٤٤٨٤، ٣٣٦٨، ١٥٨٥، ١٥٨٤، ١٥٨٣] قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ تَرَكَ بَعْضَ الِاخْتِيَارِ) أَيْ: فِعْلَ الشَّيْءِ الْمُخْتَارِ وَالْإِعْلَامَ بِهِ. قَوْلُهُ: (عَنْ إِسْرَائِيلَ) هُوَ ابْنُ يُونُسَ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ السَّبِيعِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ جَدُّ إِسْرَائِيلَ الرَّاوِي عَنْهُ، وَ(الْأَسْوَدُ) هُوَ ابْنُ يَزِيدُ النَّخَعِيُّ وَالْإِسْنَادُ إِلَيْهِ كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ. قَوْلُهُ: (قَالَ لِي ابْنُ الزُّبَيْرِ) يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ الصَّحَابِيَّ الْمَشْهُورَ. قَوْلُهُ: (كَانَتْ عَائِشَةُ) أَيْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ: (فِي الْكَعْبَةِ) يَعْنِي فِي شَأْنِ الْكَعْبَةِ. قَوْلُهُ: (قُلْتُ: قَالَتْ لِي) زَادَ فِيهِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ: قُلْتُ: لَقَدْ حَدَّثَتْنِي حَدِيثًا كَثِيرًا نَسِيتُ بَعْضَهُ، وَأَنَا أَذْكُرُ بَعْضَهُ، قَالَ - أَيِ: ابْنُ الزُّبَيْرِ - مَا نَسِيتَ أَذْكَرْتُكِ، قُلْتُ: قَالَتْ. قَوْلُهُ: (حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ) بِتَنْوِينِ حَدِيثٍ، وَرَفْعِ عَهْدِهِمْ عَلَى إِعْمَالِ الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ. قَوْلُهُ: (قَالَ) لِلْأَصِيلِيِّ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: بِكُفْرٍ أَيْ أَذْكَرَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِقَوْلِهَا بِكُفْرٍ كَانَ الْأَسْوَدُ نَسِيَهَا، وَأَمَّا مَا بَعْدَهَا وَهُوَ قَوْلُهُ: لَنَقَضْتُ.