HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب الغسل بالصاع ونحوه

رقم الحديث 251

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: «دَخَلْتُ أَنَا وَأَخُو عَائِشَةَ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا أَخُوهَا عَنْ غَسْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ نَحْوًا مِنْ صَاعٍ، فَاغْتَسَلَتْ وَأَفَاضَتْ عَلَى رَأْسِهَا، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ.» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَبَهْزٌ وَالْجُدِّيُّ عَنْ شُعْبَةَ: قَدْرِ صَاعٍ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص59
ج 1 ص 59

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج1 ص364
قَوْلُهُ: (مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ قَدَحٍ) مِنَ الْأُولَى: ابْتِدَائِيَّةٌ وَالثَّانِيَةُ: بَيَانِيَّةٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَدَحٌ بَدَلًا مِنْ إِنَاءٍ بِتَكْرَارِ حَرْفِ الْجَرِّ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: كَانَ هَذَا الْإِنَاءُ مِنْ شَبَهٍ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ كَمَا تَقَدَّمَ تَوْضِيحُهُ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَكَأَنَّ مُسْتَنَدَهُ مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ وَلَفْظُهُ تَوْرٌ مِنْ شَبَهٍ. قَوْلُهُ: (يُقَالُ لَهُ الْفَرَقُ)، وَلِمَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: هُوَ الْفَرْقُ، وَزَادَ فِي رِوَايَتِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ أَيْ بِسَبَبِ الْجَنَابَةِ، وَلِأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَذَلِكَ الْقَدَحُ يَوْمَئِذٍ يُدْعَى الْفَرَقَ قَالَ ابْنُ التِّينِ: الْفَرْقُ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ وَرُوِّينَاهُ بِفَتْحِهَا وَجَوَّزَ بَعْضُهُمُ الْأَمْرَيْنِ، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ وَغَيْرُهُ: هُوَ بِالْفَتْحِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: الْفَتْحُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ، وَزَعَمَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ أَنَّهُ الصَّوَابُ قَالَ: وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، بَلْ هُمَا لُغَتَانِ، قُلْتُ: لَعَلَّ مُسْتَنَدَ الْبَاجِيِّ مَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ، عَنْ ثَعْلَبٍ وَغَيْرِهِ: الْفَرَقُ بِالْفَتْحِ وَالْمُحَدِّثُونَ يُسَكِّنُونَهُ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ بِالْفَتْحِ. انْتَهَى، وَقَدْ حَكَى الْإِسْكَانَ أَبُو زَيْدٍ، وَابْنُ دُرَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَالَّذِي فِي رِوَايَتِنَا هُوَ الْفَتْحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَحَكَى ابْنُ الْأَثِيرِ أَنَّ الْفَرَقَ بِالْفَتْحِ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا وَبِالْإِسْكَانِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَأَمَّا مِقْدَارُهُ فَعِنْدَ مُسْلِمٍ فِي آخِرِ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ: الْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَكَذَا قَالَ الْجَمَاهِيرُ، وَقِيلَ: الْفَرَقُ صَاعَانِ، لَكِنْ نَقَلَ أَبُو عُبَيْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ الْفَرَقَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ، وَعَلَى أَنَّ الْفَرَقَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ اتِّفَاقَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَإِلَّا فَقَدَ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ: إِنَّ الصَّاعَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، وَتَمَسَّكُوا بِمَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ حَزَرَ الْإِنَاءَ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، فَإِنَّ الْحَزْرَ لَا يُعَارَضُ بِهِ التَّحْدِيدُ، وَأَيْضًا فَلِمَ صَرَّحَ مُجَاهِدٌ بِأَنَّ الْإِنَاءَ الْمَذْكُورَ صَاعٌ فَيُحْمَلُ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَوَانِي مَعَ تَقَارُبِهَا، وَيُؤَيِّدُ كَوْنَ الْفَرَقِ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ قَدْرُ سِتَّةِ أَقْسَاطٍ وَالْقِسْطُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ نِصْفُ صَاعٍ وَالِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ أَنَّ الْفَرَقَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا فَصَحَّ أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَتَوَسَّطَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ فَقَالَ: الصَّاعُ الَّذِي لِمَاءِ الْغُسْلِ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، وَالَّذِي لِزَكَاةِ الْفِطْرِ وَغَيْرِهَا خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَمَبَاحِثُ الْمَتْنِ تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ وُضُوءِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ الدَّاوُدِيُّ عَلَى جَوَازِ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ امْرَأَتِهِ وَعَكْسِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ امْرَأَتِهِ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً فَقَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَذَكَرَتْ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ، وَهُوَ نَصٌّ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣ - بَاب الْغُسْلِ بِالصَّاعِ وَنَحْوِهِ ٢٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَخُو عَائِشَةَ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا أَخُوهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ نَحْوٍ مِنْ صَاعٍ، فَاغْتَسَلَتْ وَأَفَاضَتْ عَلَى رَأْسِهَا، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَبَهْزٌ، وَالْجُدِّيُّ، عَنْ شُعْبَةَ: قَدْرِ صَاعٍ. قَوْلُهُ: (بَابُ الْغُسْلِ بِالصَّاعِ) أَيْ بِمِلْءِ الصَّاعِ (وَنَحْوِهِ) أَيْ مَا يُقَارِبُهُ، وَالصَّاعُ تَقَدَّمَ أَنَّهُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِرِطْلِ بَغْدَادَ، وَهُوَ عَلَى مَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا، وَرَجَّحَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ، وَقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ سَبَبَ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّهُ فِي الْأَصْلِ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعٍ، ثُمَّ زَادُوا فِيهِ مِثْقَالًا لِإِرَادَةِ جَبْرِ الْكَسْرِ فَصَارَ مِائَةً وَثَلَاثِينَ، قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ تَقْدِيرِ الْعُلَمَاءِ بِهِ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الْجُعْفِيُّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ) أَيِ ابْنُ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، شَارَكَ شَيْخَهُ أَبَا سَلَمَةَ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - فِي كَوْنِهِ زُهْرِيًّا مَدَنِيًّا مَشْهُورًا بِالْكُنْيَةِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ اسْمَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَبْدُ اللَّهِ. قَوْلُهُ: (وَأَخُو عَائِشَةَ) زَعَمَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ أَخُوهَا لِأُمِّهَا وَهُوَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَلَا يَصِحُّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ; لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذٍ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَجَمَاعَةٌ: إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، مُعْتَمِدِينَ عَلَى مَا وَقَعَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي الْجَنَائِزِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيعِ عَائِشَةَ عَنْهَا فَذَكَرَ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا، وَلَمْ يَتَعَيَّنْ عِنْدِي أَنَّهُ الْمُرَادُ هُنَا ; لِأَنَّ لَهَا أَخًا آخَرَ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَهُوَ كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ رَضِيعُ عَائِشَةَ رَوَى عَنْهَا أَيْضًا وَحَدِيثُهُ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ لِلْبُخَارِيِّ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِهِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْهُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بَصْرِيٌّ، وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ كُوفِيٌّ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُبْهَمُ هُنَا أَحَدَهُمَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: (فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ نَحْوٍ) بِالْجَرِّ وَالتَّنْوِينِ صِفَةٌ لِإِنَاءٍ، وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ نَحْوًا بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ نَعْتٌ لِلْمَجْرُورِ بِاعْتِبَارِ الْمَحَلِّ أَوْ بِإِضْمَارِ أَعْنِي. قَوْلُهُ: (وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: ظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا رَأَيَا عَمَلَهَا فِي رَأْسِهَا وَأَعَالِي جَسَدِهَا مِمَّا يَحِلُّ نَظَرُهُ لِلْمَحْرَمِ ; لِأَنَّهَا خَالَةُ أَبِي سَلَمَةَ مِنَ الرَّضَاعِ أَرْضَعَتْهُ أُخْتُهَا أُمُّ كُلْثُومٍ، وَإِنَّمَا سَتَرَتْ أَسَافِلَ بَدَنِهَا مِمَّا لَا يَحِلُّ لِلْمَحْرَمِ النَّظَرُ إِلَيْهِ قَالَ: وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِاغْتِسَالِهَا بِحَضْرَتِهِمَا مَعْنًى، وَفِي فِعْلِ عَائِشَةَ دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّعْلِيمِ بِالْفِعْلِ ; لِأَنَّهُ أَوْقَعُ فِي النَّفْسِ، وَلَمَّا كَانَ السُّؤَالُ مُحْتَمِلًا لِلْكَيْفِيَّةِ وَالْكَمِّيَّةِ ثَبَتَ لَهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى الْأَمْرَيْنِ مَعًا: أَمَّا الْكَيْفِيَّةُ فَبِالِاقْتِصَارِ عَلَى إِفَاضَةِ الْمَاءِ وَأَمَّا الْكَمِّيَّةُ فَبِالِاكْتِفَاءِ بِالصَّاعِ. قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) أَيِ الْبُخَارِيُّ الْمُصَنِّفُ (قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجَيْهِمَا. قَوْلُهُ: (وَبَهْزٌ) بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ ابْنُ أَسَدٍ وَحَدِيثُهُ مَوْصُولٌ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، وَزَادَ فِي رِوَايَتِهِمَا مِنَ الْجَنَابَةِ، وَعِنْدَهُمَا أَيْضًا عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا وَكَذَا عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَالنَّسَائِيِّ. قَوْلُهُ: (وَالْجُدِّيُّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ نِسْبَةً إِلَى جُدَّةَ سَاحِلِ مَكَّة، وَكَانَ أَصْلُهُ مِنْهَا لَكِنَّهُ سَكَنَ الْبَصْرَةَ. قَوْلُهُ: (قَدْرِ صَاعٍ) بِالْكَسْرِ عَلَى الْحِكَايَةِ، وَيَجُوزُ النَّصْبُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالْمُرَادُ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّ الِاغْتِسَالَ وَقَعَ بِمِلْءِ الصَّاعِ مِنَ الْمَاءِ تَقْرِيبًا لَا تَحْدِيدًا. ٢٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ وَأَبُوهُ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَسَأَلُوهُ عَنْ الْغُسْلِ، فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي، فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْكَ شَعَرًا وَخَيْرٌ مِنْكَ. ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ. [الحديث ٢٥٢ - طرفاه في: ٢٥٦، ٢٥٥] قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الْجُعْفِيُّ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ) قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَيَّانِيُّ: ثَبَتَ لِجَمِيعِ الرُّوَاةِ