HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب من أفاض على رأسه ثلاثا

رقم الحديث 255

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مِخْوَلِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص60
ج 1 ص 60

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج1 ص367
٤ - بَاب مَنْ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا ٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا، وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا. قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا) تَقَدَّمَ حَدِيثُ مَيْمُونَةَ وَعَائِشَةَ فِي ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ وَقَدْ عَلَا عَنْهُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، وَنَزَلَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ هُوَ السَّبِيعِيُّ أَيْضًا، وَسُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ خُزَاعِيٌّ وَهُوَ مِنْ أَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ، وَأَبُوهُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَشَيْخُهُ مِنْ مَشَاهِيرِ الصَّحَابَةِ، فَفِيهِ رِوَايَةُ الْأَقْرَانِ. قَوْلُهُ: (أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَقَسِيمُ أَمَّا مَحْذُوفٌ، وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ سَبَبَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَوَّلُهُ عِنْدَهُ ذَكَرُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَذَكَرَهُ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ تَمَارَوْا فِي الْغُسْلِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَمَّا أَنَا فَأَغْسِلُ رَأْسِي بِكَذَا وَكَذَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهَذَا هُوَ الْقَسِيمُ الْمَحْذُوفُ، وَدَلَّ قَوْلُهُ ثَلَاثًا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِكَذَا وَكَذَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّ الَّذِينَ سَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ هُمْ وَفْدُ ثَقِيفٍ، وَالسِّيَاقُ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ ﷺ كَانَ لَا يُفِيضُ إِلَّا ثَلَاثًا، وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لِأَنْ تَكُونَ لِلتَّكْرَارِ، وَمُحْتَمِلَةٌ لِأَنْ تَكُونَ لِلتَّوْزِيعِ عَلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ، لَكِنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي آخِرِ الْبَابِ يُقَوِّي الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ وَسَنَذْكُرُ مَا فِيهِ. قَوْلُهُ: (كِلْتَيْهِمَا) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، ولِلْكُشْمِيهَنِيِّ كِلَاهُمَا وَحَكَى ابْنُ التِّينِ أَنَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ كِلْتَاهُمَا وَهِيَ مُخَرَّجَةٌ عَلَى مَنْ يَرَاهَا تَثْنِيَةً وَيَرَى أَنَّ التَّثْنِيَةَ لَا تَتَغَيَّرُ كَقَوْلِهِ: قَدْ بَلَغَا فِي الْمَجْدِ غَايَتَاهَا وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْفَرَّاءِ فِي كِلَا خِلَافًا لِلْبَصْرِيِّينَ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُخَرَّجَ الرَّفْعُ فِيهِمَا عَلَى الْقَطْعِ. ٢٥٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مِخْوَلِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي) وَلِلْأَصِيلِيِّ حَدَّثَنَا (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) هُوَ بُنْدَارٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِ حَيْثُ أَخْرَجَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ عَنْهُ، وَأَبُوهُ بِالْمُوَحَّدَةِ وَتَثْقِيلِ الْمُعْجَمَةِ بِلَا خِلَافٍ، وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ غَيْرُهُ قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ وَجَمَاعَةٌ بَعْدَهُ، وَغَفَلَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَضَبَطَهُ بِمُثَنَّاةٍ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ، وَإِنَّمَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنَى مُمَارَسَةٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ. قَوْلُهُ: (مِخْوَلِ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَإِسْكَانِ الْمُعْجَمَةِ وَبِوَزْنِ مُحَمَّدٍ أَيْضًا، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَالْأَوَّلُ لِلْأَكْثَرِ، وَالثَّانِي لِابْنِ عَسَاكِرَ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ شَيْخُهُ هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِالْبَاقِرِ. قَوْلُهُ: (يُفْرِغُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ. قَوْلُهُ: (ثَلَاثًا) أَيْ غُرُفَاتٍ.