HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب الصلاة في الثوب الأحمر

رقم الحديث 376

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا، صَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْعَنَزَةِ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص84
т. 1 с. 84

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
الْعَنَزَةِ
( عَنَزَ ) ( هـ ) فِيهِ لَمَّا طَعَنَ [ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ بِالْعَنَزَةِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، قَالَ : قَتَلَنِي ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ، الْعَنَزَةُ : مِثْلَ نِصْفِ الرُّمْحِ أَوْ أَكْبَرُ شَيْئًا ، وَفِيهَا سِنَانٌ مِثْلَ سِنَانِ الرُّمْحِ ، وَالْعُكَّازَةُ : قَرِيبٌ مِنْهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .
تَمَسَّحَ
( مَسَحَ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ " الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " وَذِكْرُ " الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ " أَمَّا عِيسَى فَسُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَمْسَحُ بِيَدِهِ ذَا عَاهَةٍ إِلَّا بَرِئَ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ أَمْسَحَ الرِّجْلِ ، لَا أَخْمَصَ لَهُ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ الْأَرْضَ : أَيْ يَقْطَعُهَا . [4/327] وَقِيلَ : الْمَسِيحُ الصِّدِّيقُ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ : مَشِيحَا ، فَعُرِّبَ . وَأَمَّا الدَّجَّالُ فَسُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّ عَيْنَهُ الْوَاحِدَةَ مَمْسُوحَةٌ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ مَمْسُوحُ الْوَجْهِ وَمَسِيحٌ ، وهُوَ أَلَّا يَبْقَى عَلَى أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهِهِ عَيْنٌ وَلَا حَاجِبٌ إِلَّا اسْتَوَى . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الْأَرْضَ : أَيْ يَقْطَعُهَا . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : إِنَّهُ الْمِسِّيحُ ، بِوَزْنِ سِكِّيتٍ ، وَإِنَّهُ الَّذِي مُسِحَ خَلْقُهُ : أَيْ شُوِّهَ . وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ " أَيْ مَلْسَاوَانِ لَيِّنَتَانِ ، لَيْسَ فِيهِمَا تَكَسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ ، فَإِذَا أَصَابَهُمَا الْمَاءُ نَبَا عَنْهُمَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ " إِنْ جَاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الْأَلْيَتَيْنِ " هُوَ الَّذِي لَزِقَتْ أَلْيَتَاهُ بِالْعَظْمِ ، وَلَمْ يَعْظُمَا . رَجُلٌ أَمْسَحُ ، وَامْرَأَةٌ مَسْحَاءُ . ( س ) وَفِيهِ " تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ " أَرَادَ بِهِ التَّيَمُّمَ . وَقِيلَ : أَرَادَ مُبَاشَرَةَ تُرَابِهَا بِالْجِبَاهِ فِي السَّجُودِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ ، وَيَكُونُ هَذَا أَمْرَ تَأْدِيبٍ وَاسْتِحْبَابٍ ، لَا وُجُوبٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ تَمَسَّحَ وَصَلَّى " أَيْ تَوَضَّأَ . يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تَوَضَّأَ : قَدْ تَمَسَّحَ . وَالْمَسْحُ يَكُونُ مَسْحًا بِالْيَدِ وَغَسْلًا . ( س ) وَفِيهِ " لَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا " أَيْ طُفْنَا بِهِ ، لِأَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ مَسَحَ الرُّكْنَ ، فَصَارَ اسْمًا لِلطَّوَافِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " أَغِرْ عَلَيْهِمْ غَارَةً مَسْحَاءَ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهِيَ فَعْلَاءُ . مِنْ مَسَحَهُمْ ، إِذَا مَرَّ بِهِمْ مَرًّا خَفِيفًا ، وَلَمْ يُقِمْ فِيهِ عِنْدَهُمْ . [4/328] ( س ) وَفِي حَدِيثِ فَرَسِ الْمُرَابِطِ " إِنَّ عَلَفَهُ وَرَوْثَهُ ، وَمَسْحًا عَنْهُ فِي مِيزَانِهِ " يُرِيدُ مَسْحَ التُّرَابِ عَنْهُ ، وَتَنْظِيفَ جِلْدِهِ . * وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ " فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ " قِيلَ : ضَرَبَ أَعْنَاقَهَا وَعَرْقَبَهَا . يُقَالُ : مَسَحَهُ بِالسَّيْفِ ، أَيْ ضَرَبَهُ . وَقِيلَ : مَسَحَهَا بِالْمَاءِ بِيَدِهِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " إِذَا كَانَ الْغُلَامُ يَتِيمًا فَامْسَحُوا رَأْسَهُ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى مُقَدَّمِهِ وَإِذَا كَانَ لَهُ أَبٌ فَامْسَحُوا مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى قَفَاهُ " قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا وَجَدْتُهُ مَكْتُوبًا ، وَلَا أَعْرِفُ الْحَدِيثَ وَلَا مَعْنَاهُ . ( هـ ) وَفِيهِ " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ . فَطَلَعَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ " . يُقَالُ : عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ ، وَمَسْحَةُ جَمَالٍ : أَيْ أَثَرٌ ظَاهِرٌ مِنْهُ . وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الْمَدْحِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ " أَنَّهُ دُخِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُرَجِّلُ مَسَائِحَ مِنْ شَعْرِهِ " الْمَسَائِحُ : مَا بَيْنَ الْأُذُنِ وَالْحَاجِبِ ، يَصْعَدُ حَتَّى يَكُونَ دُونَ الْيَافُوخِ . وَقِيلَ : هِيَ الذَّوَائِبُ وَشَعَرُ جَانِبَيِ الرَّأْسِ ، وَاحِدَتُهَا : مَسِيحَةٌ . وَالْمَاسِحَةُ : الْمَاشِطَةُ . وَقِيلَ : الْمَسِيحَةُ : مَا تُرِكَ مِنَ الشَّعْرِ ، فَلَمْ يُعَالَجْ بِشَيْءٍ . * وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ " فَخَرَجُوا بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ " الْمَسَاحِي : جَمْعُ مِسْحَاةٍ ، وَهِيَ الْمِجْرَفَةُ مِنَ الْحَدِيدِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ; لِأَنَّهُ مِنَ السَّحْوِ : الْكَشْفِ وَالْإِزَالَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
عَنَزَةً
( عَنَزَ ) ( هـ ) فِيهِ لَمَّا طَعَنَ [ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ بِالْعَنَزَةِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، قَالَ : قَتَلَنِي ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ، الْعَنَزَةُ : مِثْلَ نِصْفِ الرُّمْحِ أَوْ أَكْبَرُ شَيْئًا ، وَفِيهَا سِنَانٌ مِثْلَ سِنَانِ الرُّمْحِ ، وَالْعُكَّازَةُ : قَرِيبٌ مِنْهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .
قُبَّةٍ
[4/3] حَرْفُ الْقَافِ ( بَابُ الْقَافِ مَعَ الْبَاءِ ) ( قَبَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : " خَيْرُ النَّاسِ الْقُبِّيُّونَ " سُئِلَ عَنْهُ ثَعْلَبٌ ، فَقَالَ : إِنْ صَحَّ فَهُمُ الَّذِينَ يَسْرُدُونَ الصَّوْمَ حَتَّى تَضْمُرَ بُطُونُهُمْ . وَالْقَبَبُ : الضُّمْرُ وَخُمْصُ الْبَطْنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ : " إِنَّهَا جَدَّاءُ قَبَّاءُ " الْقَبَّاءُ : الْخَمِيصَةُ الْبَطْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَمَرَ بِضَرْبِ رَجُلٍ حَدًّا ثُمَّ قَالَ : إِذَا قَبَّ ظَهْرُهُ فَرُدُّوهُ " أَيْ : إِذَا انْدَمَلَتْ آثَارُ ضَرْبِهِ وَجَفَّتْ ، مِنْ قَبَّ اللَّحْمُ وَالتَّمْرُ إِذَا يَبِسَ وَنَشِفَ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " كَانَتْ دِرْعُهُ صَدْرًا لَا قَبَّ لَهَا " أَيْ : لَا ظَهْرَ لَهَا ، سُمِّيَ قَبًّا لِأَنَّ قِوَامَهَا بِهِ ، مِنْ قَبِّ الْبَكَرَةِ وَهِيَ الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي وَسَطِهَا وَعَلَيْهَا مَدَارُهَا . * وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ : فَرَأَى قُبَّةً مَضْرُوبَةً فِي الْمَسْجِدِ ، الْقُبَّةُ مِنَ الْخِيَامِ : بَيْتٌ صَغِيرٌ مُسْتَدِيرٌ ، وَهُوَ مِنْ بُيُوتِ الْعَرَبِ .