HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب الصلاة على الخمرة

رقم الحديث 381

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص86
ج 1 ص 86

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج1 ص491
٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ. قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا قَرِيبًا وَأَنَّ ضَبْطَهَا تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْحَيْضِ، وَكَأَنَّهُ أَفْرَدَهَا بِتَرْجَمَةٍ لِكَوْنِ شَيْخِهِ أَبِي الْوَلِيدِ حَدَّثَهُ بِالْحَدِيثِ مُخْتَصَرًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٢ - بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ. وَصَلَّى أَنَسٌ عَلَى فِرَاشِهِ وَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَسْجُدُ أَحَدُنَا عَلَى ثَوْبِهِ ٣٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا. قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ. [الحديث ٣٨٢ - أطرافه في: ٦٢٧٦، ١٢٠٩، ٩٩٧، ٥١٩، ٥١٥، ٥١٤، ٥١٣، ٥١٢، ٥١١، ٥٠٨، ٣٨٤، ٣٨٣] قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ مَعَ امْرَأَتِهِ أَمْ لَا، وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَشْعَثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُصَلِّي فِي لُحُفِنَا، وَكَأَنَّهُ أَيْضًا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ، أَوْ رَآهُ شَاذًّا مَرْدُودًا، وَقَدْ بَيَّنَ أَبُو دَاوُدَ عِلَّتَهُ. قَوْلُهُ: (وَصَلَّى أَنَسٌ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي عَلَى فِرَاشِهِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُصَلِّي) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَسَقَطَ أَنَسٌ مِنْ رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ فَأَوْهَمَ أَنَّهُ بَقِيَّةٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ حَدِيثٌ آخَرُ كَمَا سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ بِمَعْنَاهُ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنَ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، وَفِيهِ اللَّفْظُ الْمُعَلَّقُ هُنَا وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ، وَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ بِالتَّرْجَمَةِ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدَ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى الطَّنَافِسِ وَالْفِرَاءِ وَالْمُسُوحِ. وَأَخْرَجَ عَنْ جَمْعٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ جَوَازَ ذَلِكَ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى بَأْسًا بِالْقِيَامِ عَلَيْهَا إِذَا كَانَ يَضَعُ جَبْهَتُهُ وَيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ. قَوْلُهُ: (كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ) أَيْ: فِي مَكَانِ سُجُودِهِ، وَيَتَبَيَّنُ ذَلِكَ مِنَ الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ. قَوْلُهُ: (فَقَبَضْتُ رِجْلَيْ) كَذَا بِالتَّثْنِيَةِ لِلْأَكْثَرِ، وَكَذَا فِي قَوْلِهَا بَسَطْتُهُمَا وَلِلْمُسْتَمْلِي، وَالْحَمَوِيِّ رِجْلِي بِالْإِفْرَادِ، وَكَذَا بَسَطْتُهَا وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِقَوْلِهَا: غَمَزَنِي عَلَى أَنَّ لَمْسَ الْمَرْأَةِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ الْحَائِلِ، أَوْ بِالْخُصُوصِيَّةِ، وَعَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَسَيَأْتِي مَعَ بَقِيَّةِ مَبَاحِثِهِ فِي أَبْوَابِ السُّتْرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهَا: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ كَأَنَّهَا أَرَادَتْ بِهِ الِاعْتِذَارَ عَنْ نَوْمِهَا عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُمْ صَارُوا بَعْدَ ذَلِكَ يَسْتَصْبِحُونَ. وَمُنَاسَبَةُ هَذَا الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ قَوْلِهَا: كُنْتُ أَنَامُ وَقَدْ صَرَّحَتْ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَلِيهِ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ. ٣٨٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ اعْتِرَاضَ الْجَنَازَةِ. قَوْلُهُ: (اعْتِرَاضَ الْجِنَازَةِ) مَنْصُوبٌ بِأَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ بِعَامِلٍ مُقَدَّرٍ أَيْ مُعْتَرِضَةٌ اعْتِرَاضًا كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ وَالْمُرَادُ أَنَّهَا تَكُونُ نَائِمَةً بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ جِهَةِ يَمِينِهِ إِلَى جِهَةِ شِمَالِهِ كَمَا تَكُونُ الْجِنَازَةُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي عَلَيْهَا. ٣٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي يَنَامَانِ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: (عَنْ يَزِيدَ) هُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَعِرَاكٌ هُوَ ابْنُ مَالِكٍ، وَعُرْوَةُ هُوَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَالثَّلَاثَةُ مِنَ التَّابِعِينَ، وَصُورَةُ سِيَاقِهِ بِهَذَا الْإِرْسَالِ، لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ عَائِشَةِ بِدَلِيلِ الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَهَا. وَالنُّكْتَةُ فِي إِيرَادِهِ أَنَّ فِيهِ تَقْيِيدَ الْفِرَاشِ بِكَوْنِهِ الَّذِي يَنَامَانِ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ أَوَّلَ الْبَابِ، بِخِلَافِ الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فَإِنَّ قَوْلَهَا: فِرَاشُ أَهْلِهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي نَامَ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرُهُ، وَفِيهِ أَنَّ الصَّلَاةَ إِلَى النَّائِمِ لَا تُكْرَهُ؛ وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ ضَعِيفَةٌ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ، وَهِيَ مَحْمُولَةٌ - إِنْ ثَبَتَتْ - عَلَى مَا إِذَا حَصَلَ شَغْلُ الْفِكْرِ بِهِ. ٢٣ -