HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب الصلاة في الخفاف

رقم الحديث 387

حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: «رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا» قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ؛ لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص87
ج 1 ص 87

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج1 ص494
٢٤ - بَاب الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ ٣٨٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. [الحديث ٣٨٦ - طرفه في: ٥٨٥٠] قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ) بِكَسْرِ النُّونِ جَمْعُ نَعْلٍ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ. وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ جِهَةِ جَوَازِ تَغْطِيَةِ بَعْضِ أَعْضَاءِ السُّجُودِ. قَوْلُهُ: (يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا نَجَاسَةٌ، ثُمَّ هِيَ مِنَ الرُّخَصِ كَمَا قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ لَا مِنَ الْمُسْتَحَبَّاتِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَدْخُلُ فِي الْمَعْنَى الْمَطْلُوبِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مِنْ مَلَابِسِ الزِّينَةِ إِلَّا أَنَّ مُلَامَسَتَهُ الْأَرْضَ الَّتِي تَكْثُرُ فِيهَا النَّجَاسَاتُ قَدْ تَقْصُرُ عَنْ هَذِهِ الرُّتْبَةِ، وَإِذَا تَعَارَضَتْ مُرَاعَاةُ مَصْلَحَةِ التَّحْسِينِ وَمُرَاعَاةُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ قُدِّمَتِ الثَّانِيَةُ لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ دَفْعِ الْمَفَاسِدِ، وَالْأُخْرَى مِنْ بَابِ جَلْبِ الْمَصَالِحِ. قَالَ: إِلَّا أَنْ يَرِدَ دَلِيلٌ بِإِلْحَاقِهِ بِمَا يَتَجَمَّلُ بِهِ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ وَيَتْرُكُ هَذَا النَّظَرَ. قُلْتُ: قَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ مَرْفُوعًا: خَالِفُوا الْيَهُودَ فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ وَلَا خِفَافِهِمْ. فَيَكُونُ اسْتِحْبَابُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ قَصْدِ الْمُخَالَفَةِ الْمَذْكُورَةِ. وَوَرَدَ فِي كَوْنِ الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ مِنَ الزِّينَةِ الْمَأْمُورِ بِأَخْذِهَا فِي الْآيَةِ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ جِدًّا أَوْرَدَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْعُقَيْلِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. ٢٥ - بَاب الصَّلَاةِ فِي الْخِفَافِ ٣٨٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ؛ لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ. قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْخِفَافِ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ الْإِشَارَةَ بِإِيرَادِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ هُنَا إِلَى حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ الْمَذْكُورِ لِجَمْعِهِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ. قَوْلُهُ: (سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ النَّخَعِيُّ، وَفِي الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ كُوفِيُّونَ إِبْرَاهِيمُ وَشَيْخُهُ وَالرَّاوِي عَنْهُ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى)، ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ صَلَّى فِي خُفَّيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ نَزَعَهُمَا بَعْدَ الْمَسْحِ لَوَجَبَ غَسْلُ رِجْلَيْهِ، وَلَوْ غَسَلَهُمَا لَنُقِلَ. قَوْلُهُ: (فَسُئِلَ)، ولِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّ السَّائِلَ لَهُ عَنْ ذَلِكَ هُوَ هَمَّامٌ الْمَذْكُورُ، وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ زَائِدَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ فَعَابَ عَلَيْهِ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ. قَوْلُهُ: (قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ) زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ وَمِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْهُ: فَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يُعْجِبُهُمْ. قَوْلُهُ: (مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ) وَلِمُسْلِمٍ: لِأَنَّ إِسْلَامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: قَالُوا إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ - أَيْ مَسْحُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْخُفَّيْنِ - قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ، فَقَالَ جَرِيرٌ: مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ جَرِيرٍ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْبَابِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَقَبْلَ الْمَائِدَةِ أَمْ بَعْدَهَا؟