٤٨٩ - وأن عبد الله بن عمر حدثه، أن رسول الله - ﷺ - نزل عند سرحات عن يسار الطريق، في مسيل دون هرشي، ذلك المسيل لاصق بكراع هرشي، بينه وبين الطريق قريب من غلوة، وكان عبد الله بن عمر يصلي إلى سرحة هي اقرب السرحات إلى الطريق، وهي أطولهن.
قال الخطابي: هرشي: ثنية معروفة، وكراعها: ما يمتد منها دون سفحها.
وقال غيره: الغلوة - بفتح الغين المعجمة -: قدر رمية بعيدة بسهم أو حجر.
وعند الإمام أحمد في حديث ابن عمر هذا، في هذا الموضع زيادة: «غلوة
سهم» .
وقال صاحب «معجم البلدان» هرشي: ثنية في طريق مكة، قريبة من
الجحفة، يرى منها البحر ولها طريقان، فكل من سلك واحدا منهما أفضى به إلى موضع واحد.
وفي صحيح مسلم عن ابن عباس، أن رسول الله - ﷺ - مر بوادي الأزرق، فقال: «أي واد هذا؟» قالوا: وادي الأزرق. قال: «كأني أنظر إلى موسى هابطا من الثنية وله جؤار إلى الله بالتلبية»، ثم أتى على ثنية هرشي، فقال: «أي ثنية هذا؟» قالوا: هرشي. قال: «كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة، عليه جبة من صوف، خطام ناقته خلبة، وهو يلبي» .
قال هشيم: يعني: ليفا.
رجعنا إلى بقية الحديث: