٥٤٨ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: كنا نصلي العصر، ثم يخرج الأنسان إلى بني عمرو بن عوف، فنجدهم يصلون العصر.
وكذا خرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، عن مالك، به. وكذا هو في « الموطإ ».
ورواه ابن المبارك وعتيق بن يعقوب، عن مالك، عن إسحاق، عن أنس، قال: كنا نصلي العصر مع رسول الله - ﷺ - فذكرا الحديث، وصرحا برفعه.
والرواية المشهورة عن مالك في معنى المرفوع؛ لأن أنسا إنما أخرجه في مخرج الاستدلال به على تعجيل العصر.
وبنو عمرو بن عوف على ثلثي فرسخ من المدينة، وروي ذلك في حديث عن عروة بن الزبير.
وفي الحديث: دليل على جواز تأخير العصر، ما لم يدخل وقت الكراهة؛ فإن الصحابة فيهم من كان يؤخرها عن صلاة النبي - ﷺ - في عهده، والظاهر: أنه كان - ﷺ - يعلم ذلك، ويقر عليه.
وروى ربعي بن حراش، عن أبي الأبيض، عن أنس، قال: كنت أصلي مع رسول الله - ﷺ - العصر والشمس بيضاء محلقة، ثم آتي عشيرتي وهم جلوس، فأقول: ما مجلسكم؟ صلوا؛ فقد صلى رسول الله - ﷺ -.
خرجه الإمام أحمد.
وخرج النسائي إلى قوله: « محلقة».
وخرجه الدارقطني بتمامه، وزاد فيه: وهم في ناحية المدينة.
وأبو الأبيض هذا، قال الإمام أحمد: لا أعرفه، ولا أعلم روى عنه الا ربعي بن حراش.
الحديث الثاني: