HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٧١٩

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ : حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص145
ج ١ ص ١٤٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب · ابن رجب الحنبلي · ج٦ ص٢٧٠
٧١٩ - حدثنا أحمد بن أبي رجاء: ثنا معاوية بن عمرو: ثنا زائدة بن قدامة: ثنا حميد الطويل: ثنا أنس بن مالك، قالَ: أقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله - ﷺ - بوجهه، فقالَ: «أقيموا صفوفكم، وتراصوا؛ فإني أراكم من وراء ظهري» . التراص: هوَ التضام والتداني والتلاصق. ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤] . وفي هذا: دليل على أن الإمام يستحب لهُ أن يقبل على المأمومين بعد إقامة الصلاة، ويأمرهم بتسوية صفوفهم. وقد تقدم حديث النعمان بن بشير في هذا. وخرج النسائي من حديث ثابت، عن أنس، أن النبي - ﷺ - كانَ يقول: «استووا، استووا، استووا؛ فوالذي نفسي بيده إني لأراكم من خلفي كما أراكم بين يدي» . وبوب عليهِ: «كم مرة يقول: استووا» . يشير إلى أنه يكررها ثلاثا؛ فأن النبي - ﷺ - كانَ إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا. وخرج أبو داود وابن حبان في «صحيحه» من حديث محمد بن مسلم - صاحب المقصورة -، قالَ: صليت إلى جنب أنس يومًا، فقالَ: هل تدري لم صنع هذا العود؟ قلت: لا والله. قالَ: إن رسول الله - ﷺ - كانَ إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه، ثم التفت، فقالَ: «اعتدلوا، سووا صفوفكم» . وخرج الدارقطني والحاكم من حديث حميد، عن انس، قالَ: كانَ رسول الله - ﷺ - إذا قام في الصلاة قالَ هكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله، ثم يقول: «استووا وتعادلوا» . وروى مالك في «الموطأ» عن نافع، أن عمر كانَ يأمر بتسوية الصفوف، فإذا أخبروه أن قد استوت كبر. وعن عمه أبي سهيل، عن أبيه، عن عثمان بن عفان - أيضًا. وروى عمرو بن ميمون، قالَ: كانَ عمر إذا أقيمت الصلاة أقام الصف، حتى إذا لم ير فيهِ خللًا كبّر. وروى وكيع بإسناده، عن كعب بن مرة، قالَ: إن كنت لأدع الصف المقدم من شدة قول عمر: استووا. وبإسناده، عن ابن عمر، أن عمر كانَ يبعث رجالًا يقيمون الصفوف في الصلاة. وروى أبو نعيمٍ بإسناده، عن الحارث، عن علي، قالَ: كانَ يسوي صفوفنا، ويقول: سووا تراحموا، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم. ٧٣ - باب الصَّف الأَولِ
فتح الباري لابن حجر · ابن حجر · ج٢ ص٢٠٨
٧٢ - بَاب إِقْبَالِ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ ٧١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ أُقِيمَتِ: الصَّلَاةُ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي. قَوْلُهُ: (بَابُ إِقْبَالِ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ الَّذِي فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِيهِ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو) هُوَ مِنْ قُدَمَاءِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَرَوَى لَهُ هُنَا بِوَاسِطَةٍ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا نَزَلَ فِيهِ لِمَا وَقَعَ فِي الْإِسْنَادِ مِنْ تَصْرِيحِ حُمَيْدٍ بِتَحْدِيثِ أَنَسٍ لَهُ فَأَمِنَ بِذَلِكَ تَدْلِيسَهُ. قَوْلُهُ: (وَتَرَاصُّوا) بِتَشْدِيدِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ: تَلَاصَقُوا بِغَيْرِ خَلَلٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَأْكِيدًا لِقَوْلِهِ: أَقِيمُوا وَالْمُرَادُ: بِأَقِيمُوا سَوُّوا كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ بَدَلَ أَقِيمُوا وَاعْتَدِلُوا، وَفِيهِ جَوَازُ الْكَلَامِ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابٍ مُفْرَدٍ، وَفِيهِ مُرَاعَاةُ الْإِمَامِ لِرَعِيَّتِهِ وَالشَّفَقَةُ عَلَيْهِمْ وَتَحْذِيرُهُمْ مِنَ الْمُخَالَفَةِ. ٧٣ - بَاب الصَّفِّ الْأَوَّلِ ٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الشُّهَدَاءُ: الْغَرِقُ، وَالْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْهَدِمُ. ٧٢١ - وَقَالَ: وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ لَاسْتَهَمُوا. قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ) وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَلِي الْإِمَامَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: أَوَّلُ صَفٍّ تَامٍّ يَلِي الْإِمَامَ، لَا مَا تَخَلَّلَهُ شَيْءٌ كَمَقْصُورَةٍ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ مَنْ سَبَقَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَوْ صَلَّى آخِرَ الصُّفُوفِ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَاحْتَجَّ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ مَنْ جَاءَ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَهُوَ أَفْضَلُ مِمَّنْ جَاءَ فِي آخِرِهِ وَزَاحَمَ إِلَيْهِ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي ذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى. قَالَ النَّوَوِيُّ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمُحَقِّقُونَ، وَالْقَوْلَانِ الْآخَرَانِ غَلَطٌ صَرِيحٌ. انْتَهَى. وَكَأَنَّ صَاحِبَ الْقَوْلِ الثَّانِي لَحَظَ أَنَّ الْمُطْلَقَ يَنْصَرِفُ إِلَى الْكَامِلِ، وَمَا فِيهِ خَلَلٌ فَهُوَ نَاقِصٌ، وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الثَّالِثِ لَحَظَ الْمَعْنَى فِي تَفْضِيلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ دُونَ مُرَاعَاةِ لَفْظِهِ، وَإِلَى الْأَوَّلِ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ؛ لِأَنَّهُ تَرْجَمَ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَحَدِيثُ الْبَابِ فِيهِ: الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَتَقَدَّمُهُ إِلَّا الْإِمَامُ، قَالَ الْعُلَمَاءُ: فِي الْحَضِّ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ الْمُسَارَعَةُ إِلَى خَلَاصِ الذِّمَّةِ، وَالسَّبْقُ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ، وَالْقُرْبُ مِنَ الْإِمَامِ، وَاسْتِمَاعُ قِرَاءَتِهِ وَالتَّعَلُّمُ مِنْهُ، وَالْفَتْحُ عَلَيْهِ، وَالتَّبْلِيغُ عَنْهُ، وَالسَّلَامَةُ مِنِ اخْتِرَاقِ الْمَارَّةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَسَلَامَةُ الْبَالِ مِنْ رُؤْيَةِ مَنْ يَكُونُ قُدَّامَهُ، وَسَلَامَةُ مَوْضِعِ سُجُودِهِ مِنْ أَذْيَالِ الْمُصَلِّينَ. ٧٤ - بَاب إِقَامَةُ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ ٧٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ