[الحديث ٧٢٩ - أطرافه في: ٥٨٦١، ٢٠١٢، ٢٠١١، ١١٢٩، ٩٢٤، ٧٣٠]
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا كَانَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ الْقَوْمِ حَائِطٌ أَوْ سُتْرَةٌ) أَيْ: هَلْ يَضُرُّ ذَلِكَ بِالِاقْتِدَاءِ أَوْ لَا؟ وَالظَّاهِرُ مِنْ تَصَرُّفِهِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ، وَالْمَسْأَلَةُ ذَاتُ خِلَافٍ شَهِيرٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْحَسَنُ) لَمْ أَرَهُ مَوْصُولًا بِلَفْظِهِ، وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي خَلْفَ الْإِمَامِ أَوْ فَوْقَ سَطْحٍ يَأْتَمُّ بِهِ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْهُ بِمَعْنَاهُ، وَلَيْثٌ ضَعِيفٌ، لَكِنْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ وَهُوَ مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مَضْبُوطًا فَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ) هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ، قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي رِوَايَتِهِ، وَعَبْدَةُ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ.
قَوْلُهُ: (فِي حُجْرَتِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ حُجْرَةُ بَيْتِهِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ ذِكْرُ جِدَارِ الْحُجْرَةِ، وَأَوْضَحُ مِنْهُ رِوَايَةُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ بِلَفْظِ: كَانَ يُصَلِّي فِي حُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِ أَزْوَاجِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْحُجْرَةُ الَّتِي كَانَ احْتَجَرَهَا فِي الْمَسْجِدِ بِالْحَصِيرِ، كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ، وَكَذَا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي بَعْدَهُ، وَلِأَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي نَصَبَتْ لَهُ الْحَصِيرَ عَلَى بَابِ بَيْتِهَا، فَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى التَّعَدُّدِ، أَوْ عَلَى الْمَجَازِ فِي الْجِدَارِ وَفِي نِسْبَةِ الْحُجْرَةِ إِلَيْهَا.
قَوْلُهُ: (فَقَامَ نَاسٌ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: فَقَامَ أُنَاسٌ وَهَذَا مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ وَهُوَ دَاخِلُ الْحُجْرَةِ وَهُمْ خَارِجَهَا.
قَوْلُهُ: (فَقَامَ لَيْلَةَ الثَّانِيَةِ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: لَيْلَةَ الْغَدَاةِ الثَّانِيَةِ. وَفِي رِوَايَةِ الْأُصَيْلِيِّ: فَقَامَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ.
قَوْلُهُ: (فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ) أَيْ: لَهُ، وَأَفَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَّ الَّذِي خَاطَبَهُ بِذَلِكَ عُمَرُ ﵁، أَخْرَجَهُ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا.
قَوْلُهُ: (أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ) أَيْ: تُفْرَضَ، وَهِيَ رِوَايَةُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ، وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا، وَسَتَأْتِي بَقِيَّةُ مَبَاحِثِهِ فِي كِتَابِ التَّهَجُّدِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٨١ - بَاب صَلَاةِ اللَّيْلِ
٧٣٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ وَيَحْتَجِرُهُ بِاللَّيْلِ، فَثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَصَلَّوْا وَرَاءَهُ.
٧٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً - قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: - مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ.
قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى، سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ، عَنْ بُسْرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.
[الحديث ٧٣١ - طرفاه في: ٧٢٩٠، ٦١١٣]
قَوْلُهُ: (بَابُ صَلَاةِ اللَّيْلِ) كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ أَكْثَرُ الشُّرَّاحِ وَلَا ذَكَرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَهُوَ السِّيَاقُ؛ لِأَنَّ التَّرَاجِمَ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَبْوَابِ الصُّفُوفِ وَإِقَامَتِهَا، وَلَمَّا كَانَتِ الصَّلَاةُ بِالْحَائِلِ قَدْ يُتَخَيَّلُ أَنَّهَا مَانِعَةٌ مِنْ إِقَامَةِ الصَّفِّ تَرْجَمَ لَهَا وَأَوْرَدَ مَا عِنْدَهُ فِيهَا، فَأَمَّا صَلَاةُ اللَّيْلِ بِخُصُوصِهَا، فَلَهَا كِتَابٌ مُفْرَدٌ، سَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الصَّلَاةِ، وَكَأَنَّ النُّسْخَةَ وَقَعَ فِيهَا تَكْرِيرُ لَفْظِ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَهِيَ الْجُمْلَةُ الَّتِي فِي آخِرِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ، فَظَنَّ الرَّاوِي أَنَّهَا تَرْجَمَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ فَصَدَّرَهَا بِلَفْظِ بَابِ، وَقَدْ تَكَلَّفَ ابْنُ رَشِيدٍ تَوْجِيهَهَا بِمَا حَاصِلُهُ: أَنَّ مَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ مَأْمُومًا فِي الظُّلْمَةِ كَانَتْ فِيهِ مُشَابَهَةٌ بِمَنْ صَلَّى وَرَاءَ حَائِلٍ. وَأَبْعَدُ مِنْهُ مَنْ قَالَ: يُرِيدُ أَنَّ مَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ مَأْمُومًا فِي الظُّلْمَةِ، كَانَ كَمَنْ صَلَّى وَرَاءَ حَائِطٍ. ثُمَّ ظَهَرَ لِيَ احْتِمَالُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ صَلَاةَ اللَّيْلِ جَمَاعَةً، فَحَذَفَ لَفْظَ جَمَاعَةٍ. وَالَّذِي يَأْتِي فِي أَبْوَابِ التَّهَجُّدِ إِنَّمَا هُوَ حُكْمُ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَكَيْفِيَّتِهَا فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ أَوِ الْبَيْتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (عَنِ الْمَقْبُرِيِّ) هُوَ سَعِيدٌ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ.
قَوْلُهُ: (وَيَحْتَجِرُهُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالرَّاءِ، أَيْ: يَتَّخِذُهُ مِثْلَ الْحُجْرَةِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالزَّايِ بَدَلَ الرَّاءِ، أَيْ: يَجْعَلُهُ حَاجِزًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (فَثَابَ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ، أَيِ: اجْتَمَعُوا، وَوَقَعَ عِنْدَ الْخَطَّابِيِّ: آبُوا أَيْ: رَجَعُوا، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَالسَّرَخْسِيِّ: فَثَارَ بِالْمُثَلَّثَةِ وَالرَّاءِ، أَيْ: قَامُوا.
قَوْلُهُ: (فَصَلَّوْا وَرَاءَهُ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا، وَغَرَضُهُ بَيَانُ أَنَّ الْحُجْرَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ كَانَتْ حَصِيرًا. وَقَدْ سَاقَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ تَامًّا، وَسَنَذْكُرُ الْكَلَامَ عَلَى فَوَائِدِهِ فِي كِتَابِ التَّهَجُّدِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ) كَذَا لِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَخَالَفَهُمُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى، فَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا النَّضْرِ فِي الْإِسْنَادِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ أَوْلَى. وَقَدْ وَافَقَهُمْ مَالِكٌ فِي الْإِسْنَادِ لَكِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ فِي الْمُوَطَّأِ، وَرُوِيَ عَنْهُ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ مَرْفُوعًا، وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ مَدَنِيُّونَ عَلَى نَسَقٍ أَوَّلُهُمْ مُوسَى الْمَذْكُورُ.
قَوْلُهُ: (حُجْرَةٌ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالرَّاءِ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ - أَيْضًا - بِالزَّايِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ صَنِيعِكُمْ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِ النُّونِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ صَلَاتُهُمْ فَقَطْ، بَلْ كَوْنُهُمْ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَسَبَّحُوا بِهِ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ، وَحَصَبَ بَعْضُهُمُ الْبَابَ لِظَنِّهِمْ أَنَّهُ نَائِمٌ، كَمَا ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ ذَلِكَ فِي الْأَدَبِ وَفِي الِاعْتِصَامِ، وَزَادَ فِيهِ: حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ وَقَدِ اسْتَشْكَلَ الْخَطَّابِيُّ هَذِهِ الْخَشْيَةَ، كَمَا سَنُوَضِّحُهُ فِي كِتَابِ التَّهَجُّدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَشْمَلُ جَمِيعَ النَّوَافِلِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَكْتُوبَةِ الْمَفْرُوضَةُ، لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَا يُشْرَعُ فِيهِ التَّجْمِيعُ، وَكَذَا مَا لَا يَخُصُّ الْمَسْجِدَ كَرَكْعَتَيِ التَّحِيَّةِ، كَذَا قَالَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ مَا يُشْرَعُ فِي الْبَيْتِ وَفِي الْمَسْجِدِ مَعًا، فَلَا تَدْخُلُ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُشْرَعُ فِي الْبَيْتِ، وَأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْمَكْتُوبَةِ مَا تُشْرَعُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ، وَهَلْ يَدْخُلُ مَا وَجَبَ بِعَارِضٍ كَالْمَنْذُورَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْمُرَادُ بِالْمَكْتُوبَةِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، لَا مَا وَجَبَ بِعَارِضٍ كَالْمَنْذُورَةِ، وَالْمُرَادُ بِالْمَرْءِ جِنْسُ الرِّجَالِ فَلَا يَرِدُ اسْتِثْنَاءُ النِّسَاءِ؛ لِثُبُوتِ قَوْلِهِ ﷺ: لَا تَمْنَعُوهُنَّ الْمَسَاجِدَ. وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ؛ قَالَ النَّوَوِيُّ: إِنَّمَا حَثَّ عَلَى النَّافِلَةِ فِي الْبَيْتِ؛ لِكَوْنِهِ أَخْفَى وَأَبْعَدَ مِنَ الرِّيَاءِ، وَلِيَتَبَرَّكَ الْبَيْتُ بِذَلِكَ فَتَنْزِلُ فِيهِ الرَّحْمَةُ
وَيَنْفِرَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ، وَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِقَوْلِهِ: فِي بَيْتِهِ بَيْتُ غَيْرِهِ وَلَوْ أَمِنَ فِيهِ مِنَ الرِّيَاءِ.