HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب وضع الأكف على الركب في الركوع

رقم الحديث 790

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: «صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ، ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذَيَّ، فَنَهَانِي أَبِي وَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِيَنَا عَلَى الرُّكَبِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص157
ج 1 ص 157

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج2 ص273
قَوْلُهُ: (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ) قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مُقَارَنَةِ التَّكْبِيرِ لِلْحَرَكَةِ وَبَسْطِهِ عَلَيْهَا، فَيَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَشْرَعُ فِي الِانْتِقَالِ إِلَى الرُّكُوعِ، وَيَمُدُّهُ حَتَّى يَصِلَ إِلَى حَدِّ الرَّاكِع. انْتَهَى. وَدَلَالَةُ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى الْبَسْطِ الَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ. قَوْلُهُ: (حِينَ يَرْفَعُ إِلَخْ) فِيهِ أَنَّ التَّسْمِيعَ ذِكْرُ النُّهُوضِ، وَأَنَّ التَّحْمِيدَ ذِكْرُ الِاعْتِدَالِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا خِلَافًا لِمَالِكٍ، لِأَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَوْصُوفَةَ مَحْمُولَةٌ عَلَى حَالِ الْإِمَامَةِ لِكَوْنِ ذَلِكَ هُوَ الْأَكْثَرُ الْأَغْلَبُ مِنْ أَحْوَالِهِ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ بَعْدَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ. قَوْلُهُ: (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ: وَلَكَ الْحَمْدُ) يَعْنِي أَنَّ ابْنَ صَالِحٍ زَادَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ اللَّيْثِ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَمَّا بَاقِي الْحَدِيثِ فَاتَّفَقَا فِيهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَسُقْهُ عَنْهُمَا مَعًا وَهُمَا شَيْخَاهُ لِأَنَّ يَحْيَى مِنْ شَرْطِهِ فِي الْأُصُولِ، وَابْنُ صَالِحٍ إِنَّمَا يُورِدُهُ فِي الْمُتَابَعَاتِ وَسَيَأْتِي مِنْ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ أَيْضًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ، وَكَذَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَيُونُسَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، قَالَ الْعُلَمَاءُ: الرِّوَايَةُ بِثُبُوتِ الْوَاوِ أَرْجَحُ، وَهِيَ زَائِدَةٌ وَقِيلَ عَاطِفَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ وَقِيلَ هِيَ وَاوُ الْحَالِ قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ وَضَعَّفَ مَا عَدَاهُ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي) يَعْنِي سَاجِدًا، وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، وَيَهْوِي ضَبَطْنَاهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، أَيْ يَسْقُطُ. قَوْلُهُ: (يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ) أَيِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَقَوْلُهُ: (بَعْدَ الْجُلُوسِ) أَيْ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ مُفَسِّرٌ لِلْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ حَيْثُ قَالَ فِيهَا: كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ. ١١٨ - بَاب وَضْعِ الْأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ فِي الرُّكُوعِ وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ فِي أَصْحَابِهِ: أَمْكَنَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذَيَّ فَنَهَانِي أَبِي وَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِينَا عَلَى الرُّكَبِ. قَوْلُهُ: (بَابُ وَضْعِ الْأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ فِي الرُّكُوعِ) أَيْ كُلِّ كَفٍّ عَلَى رُكْبَةٍ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) سَيَأْتِي مَوْصُولًا مُطَوَّلًا فِي بَابِ سُنَّةِ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا بَيَانُ الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الرُّكُوعِ. يُقَوِّيهِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ سَعْدٌ مِنْ نَسْخِ التَّطْبِيقِ. قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَبِالْفَاءِ وَآخِرُهُ رَاءٌ وَهُوَ الْأَكْبَرُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمِزِّيُّ وَهُوَ مُقْتَضَى صَنِيعِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، وَصَرَّحَ الدَّارِمِيُّ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ بِأَنَّهُ الْعَبْدِيُّ، وَالْعَبْدِيُّ هُوَ الْأَكْبَرُ بِلَا نِزَاعٍ، وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ الْأَصْغَرُ، وَتُعُقِّبَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا اسْمَهُمَا فِي الْمُقَدِّمَةِ. قَوْلُهُ: (مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ) أَيِ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. قَوْلُهُ: (فَط بَّقْتُ) أَيْ أَلْصَقْتُ بَيْنَ بَاطِنَيْ كَفِّي فِي حَالِ الرُّكُوعِ. قَوْلُهُ: (كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ وَأُمِرْنَا) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى نَسْخِ التَّطْبِيقِ الْمَذْكُورِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْآمِرِ وَالنَّاهِي فِي ذَلِكَ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ، وَهَذِهِ الصِّيغَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، وَالرَّاجِحُ أَنَّ حُكْمَهَا الرَّفْعُ، وَهُوَ مُقْتَضَى تَصَرُّفِ الْبُخَارِيِّ، وَكَذَا مُسْلِمٌ إِذْ أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ. وَفِي رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ الْمَذْكُورَةِ عِنْدَ الدَّارِمِيِّ: كَانَ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِذَا رَكَعُوا جَعَلُوا أَيْدِيَهُمْ بَيْنَ أَفْخَاذِهِمْ، فَصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَضَرَبَ يَدِي الْحَدِيثَ، فَأَفَادَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مُسْتَنَدَ مُصْعَبٍ فِي فِعْلِ ذَلِكَ، وَأَوْلَادُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَخَذُوهُ عَنْ أَبِيهِمْ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: التَّطْبِيقُ مَنْسُوخٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَبَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُطَبِّقُونَ.