HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٨٦٤

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْعَتَمَةِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ غَيْرُكُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ. وَلَا يُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص172
ج ١ ص ١٧٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد
الشَّفَقُ
( شَفَقَ ) * فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ الشَّفَقُ مِنَ الْأَضْدَادِ ، يَقَعُ عَلَى الْحُمْرَةِ الَّتِي تُرَى فِي الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ ، وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ ، وَعَلَى الْبَيَاضِ الْبَاقِي فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ بَعْدَ الْحُمْرَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ . * وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ وَإِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ الشَّفَقُ وَالْإِشْفَاقُ : الْخَوْفُ . يُقَالُ : أَشْفَقْتُ أُشْفِقُ إِشْفَاقًا ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ . وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ : شَفِقْتُ أَشْفَقُ شَفَقًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ قَالَ عُبَيْدَةُ : أَتَيْنَاهُ فَازْدَحَمْنَا عَلَى مَدْرَجَةٍ رَثَّةٍ ، فَقَالَ : أَحْسِنُوا مَلَأَكُمْ أَيُّهَا الْمَرْءُونَ ، وَمَا عَلَى الْبِنَاءِ شَفَقًا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ انْتَصَبَ شَفَقًا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ : وَمَا أُشْفِقُ عَلَى الْبِنَاءِ شَفَقًا ، وَإِنَّمَا أُشْفِقُ عَلَيْكُمْ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
الْعَتَمَةَ
( عَتَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : «يَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْعِشَاءَ ، فَإِنَّ اسْمَهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعِشَاءُ ، وَإِنَّمَا يُعْتَمْ بِحِلَابِ الْإِبِلِ» . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرْبَابُ النَّعَمِ فِي الْبَادِيَةِ يُرِيحُونَ الْإِبِلَ ثُمَّ يُنِيخُونَهَا فِي مُرَاحِهَا حَتَّى يُعْتِمُوا . أَيْ : يَدْخُلُوا فِي عَتَمَةِ اللَّيْلِ وَهِيَ ظُلْمَتُهُ . وَكَانَتِ الْأَعْرَابُ يُسَمُّونَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ ; تَسْمِيَةً بِالْوَقْتِ ، فَنَهَاهُمْ عَنِ الِاقْتِدَاءِ بِهِمْ ، وَاسْتَحَبَّ لَهُمُ التَّمَسُّكَ بِالِاسْمِ النَّاطِقِ بِهِ لِسَانُ الشَّرِيعَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ لَا يَغُرَّنَّكُمْ فِعْلُهُمْ هَذَا فَتُؤَخِّرُوا صَلَاتَكُمْ ، وَلَكِنْ صَلُّوهَا إِذَا حَانَ وَقْتُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «وَاللِّقَاحُ قَدْ رُوِّحَتْ وَحُلِبَتْ عَتَمَتُهَا» . أَيْ : حُلِبَتْ [3/181] مَا كَانَتْ تُحْلَبُ وَقْتَ الْعَتَمَةِ ، وَهُمْ يُسَمُّونَ الْحِلَابَ عَتَمَةً بِاسْمِ الْوَقْتِ . وَأَعْتَمَ : إِذَا دَخَلَ فِي الْعَتَمَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْعَتَمَةِ وَالْإِعْتَامِ وَالتَّعْتِيمِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - غَرَسَ كَذَا وَكَذَا وَدِيَّةً وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنَاوِلُهُ وَهُوَ يَغْرِسُ ، فَمَا عَتَّمَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ» . أَيْ : مَا أَبْطَأَتْ أَنْ عَلِقَتْ ، يُقَالُ : أَعْتَمَ الشَّيْءَ وَعَتَّمَهُ إِذَا أَخَّرَهُ . وَعَتَمَتِ الْحَاجَةُ وَأَعْتَمَتْ إِذَا تَأَخَّرَتْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا وَهَكَذَا ، فَمَا عَتَّمْنَا ( أَنَّهُ ) يَعْنِي : الْأَعْلَامَ» . أَيْ : مَا أَبْطَأْنَا عَنْ مَعْرِفَةِ مَا عَنَى وَأَرَادَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي زَيْدٍ الْغَافِقِيِّ : «الْأَسْوِكَةُ ثَلَاثَةٌ : أَرَاكٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ، فَعَتَمٌ أَوْ بُطْمٌ» . الْعَتَمُ - بِالتَّحْرِيكِ - : الزَّيْتُونُ ، وَقِيلَ : شَيْءٌ يُشْبِهُهُ .