HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب الخطبة بعد العيد

رقم الحديث 965

حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسْكِ فِي شَيْءٍ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْتُ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، فَقَالَ: اجْعَلْهُ مَكَانَهُ، وَلَنْ تُوفِيَ، أَوْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج2 ص19
ج 2 ص 19

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج2 ص453
وَاخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ مَنْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ فِيهَا أَيْضًا فَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ مُعَاوِيَةُ، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنِ الثِّقَةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ. وَزَادَ: فَأَخَذَ بِهِ الْحَجَّاجُ حِينَ أُمِّرَ عَلَى الْمَدِينَةِ. وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ زِيَادٌ بِالْبَصْرَةِ. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ مَرْوَانُ. وَكُلُّ هَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَحْدَثَهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَدَاءَةِ بِالْخُطْبَةِ. وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ هِشَامٌ. وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ. وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ لَهَا، لَكِنْ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ أَنَّهُ لَمَّا سَاءَ مَا بَيْنَهُمَا أَذَّنَ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - وَأَقَامَ. وَقَوْلُهُ يُؤَذَّنُ بِفَتْحِ الذَّالِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَالضَّمِيرُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وَهِشَامٌ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ الثَّانِي هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ. قَوْلُهُ: (قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ) الْقَائِلُ هُوَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَكَذَا قَوْلُهُ: وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَعْطُوفٌ أَيْضًا، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ، أَيْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُصَيَّرٌ مِنَ الْبُخَارِيِّ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ حُكْمُ الرَّفْعِ. قَوْلُهُ: (أَوَّلُ مَا بُويِعَ لَهُ) أَيْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ بِالْخِلَافَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ عَقِبَ مَوْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ. وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي. وَأَمَّا بَدَلَ وَإِنَّمَا، وَهُوَ تَصْحِيفٌ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِ حَدِيثِ جَابِرٍ بَعْدَ عَشَرَةِ أَبْوَابٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ٨ - بَاب الْخُطْبَةِ بَعْدَ الْعِيدِ ٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ ﵃، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ٩٦٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄ يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. ٩٦٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ، تُلْقِي الْمَرْأَةُ خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا. ٩٦٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنْ النُّسْكِ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ - يُقَالُ لَهُ: أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، فَقَالَ: اجْعَلْهُ مَكَانَهُ وَلَنْ تُوفِيَ أَوْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ. قَوْلُهُ: (بَابُ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الْعِيدِ) أَيْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَهَذَا مِمَّا يُرَجِّحُ رِوَايَةَ الَّذِينَ أَسْقَطُوا قَوْلَهُ: وَالصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ مِنَ التَّرْجَمَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ وَهُمُ الْأَكْثَرُ، وَقَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: أَعَادَ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَخُصَّ هَذَا الْحُكْمَ بِتَرْجَمَةٍ اعْتِنَاءً بِهِ لِكَوْنِهِ وَقَعَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا بِطَرِيقِ التَّبَعِ اهـ. وحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ صَرِيحٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْعِيدَيْنِ أَتَمَّ مِمَّا هُنَا، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا صَرِيحٌ فِيهِ. وأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمِنْ جِهَةِ أَنَّ أَمْرَهُ لِلنِّسَاءِ بِالصَّدَقَةِ كَانَ مِنْ تَتِمَّةِ الْخُطْبَةِ كَمَا يُرْشِدُ إِلَى ذَلِكَ حَدِيثُ جَابِرٍ الَّذِي فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَهُ لِتَعَلُّقِهِ بِصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فِي الْجُمْلَةِ، فَهُوَ كَالتَّتِمَّةِ لِلْفَائِدَةِ. وَقَوْلُهُ فِيهِ: خُرْصُهَا بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا وَسُكُونُ الرَّاءِ بَعْدَهَا صَادٌ مُهْمَلَةٌ هُوَ الْحَلْقَةُ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ، وَقِيلَ: هُوَ الْقُرْطُ إِذَا كَانَ بِحَبَّةٍ وَاحِدَةٍ. وَقَوْلُهُ: وَسِخَابُهَا بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ هُوَ قِلَادَةٌ مِنْ عَنْبَرٍ أَوْ قَرَنْفُلٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يَكُونُ فِيهِ خَرَزٌ، وَقِيلَ: هُوَ خَيْطٌ فِيهِ خَرَزٌ، وَسُمِّيَ سِخَابًا لِصَوْتِ خَرَزِهِ عِنْدَ الْحَرَكَةِ مَأْخُوذٌ مِنَ السَّخَبِ وَهُوَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ، يُقَالُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِهِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ جَابِرٍ بَعْدَ عَشَرَةِ أَبْوَابٍ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى التَّنَفُّلِ يَوْمَ الْعِيدِ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِتَّةِ أَبْوَابٍ. وأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَظَاهِرُهُ يُخَالِفُ التَّرْجَمَةَ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ مُشْعِرٌ بِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ وَقَعَ قَبْلَ إِيقَاعِ الصَّلَاةِ فَيَسْتَلْزِمُ تَقْدِيمَ الْخُطْبَةِ عَلَى الصَّلَاةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مِنَ الْخُطْبَةِ، وَلِأَنَّهُ عَقَّبَ الصَّلَاةَ بِالنَّحْرِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الْعِيدَ ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ هَذَا الْكَلَامَ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ أَيْ فِي يَوْمِ الْعِيدِ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ فِي أَيِّ عِيدٍ كَانَ. وَالتَّعْقِيبُ بِثُمَّ لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ تَخَلُّلِ أَمْرٍ آخَرَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: غَلِطَ النَّسَائِيُّ فَتَرْجَمَ بِحَدِيثِ الْبَرَاءِ، فَقَالَ: بَابُ الْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ قَالَ: وَخَفَي عَلَيْهِ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَضَعُ الْفِعْلَ الْمُسْتَقْبِلَ مَكَانَ الْمَاضِي، وَكَأَنَّهُ قَالَ ﵊: أَوَّلُ مَا يَكُونُ بِهِ الِابْتِدَاءُ فِي هَذَا الْيَوْمِ الصَّلَاةُ الَّتِي قَدَّمْنَا فِعْلَهَا. قَالَ: وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلا أَنْ يُؤْمِنُوا﴾ أَيِ: الْإِيمَانَ الْمُتَقَدِّمَ مِنْهُمُ، اهـ. وَالْمُعْتَمَدُ فِي صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَاهُ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ الْآتِيَةُ بَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَبْوَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِعَيْنِهِ بِلَفْظِ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أَضْحَى إِلَى الْبَقِيعِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ. الْحَدِيثَ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ الْكَلَامَ وَقَعَ مِنْهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ. وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: الْمُسْتَفَادُ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ أَنَّ الْخُطْبَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الصَّلَاةِ، ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فَإِنْ قُلْتَ: فَمَا دَلَالَتُهُ عَلَى التَّرْجَمَةِ؟ قُلْتُ: لَوْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ عَلَى الصَّلَاةِ لَمْ تَكُنِ الصَّلَاةُ أَوَّلَ مَا بُدِئَ بِهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ هَذَا الْكَلَامِ وَقَعَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنْ تَكُونَ الْخُطْبَةُ وَقَعَتْ قَبْلَهَا، اهـ. وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجْعَلُ الْكَلَامَ الْمَذْكُورَ سَابِقًا عَلَى الصَّلَاةِ، وَيَمْنَعُ كَوْنَهُ مِنَ الْخُطْبَةِ. لَكِنْ قَدْ بَيَّنَتْ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ الْمَذْكُورَةُ أَنَّ الصَّلَاةَ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا شَيْءٌ، لِأَنَّهُ عَقَّبَ الْخُرُوجَ إِلَيْهَا بِالْفَاءِ. وَصَرَّحَ مَنْصُورٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ الْكَلَامَ الْمَذْكُورَ وَقَعَ فِي الْخُطْبَةِ، وَلَفْظُهُ: عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ بَابَيْنِ، وَيَأْتِي أَيْضًا فِي أَوَاخِرِ الْعِيدِ، فَيَتَعَيَّنُ التَّأْوِيلُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٩ - بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ وَالْحَرَمِ وَقَالَ الْحَسَنُ: نُهُوا أَنْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ يَوْمَ عِيدٍ إِلَّا أَنْ يَخَافُوا عَدُوًّا ٩٦٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى أَبُو السُّكَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ، فَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُهَا - وَذَلِكَ بِمِنًى - فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ فَجَعَلَ يَعُودُهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ؟