١٠٣٧ - نا محمد بن المثنى: نا حسين بن الحسن: نا ابن عون، عن
نافع،
عن ابن عمر
، قال: اللهم، بارك لنا في شامنا وفي يمننا، قالوا: وفي نجدنا. قال:
اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا. وقالوا:
وفي نجدنا. قال: هناك الزلازل والفتن،
وبها يطلع قرن الشيطان.
هكذا خرجه البخاري هاهنا موقوفا.
وحسين بن الحسن بصري، من آل مالك بن يسار، أثنى عليه الإمام أحمد،
وقال: كان يحفظ عن ابن عون.
وخرجه البخاري في « الفتن » من رواية أزهر السمان - مرفوعا.
وكذا رواه
عبد الرحمن بن عطاء، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعا -
أيضا.
خرج حديثه الإمام أحمد.
وكذا رواه أبو
فروة الرهاوي يزيد بن سنان - على ضعفه -: نا أبو رزين،
عن أبي عبيد - صاحب سليمان -، عن نافع، عن
ابن عمر - مرفوعا.
وقد روي - أيضا - عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبي
[- ﷺ -] .
ذكره
الترمذي في آخر « كتابه » - تعليقا.
ورواه - أيضا - بشر بن حرب، عن ابن عمر، عن النبي
[- ﷺ -] .
خرجه
الإمام أحمد - أيضا.
والاستدلال بهذا الحديث على أن لا صلاة للزلزلة بعيد، والاستدلال
بالحديث الذي قبله -
أيضا -؛ لأن هذا إنما سيق لذم نجد وما يحدث فيه، كما
أن الذي قبله سيق لذم آخر الزمان، وما يحدث فيه، دون
أحكام ما ذكر من
قبض العلم وتقارب الزمان وكثرة الهرج.
وأحكام هذه الحوادث مذكورة في مواضع أخر.
فلا يدل السكوت
عنه هاهنا على شيء من أحكامها بنفي ولا إثبات، فكذلك
يقال في أحكام الزلازل. والله أعلم.
٢٨ - باب قول الله ﷿: (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) [الواقعة: ٨٢]
قال ابن عباس: شكركم
قال آدم بن أبي إياس في « تفسيره »: نا هشيم، عن جعفر بن إياس، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس،
في قوله: (وتجعلون رزقكم) أي: شكركم
) أنكم تكذبون (قال: هو قولهم: مطرنا بنوء كذا وكذا.
قال ابن عباس: وما مطر قوم إلا أصبح بعضهم به كافرا، يقولون: مطرنا
بنوء كذا وكذا.
ثم خرج في سبب
نزولها من رواية الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن
عباس.
وقد خرجه مسلم في « صحيحه » من رواية عكرمة بن
عمار: حدثني
أبو زميل: حدثني ابن عباس، قال: مطر الناس على عهد رسول الله [- ﷺ -]،
فقال رسول الله [- ﷺ -]: «
أصبح من الناس شاكر، ومنهم كافر، قالوا: هذه رحمة
وضعها الله، وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا «،
فنزلت هذه الآية (فلا أقسم بمواقع النجوم) - حتى بلغ (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) . وروى عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن
علي، عن النبي [- ﷺ -]: (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) قال
: « شكركم، تقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، ونجم كذا وكذا ».
خرجه الإمام أحمد والترمذي.
وقال: حسن غريب، لا نعرفه - مرفوعا - إلا من حديث إسرائيل، عن
عبد الأعلى. ورواه سفيان عن عبد الأعلى - نحوه -، ولم يرفعه.
ثم خرجه من طريق سفيان - موقوفا على علي.
وكان سفيان ينكر على من رفعه.
وعبد الأعلى هذا، ضعفه الأكثرون. ووثقه ابن معين.
وخرج القاضي إسماعيل في كتابه « أحكام
القرآن « كلام ابن عباس بالإسناد
المتقدم، عن سعيد بن جبير، أن ابن عباس كان يقرؤها: (وتجعلون
شكركم)، تقولون: على ما أنزلت من الغيث والرحمة، تقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا. قال: فكان ذلك كفرا منهم لما أنعم الله عليهم.
قال البخاري - ﵀ -: