HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها

رقم الحديث 1431

حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَدِيٌّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، ثُمَّ مَالَ عَلَى النِّسَاءِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْقُلْبَ وَالْخُرْصَ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج2 ص113
ج 2 ص 113

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج3 ص299
اقْتَصَرَ عَلَى الْإِشَارَةِ إِلَيْهِ. وَمُنَاسَبَةُ الْآيَةِ لِلتَّرْجَمَةِ وَاضِحَةٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ النَّفَقَةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَمَّا كَانَ الْمَانُّ بِهَا مَذْمُومًا كَانَ ذَمُّ الْمُعْطِي فِي غَيْرِهَا مِنْ بَابِ الْأَوْلَى. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الْمَنُّ غَالِبًا يَقَعُ مِنَ الْبَخِيلِ وَالْمُعْجَبِ، فَالْبَخِيلُ تَعْظُمُ فِي نَفْسِهِ الْعَطِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ حَقِيرَةً فِي نَفْسِهَا، وَالْمُعْجَبُ يَحْمِلُهُ الْعُجْبُ عَلَى النَّظَرِ لِنَفْسِهِ بِعَيْنِ الْعَظَمَةِ، وَأَنَّهُ مُنْعِمٌ بِمَالِهِ عَلَى الْمُعْطَى، وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَمُوجِبُ ذَلِكَ كُلِّهِ الْجَهْلُ وَنِسْيَانُ نِعْمَةِ اللَّهِ فِيمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ، وَلَوْ نَظَرَ مَصِيرَهُ لِعَلِمَ أَنَّ الْمِنَّةَ لِلْآخِذِ لِمَا يَتَرَتَّبُ لَهُ مِنَ الْفَوَائِدِ. ٢٠ - بَاب مَنْ أَحَبَّ تَعْجِيلَ الصَّدَقَةِ مِنْ يَوْمِهَا ١٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ ﵁ حَدَّثَهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الْعَصْرَ فَأَسْرَعَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَقُلْتُ - أَوْ قِيلَ - لَهُ فَقَالَ: كُنْتُ خَلَّفْتُ فِي الْبَيْتِ تِبْرًا مِنْ الصَّدَقَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ، فَقَسَمْتُهُ. قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَحَبَّ تَعْجِيلَ الصَّدَقَةِ مِنْ يَوْمِهَا) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الْعَصْرَ فَأَسْرَعَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: كُنْتُ خَلَّفْتُ فِي الْبَيْتِ تِبْرًا مِنَ الصَّدَقَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ فَقَسَمْتُهُ. قَالَ ابنُ بَطَّالٍ: فِيهِ أَنَّ الْخَيْرَ يَنْبَغِي أَنْ يُبَادَرَ بِهِ، فَإِنَّ الْآفَاتِ تَعْرِضُ وَالْمَوَانِعَ تَمْنَعُ وَالْمَوْتَ لَا يُؤْمَنُ وَالتَّسْوِيفَ غَيْرُ مَحْمُودٍ. زَادَ غَيْرُهُ: وَهُوَ أَخْلَصُ لِلذِّمَّةِ وَأَنْفَى لِلْحَاجَةِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْمَطْلِ الْمَذْمُومِ وَأَرْضَى لِلرَّبِّ وَأَمْحَى لِلذَّنْبِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَقِيَّةُ فَوَائِدِهِ فِي أَوَاخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ. وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: تَرْجَمَ الْمُصَنِّفُ بِالِاسْتِحْبَابِ وَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يَقُولَ: كَرَاهَةُ تَبْيِيتِ الصَّدَقَةِ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ صَرِيحَةٌ فِي الْخَبَرِ، وَاسْتِحْبَابُ التَّعْجِيلِ مُسْتَنْبَطٌ مِنْ قَرَائِنِ سِيَاقِ الْخَبَرِ حَيْثُ أَسْرَعَ فِي الدُّخُولِ وَالْقِسْمَةِ، فَجَرَى عَلَى عَادَتِهِ فِي إِيثَارِ الْأَخْفَى عَلَى الْأَجْلَى. قَوْلُهُ: (أَنْ أُبَيِّتَهُ) أَيْ: أَتْرُكَهُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، يُقَالُ: بَاتَ الرَّجُلُ؛ دَخَلَ فِي اللَّيْلِ. وَبَيَّتَهُ؛ تَرَكَهُ حَتَّى دَخَلَ اللَّيْلُ. ٢١ - بَاب التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَالشَّفَاعَةِ فِيهَا ١٤٣١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَدِيٌّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، ثُمَّ مَالَ عَلَى النِّسَاءِ - وَمَعَهُ بِلَالٌ - فَوَعَظَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْقُلْبَ وَالْخُرْصَ. ١٤٣٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ قَالَ اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ مَا شَاءَ" [الحديث ١٤٣٢ - أطرافه في: ٦٠٢٧، ٦٠٢٨، ٧٤٧٦] ١٤٣٣ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ ﵂ قَالَتْ: