HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب شراء الإبل الهيم أو الأجرب

رقم الحديث 2099

حَدَّثَنَا عَلِيٌّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو : «كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ فَاشْتَرَى تِلْكَ الْإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ، فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الْإِبِلَ، فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا؟ قَالَ: مِنْ شَيْخِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ، ذَاكَ وَاللهِ ابْنُ عُمَرَ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا وَلَمْ يَعْرِفْكَ، قَالَ: فَاسْتَقْهَا، قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا، فَقَالَ: دَعْهَا رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: لَا عَدْوَى» سَمِعَ سُفْيَانُ عَمْرًا.
ج 3 ص 62

سلسلة الرواة

فتح الباري · ابن حجر · ج4 ص321
وَهِيَ مَسْأَلَةٌ خِلَافِيَّةٌ سَيَأْتِي شَرْحُهَا قَرِيبًا فِي بَابٌ: إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ. قَوْلُهُ: (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ بِعْنِيهِ يَعْنِي: جَمَلًا صَعْبًا) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ، ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ بَيْعِ جَمَلِهِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفى فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - وَيُقَالُ: إِنَّ الْغَزْوَةَ الَّتِي كَانَ فِيهَا هِيَ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: يَحْجُنُهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْجِيمِ أَيْ: يَطْعَنُهُ وَقَوْلُهُ: أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا بِالنَّصْبِ فِيهِمَا بِتَقْدِيرِ أَتَزَوَّجْتَ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ بِتَقْدِيرِ أَهِيَ. ٣٥ - بَاب الْأَسْوَاقِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَبَايَعَ بِهَا النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ ٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ تَأَثَّمُوا مِنْ التِّجَارَةِ فِيهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ. قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَا. قَوْلُهُ: (بَابُ الْأَسْوَاقِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَبَايَعَ بِهَا النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ). قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِقْهُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ مَوَاضِعَ الْمَعَاصِي وَأَفْعَالِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا تَمْنَعُ مِنْ فِعْلِ الطَّاعَةِ فِيهَا، ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْبُيُوعِ وَأَنَّ شَرْحَهُ مَضَى فِي كِتَابِ الْحَجِّ. ٣٦ - بَاب شِرَاءِ الْإِبِلِ الْهِيمِ أَوْ الْأَجْرَبِ. الْهَائِمُ: الْمُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ ٢٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ فَاشْتَرَى تِلْكَ الْإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الْإِبِلَ. فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا؟ فقَالَ: مِنْ شَيْخٍ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: وَيْحَكَ، ذَاكَ وَاللَّهِ ابْنُ عُمَرَ. فَجَاءَهُ فَقَالَ: إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا وَلَمْ يَعْرِفْكَ. قَالَ: فَاسْتَقْهَا. قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا فَقَالَ: دَعْهَا، رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَا عَدْوَى سَمِعَ سُفْيَانُ، عَمْرًا. [الحديث ٢٠٩٩ - أطرافه في: ٢٨٥٨، ٥٠٩٣، ٥٠٩٤، ٥٧٥٣، ٥٧٧٢] قَوْلُهُ: (بَابُ شِرَاءِ الْإِبِلِ الْهِيمِ) بِكَسْرِ الْهَاءِ جَمْعُ أَهْيَمَ لِلْمُذَكَّرِ وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى: هَيْمَى. قَوْلُهُ: (أَوِ الْأَجْرَبِ) فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ: وَالْأَجْرَبِ وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْمُفْرَدِ عَلَى الْجَمْعِ فِي الصِّفَةِ؛ لِأَنَّ الْمَوْصُوفَ هُنَا هُوَ الْإِبِلُ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ صَالِحٌ لِلْجَمْعِ وَالْمُفْرَدِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: شِرَاءُ الْإِبِلِ الْهِيمِ وَشِرَاءُ الْإِبِلِ الْجُرْبِ. قَوْلُهُ: (الْهَائِمُ الْمُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ) قَالَ ابْنُ التِّينِ: لَيْسَ الْهَائِمُ وَاحِدَ الْهِيمِ، وَمَا أَدْرِي لِمَ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ الْهَائِمَ هُنَا اهـ. وَقَدْ أَثْبَتَ غَيْرُهُ مَا نَفَاهُ، قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: الْهِيمُ جَمْعُ أَهْيَمَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ هَائِمٌ ثُمَّ يَجْمَعُونَهُ عَلَى هِيمٍ كَمَا قَالُوا: غَائِطٌ وَغِيطٌ، قَالَ: وَالْإِبِلُ الْهِيمُ الَّتِي أَصَابَهَا الْهُيَامُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَبِكَسْرِهَا دَاءٌ تَصِيرُ مِنْهُ عَطْشَى تَشْرَبُ فَلَا تُرْوَى. وَقِيلَ: الْإِبِلُ الْهِيمُ الْمَطْلِيَّةُ بِالْقَطِرَانِ مِنَ الْجَرَبِ فَتَصِيرُ عَطْشَى مِنْ حَرَارَةِ الْجَرَبِ، وَقِيلَ: هُوَ دَاءٌ يَنْشَأُ عَنْهُ الْجَرَبُ. ثُمَّ أَسْنَدَ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ قَالَ: الْإِبِلُ الْعِطَاشُ. وَمِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ هِيَ الْإِبِلُ يَأْخُذُهَا الْعَطَشُ فَتَشْرَبُ حَتَّى تَهْلِكَ.