- أَغْبِقَ
- ( غَبَقَ ) * فِي حَدِيثِ أَصْحَابِ الْغَارِ : وَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالًا ، أَيْ مَا كُنْتُ أُقَدِّمُ عَلَيْهِمَا أَحَدًا فِي شُرْبِ نَصِيبِهِمَا مِنَ اللَّبَنِ الَّذِي يَشْرَبَانِهِ . وَالْغَبُوقُ : شُرْبُ آخِرِ النَّهَارِ مُقَابِلُ الصَّبُوحِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا» هُوَ تَفْتَعِلُوا ، مِنَ الْغَبُوقِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ «لَا تُحَرِّمُ الْغَبْقَةُ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنَ الْغَبُوقِ : شُرْبُ الْعَشِيِّ . وَيُرْوَى بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ وَالْفَاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
- أَغْبِقُ
- ( غَبَقَ ) * فِي حَدِيثِ أَصْحَابِ الْغَارِ : وَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالًا ، أَيْ مَا كُنْتُ أُقَدِّمُ عَلَيْهِمَا أَحَدًا فِي شُرْبِ نَصِيبِهِمَا مِنَ اللَّبَنِ الَّذِي يَشْرَبَانِهِ . وَالْغَبُوقُ : شُرْبُ آخِرِ النَّهَارِ مُقَابِلُ الصَّبُوحِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا» هُوَ تَفْتَعِلُوا ، مِنَ الْغَبُوقِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ «لَا تُحَرِّمُ الْغَبْقَةُ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنَ الْغَبُوقِ : شُرْبُ الْعَشِيِّ . وَيُرْوَى بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ وَالْفَاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
- تَفُضَّ
- ( فَضَضَ ) ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ «أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْتَدَحْتُكَ ، فَقَالَ : قُلْ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ ، فَأَنْشَدَهُ الْأَبْيَاتَ الْقَافِيَّةَ» أَيْ : لَا يُسْقِطُ اللَّهُ أَسْنَانَكَ . وَتَقْدِيرُهُ : لَا يَكْسِرُ اللَّهُ أَسْنَانَ فِيكَ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . يُقَالُ : فَضَّهُ إِذَا كَسَرَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ «لَمَّا أَنْشَدَهُ الْقَصِيدَةَ الرَّائِيَةَ قَالَ : لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ» ، فَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً لَمْ تَسْقُطْ لَهُ سِنٌّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ «ثُمَّ جِئْتَ بِهِمْ لِبَيْضَتِكَ لِتَفُضَّهَا» أَيْ : تَكْسِرَهَا . [3/454] * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ «حَتَّى يَفُضَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ» . * وَحَدِيثُ ذِي الْكِفْلِ «لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ» هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْوَطْءِ ، وَفَضَّ الْخَاتَمَ وَالْخَتْمَ إِذَا كَسَرَهُ وَفَتَحَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّ خَدَمَتَكُمْ» أَيْ : فَرَّقَ جَمْعَكُمْ وَكَسَرَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ثُمَّ مَضَى ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ فَضَضِ الْحَصَى أَقْبَلَ عَلَى سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَكَلَّمَهُ» أَيْ : مَا تَفَرَّقَ مِنْهُ ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «قَالَتْ لِمَرْوَانَ : إِنَّ النَّبِيَّ لَعَنَ أَبَاكَ ، وَأَنْتَ فَضَضٌ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ» أَيْ : قِطْعَةٌ وَطَائِفَةٌ مِنْهَا . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ «فُظَاظَةٌ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ» بِظَاءَيْنِ ، مِنَ الْفَظِيظِ ، وَهُوَ مَاءُ الْكَرِشِ . وَأَنْكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «افْتَظَظْتُ الْكَرِشَ إِذَا اعْتَصَرْتَ مَاءَهَا ، كَأَنَّهُ عُصَارَةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ ، أَوْ فُعَالَةٌ مِنَ الْفَظِيظِ : مَاءُ الْفَحْلِ : أَيْ نُطْفَةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ «لَوْ أَنَّ أَحَدًا انْفَضَّ مِمَّا صُنِعَ بِابْنِ عَفَّانَ لَحُقَّ لَهُ أَنْ يَنْفَضَّ» أَيْ : يَتَفَرَّقُ وَيَتَقَطَّعُ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ هَوَازِنَ «فَجَاءَ رَجُلٌ بِنُطْفَةٍ فِي إِدَاوَةٍ فَافْتَضَّهَا» أَيْ : صَبَّهَا ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْفَضِّ ، وَفَضَضُ الْمَاءِ : مَا انْتَشَرَ مِنْهُ إِذَا اسْتُعْمِلَ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ : أَيْ فَتَحَ رَأْسَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْهَا سَنَةٌ ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ ; شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ» أَيْ : تَكْسِرُ مَا هِيَ فِيهِ مِنَ الْعِدَّةِ ، بِأَنْ تَأْخُذَ طَائِرًا فَتَمْسَحَ بِهِ فَرْجَهَا وَتَنْبِذُهُ ، فَلَا يَكَادُ يَعِيشُ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسَيَجِيءُ . [3/455] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ «سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ عَنِ امْرَأَةٍ خَطَبَهَا : هِيَ طَالِقٌ إِنْ نَكَحْتُهَا حَتَّى آكُلَ الْفَضِيضَ» هُوَ الطَّلْعُ أَوَّلَ مَا يَظْهَرُ . وَالْفَضِيضُ أَيْضًا فِي غَيْرِ هَذَا : الْمَاءُ سَاعَةً يَخْرُجُ مِنَ الْعَيْنِ أَوْ يَنْزِلُ مِنَ السَّحَابِ . * وَفِي حَدِيثِ الشَّيْبِ «فَقَبَضَ ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ مِنْ فِضَّةٍ فِيهَا مِنْ شَعْرٍ» . وَفِي رِوَايَةٍ «مِنْ فِضَّةٍ ، أَوْ مِنْ قُصَّةٍ» وَالْمُرَادُ بِالْفِضَّةِ شَيْءٌ مَصُوغٌ مِنْهَا قَدْ تُرِكَ فِيهِ الشَّعْرُ . فَأَمَّا بِالْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَهِيَ الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ .
- فَتَحَرَّجْتُ
- ( حَرَجَ ) ( هـ س ) فِيهِ : حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ الْحَرَجُ فِي الْأَصْلِ : الضِّيقُ ، وَيَقَعُ عَلَى الْإِثْمِ وَالْحَرَامِ . وَقِيلَ : الْحَرَجُ أَضْيَقُ الضِّيقِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا . فَمَعْنَى قَوْلِهِ : حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ : أَيْ لَا بَأْسَ وَلَا إِثْمَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحَدِّثُوا عَنْهُمْ مَا سَمِعْتُمْ وَإِنِ اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ، مِثْلَ مَا رُوِيَ أَنَّ ثِيَابَهُمْ كَانَتْ تَطُولُ ، وَأَنَّ النَّارَ كَانَتْ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُ الْقُرْبَانَ وَغَيْرَ ذَلِكَ ; لَا أَنْ يُحَدِّثَ عَنْهُمْ بِالْكَذِبِ . وَيَشْهَدُ لِهَذَا التَّأْوِيلِ مَا جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ : فَإِنَّ فِيهِمُ الْعَجَائِبَ وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِنَّ الْحَدِيثَ عَنْهُمْ إِذَا أَدَّيْتَهُ عَلَى مَا سَمِعْتَهُ حَقًّا كَانَ أَوْ بَاطِلًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ إِثْمٌ لِطُولِ الْعَهْدِ وَوُقُوعِ الْفَتْرَةِ ، بِخِلَافِ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِصِحَّةِ رِوَايَتِهِ وَعَدَالَةِ رُوَاتِهِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِنَّ الْحَدِيثَ عَنْهُمْ لَيْسَ عَلَى الْوُجُوبِ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ : بَلِّغُوا عَنِّي عَلَى الْوُجُوبِ ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ : وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ : أَيْ لَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ إِنْ لَمْ تُحَدِّثُوا عَنْهُمْ . * وَمِنْ أَحَادِيثِ الْحَرَجِ قَوْلُهُ فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ : فَلْيُحَرِّجْ عَلَيْهَا هُوَ أَنْ يَقُولَ لَهَا أَنْتِ فِي حَرَجٍ : أَيْ ضِيقٍ إِنْ عُدْتِ إِلَيْنَا ، فَلَا تَلُومِينَا أَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْكِ بِالتَّتَبُّعِ وَالطَّرْدِ وَالْقَتْلِ . * وَمِنْهَا حَدِيثُ الْيَتَامَى : تَحَرَّجُوا أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُمْ أَيْ ضَيَّقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ . وَتَحَرَّجَ فُلَانٌ إِذَا فَعَلَ فِعْلًا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْحَرَجِ : الْإِثْمِ وَالضِّيقِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ أَيْ أُضَيِّقُهُ وَأُحَرِّمُهُ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُمَا . يُقَالُ : حَرِّجْ عَلَيَّ ظُلْمَكَ : أَيْ حَرِّمْهُ . وَأَحْرَجَهَا بِتَطْلِيقَةٍ : أَيْ حَرَّمَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةَ : كَرِهَ أَنْ يُحْرِجَهُمْ أَيْ [1/362] يُوقِعَهُمْ فِي الْحَرَجِ . وَأَحَادِيثُ الْحَرَجِ كَثِيرَةٌ ، وَكُلُّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : حَتَّى تَرَكُوهُ فِي حَرَجَةٍ الْحَرِجَةُ بِالتَّحْرِيكِ : مُجْتَمَعُ شَجَرٍ مُلْتَفٍّ كَالْغَيْضَةِ ، وَالْجَمْعُ حَرَجٌ وَحِرَاجٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ عَمْرٍو : نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ فِي مِثْلِ الْحَرَجَةِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : إِنَّ مَوْضِعَ الْبَيْتِ كَانَ فِي حَرَجَةٍ وَعِضَاهٍ . ( س ) وَفِيهِ : قَدِمَ وَفْدُ مَذْحِجٍ عَلَى حَرَاجِيجَ « الْحَرَاجِيجُ : جَمْعُ حُرْجُجٍ وَحُرْجُوجٍ ، وَهِيَ النَّاقَةُ الطَّوِيلَةُ . وَقِيلَ الضَّامِرَةُ . وَقِيلَ الْحَادَّةُ الْقَلْبِ .