HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب إذا أذن إنسان لآخر شيئا جاز

رقم الحديث 2455

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ : «كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَصَابَنَا سَنَةٌ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ.»
ج 3 ص 130

سلسلة الرواة

فتح الباري · ابن حجر · ج5 ص106
١٤ - بَاب إِذَا أَذِنَ إِنْسَانٌ لِآخَرَ شَيْئًا جَازَ ٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَصَابَنَا سَنَةٌ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْإِقْرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ. [الحديث ٢٤٥٥ - أطرافه في: ٢٤٨٩، ٢٤٩٠، ٥٤٤٦] ٢٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ كَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ: اصْنَعْ لِي طَعَامَ خَمْسَةٍ لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ - وَأَبْصَرَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ الْجُوعَ - فَدَعَاهُ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ لَمْ يُدْعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ هَذَا قَدْ اتَّبَعَنَا، أَتَأْذَنُ لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا أَذِنَ إِنْسَانٌ لِآخَرَ شَيْئًا جَازَ) قَالَ ابْنُ التِّينِ: نَصَبَ شَيْئًا عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ، وَالتَّقْدِيرُ فِي شَيْءٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا﴾ وَأَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ حَدِيثَيْنِ. أَحَدُهُمَا: لابْنِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْقِرَانِ، وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ لَا يَقْرِنَ تَمْرَةً بِتَمْرَةٍ عِنْدَ الْأَكْلِ لِئَلَّا يُجْحِفَ بِرُفْقَتِهِ، فَإِنْ أَذِنُوا لَهُ فِي ذَلِكَ جَازَ لِأَنَّهُ حَقُّهُمْ فَلَهُمْ أَنْ يُسْقِطُوهُ، وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ مَنْ يُصَحِّحُ فيه الْمَجْهُولِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ مَعَ بَيَانِ حَالِ قَوْلِهِ: إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ مُدْرَجٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ فِي قِصَّةِ الْجَزَّارِ الَّذِي عَمِلَ الطَّعَامَ وَالرَّجُلِ الَّذِي تَبِعَهُمْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَتَأْذَنُ لَهُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْأَطْعِمَةِ أَيْضًا، وَقَوْلُهُ فِيهِ: وَأَبْصَرَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ هِيَ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْ أَنَّهُ قَالَ لِغُلَامِهِ: اصْنَعْ لِي فِي حَالِ رُؤْيَتِهِ تِلْكَ، وَقَوْلُهُ: فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا اتَّبَعَنَا بِتَشْدِيدِ التَّاءِ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: هُوَ افْتَعَلَ مِنْ تَبِعَ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، وَخَبَطَ الدَّاوُدِيُّ هُنَا لِظَنِّهِ أَنَّهَا هَمْزَةُ قَطْعٍ فَقَالَ: مَعْنَى اتَّبَعَنَا سَارَ مَعَنَا، وَتَبِعَهُمْ أَيْ لَحِقَهُمْ، وَأَطَالَ ابْنُ التِّينِ فِي تَعَقُّبِ كَلَامِهِ. ١٥ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ ٢٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ. [الحديث ٢٤٥٧ - طرفاه في: ٤٥٣٣، ٧١٨٨] قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ الْأَلَدُّ الشَّدِيدُ اللَّدَدِ أَيِ الْجِدَالِ، مُشْتَقٌّ مِنَ اللَّدِيدَيْنِ وَهُمَا صَفْحَتَا الْعُنُقِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ أُخِذَ فِي الْخُصُومَةِ قَوِيَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي مَعْنَاهُ. وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ: إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَيِ الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ، وَسَيَأْتِي مُسْتَوْفًى فِي