HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب إذا وهب هبة أو وعد عدة ثم مات قبل أن تصل إليه

رقم الحديث 2598

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁ قَالَ: «قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا. ثَلَاثًا فَلَمْ يَقْدَمْ حَتَّى تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَعَدَنِي، فَحَثَى لِي، ثَلَاثًا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج3 ص160
т. 3 с. 160

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 2 صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج5 ص221
يَجِدْ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا يَشْتَرِي بِهِ، فَرَكِبْنَا مَعَهُ، فَتَلَقَّاهُ غِلْمَانُ الدَّبرِ بِأَطْبَاقِ تُفَّاحٍ، فَتَنَاوَلَ وَاحِدَةً فَشَمَّهَا ثُمَّ رَدَّ الْأَطْبَاقَ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، فَقُلْتُ: أَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ يَقْبَلُونَ الْهَدِيَّةَ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا لِأُولَئِكَ هَدِيَّةٌ، وَهِيَ لِلْعُمَّالِ بَعْدَهُمْ رِشْوَةٌ. وَوَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي قِصَّةٍ أُخْرَى. وَقَوْلُهُ: رِشْوَةٌ بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَيَجُوزُ الْفَتْحُ، وَهِيَ مَا يُؤْخَذُ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَيُعَابُ آخِذُهُ. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الرِّشْوَةُ كُلُّ مَالٍ دُفِعَ لِيَبْتَاعَ بِهِ مِنْ ذِي جَاهٍ عَوْنًا عَلَى مَا لَا يَحِلُّ، وَالْمُرْتَشِي قَابِضُهُ، وَالرَّاشِي مُعْطِيهِ، وَالرَّائِشُ الْوَاسِطَةُ، وَقَدْ ثَبَتَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي لَعْنِ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ وَالرَّائِشُ وَالرَّاشِي، ثُمَّ قَالَ: الَّذِي يُهْدِي لَا يَخْلُو أَنْ يَقْصِدَ وُدَّ الْمُهْدَى إِلَيْهِ أَوْ عَوْنَهُ أَوْ مَالَهُ، فَأَفْضَلُهَا الْأَوَّلُ، وَالثَّالِثُ جَائِزٌ لِأَنَّهُ يَتَوَقَّعُ بِذَلِكَ الزِّيَادَةَ عَلَى وَجْهٍ جَمِيلٍ، وَقَدْ تُسْتَحَبُّ إِنْ كَانَ مُحْتَاجًا وَالْمُهْدِي لَا يَتَكَلَّفُ وَإِلَّا فَيُكْرَهُ، وَقَدْ تَكُونُ سَبَبًا لِلْمَوَدَّةِ وَعَكْسِهَا. وَأَمَّا الثَّانِي: فَإِنْ كَانَ لِمَعْصِيَةٍ فَلَا يَحِلُّ وَهُوَ الرِّشْوَةُ، وَإِنْ كَانَ لِطَاعَةٍ فَيُسْتَحَبُّ، وَإِنْ كَانَ لِجَائِزٍ فَجَائِزٌ، لَكِنْ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُهْدَى لَهُ حَاكِمًا وَالْإِعَانَةُ لِدَفْعِ مَظْلِمَةٍ أَوْ إِيصَالِ حَقٍّ فَهُوَ جَائِزٌ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَرْكُ الْأَخْذِ، وَإِنْ كَانَ حَاكِمًا فَهُوَ حَرَامٌ اهـ مُلَخَّصًا. وَفِي مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ عُمَرُ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ مَرْفُوعًا هَدَايَا الْعُمَّالُ غُلُولٌ وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ضَعِيفَةٌ، وَهَذَا مِنْهَا، وَقِيلَ: إِنَّهُ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى مِنْ قِصَّةِ ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ ثَانِيَ حَدِيثَيِ الْبَابِ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ ثَلَاثَتُهَا فِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ فِي قِصَّةِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الْحَجِّ. الثَّانِي حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ فِي قِصَّةِ ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَسَبَقَ فِي أَوَاخِرِ الزَّكَاةِ تَسْمِيَتُهُ وَضَبْطُ اللُّتْبِيَّةِ. وَوَجْهُ دُخُولِهِمَا فِي التَّرْجَمَةِ ظَاهِرٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ الصَّعْبِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيَّنَ الْعِلَّةَ فِي عَدَمِ قَبُولِهِ هَدِيَّتَهُ لِكَوْنِهِ كَانَ مُحْرِمًا، وَالْمُحْرِمُ لَا يَأْكُلُ مَا صِيدَ لِأَجْلِهِ ; وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ الْمُهَلَّبُ رَدَّ هَدِيَّةِ مَنْ كَانَ مَالُهُ حَرَامًا أَوْ عُرِفَ بِالظُّلْمِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ فَلِأَنَّهُ ﷺ عَابَ عَلَى ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ قَبُولَهُ الْهَدِيَّةَ الَّتِي أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ لِكَوْنِهِ كَانَ عَامِلًا، وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ: فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أُمِّهِ أَنَّهُ لَوْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ فِي تِلْكِ الْحَالَةِ لَمْ تُكْرَهْ لِأَنَّهَا كَانَتْ لِغَيْرِ رِيبَةٍ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِيهِ أَنَّ هَدَايَا الْعُمَّالِ تُجْعَلُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَأَنَّ الْعَامِلَ لَا يَمْلِكُهَا إِلَّا إِنْ طَلَبَهَا لَهُ الْإِمَامُ، وَفِيهِ كَرَاهَةُ قَبُولِ هَدِيَّةِ طَالِبِ الْعِنَايَةِ. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ: حَتَّى نَظَرْتُ عُفْرَةَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْفَاءِ وَقَدْ تُفْتَحُ، وَهِيَ بَيَاضٌ لَيْسَ بِالنَّاصِعِ. ١٨ - بَاب إِذَا وَهَبَ هِبَةً أَوْ وَعَدَ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ وَقَالَ عَبِيدَةُ: إِنْ مَاتَا وَكَانَتْ فُصِلَتْ الْهَدِيَّةُ وَالْمُهْدَى لَهُ حَيٌّ فَهِيَ لِوَرَثَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فُصِلَتْ فَهِيَ لِوَرَثَةِ الَّذِي أَهْدَى وَقَالَ الْحَسَنُ: أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ فَهِيَ لِوَرَثَةِ الْمُهْدَى لَهُ إِذَا قَبَضَهَا الرَّسُولُ ٢٥٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا ثَلَاثًا، فَلَمْ يَقْدَمْ حَتَّى تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَرَ