HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٢٨٢٩

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج4 ص24
ج ٤ ص ٢٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
الْهَدْمِ
( هَدَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ «بَلِ الدَّمَ الدَّمَ وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ» يُرْوَى بِسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا ، فَالْهَدَمُ بِالتَّحْرِيكِ : الْقَبْرُ . يَعْنِي إِنِّي أُقْبَرُ حَيْثُ تُقْبَرُونَ . وَقِيلَ : هُوَ الْمَنْزِلُ : أَيْ مَنْزِلُكُمْ مَنْزِلِي ، كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ «الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ» ، أَيْ لَا أُفَارِقُكُمْ . وَالْهَدْمُ بِالسُّكُونِ وَبِالْفَتْحِ أَيْضًا : هُوَ إِهْدَارُ دَمِ الْقَتِيلِ يُقَالُ : دِمَاؤُهُمْ بَيْنَهُمْ هَدْمٌ : أَيْ مُهْدَرَةٌ . وَالْمَعْنَى إِنْ طُلِبَ دَمُكُمْ فَقَدْ طُلِبَ دَمِي ، وَإِنْ أُهْدِرَ دَمُكُمْ فَقَدْ أُهْدِرَ دَمِي ، لِاسْتِحْكَامِ الْأُلْفَةِ بَيْنَنَا ، وَهُوَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ لِلْعَرَبِ ، يَقُولُونَ : دَمِيَ دَمُكَ وَهَدْمِي هَدْمُكَ ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْمُعَاهَدَةِ وَالنُّصْرَةِ . [5/252] * وَفِي حَدِيثِ الشُّهَدَاءِ : وَصَاحِبُ الْهَدَمُ شَهِيدٌ الْهَدَمُ بِالتَّحْرِيكِ : الْبِنَاءُ الْمَهْدُومُ ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَبِالسُّكُونِ : الْفِعْلُ نَفْسُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ هَدَمَ بُنْيَانَ رَبِّهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ ، أَيْ مَنْ قَتَلَ النَّفْسَ الْمُحَرَّمَةَ ، لِأَنَّهَا بُنْيَانُ اللَّهِ وَتَرْكِيبُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْأَهْدَمَيْنِ» هُوَ أَنْ يَنْهَارَ عَلَيْهِ بِنَاءٌ ، أَوْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ أُهْوِيَّةٍ . وَالْأَهْدَمُ : أَفْعَلُ ، مِنَ الْهَدْمِ ، وَهُوَ مَا تَهَدَّمَ مِنْ نَوَاحِي الْبِئْرِ فَسَقَطَ فِيهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «وَقَفَتْ عَلَيْهِ عَجُوزٌ عَشَمَةٌ بِأَهْدَامٍ» الْأَهْدَامُ : الْأَخْلَاقُ مِنَ الثِّيَابِ ، وَاحِدُهَا : هِدْمٌ ، بِالْكَسْرِ . وَهَدَمْتُ الثَّوْبَ ، إِذَا رَقَعْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «لَبِسْنَا أَهْدَامَ الْبِلَى» . ( س ) وَفِيهِ «مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَدَمَهُ وَسَدَمَهُ» ، أَيْ بُغْيَتَهُ وَشَهْوَتَهُ . هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ . وَالْمَحْفُوظُ «هَمَّهُ وَسَدَمَهُ» .
سَبِيلِ
( سَبَلَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَالسَّبِيلُ فِي الْأَصْلِ الطَّرِيقُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالتَّأْنِيثُ فِيهَا أَغْلَبُ . وَسَبِيلُ اللَّهِ عَامٌّ يَقَعُ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ خَالِصٍ سُلِكَ بِهِ طَرِيقُ [2/339] التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وَأَنْوَاعِ التَّطَوُّعَاتِ ، وَإِذَا أُطْلِقَ فَهُوَ فِي الْغَالِبِ وَاقِعٌ عَلَى الْجِهَادِ ، حَتَّى صَارَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ فَهُوَ الْمُسَافِرُ الْكَثِيرُ السَّفَرِ ، سُمِّيَ ابْنًا لَهَا لِمُلَازَمَتِهِ إِيَّاهَا . ( هـ ) وَفِيهِ حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ حَوَالَيْهَا لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ مِنْهَا أَيْ عَابِرُ السَّبِيلِ الْمُجْتَازُ بِالْبِئْرِ أَوِ الْمَاءِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْمُقِيمِ عَلَيْهِ ، يُمَكَّنُ مِنَ الْوِرْدِ وَالشُّرْبِ ، وَأَنْ يُرْفَعَ لِشَفَتِهِ ثُمَّ يَدَعُهُ لِلْمُقِيمِ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ فَإِذَا الْأَرْضُ عِنْدَ أَسْبُلِهِ أَيْ طُرُقِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلسَّبِيلِ إِذَا أُنِّثَتْ ، وَإِذَا ذُكِّرَتْ فَجَمْعُهَا أَسْبِلَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ وَقْفِ عُمَرَ احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا أَيِ اجْعَلْهَا وَقْفًا ، وَأَبِحْ ثَمَرَتَهَا لِمَنْ وَقَفْتَهَا عَلَيْهِ ، سَبَّلْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَبَحْتَهُ ، كَأَنَّكَ جَعَلْتَ إِلَيْهِ طَرِيقًا مَطْرُوقَةً . ( هـ ) وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ هُوَ الَّذِي يُطَوِّلُ ثَوْبَهُ وَيُرْسِلُهُ إِلَى الْأَرْضِ إِذَا مَشَى . وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ كِبْرًا وَاخْتِيَالًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِسْبَالِ فِي الْحَدِيثِ ، وَكُلُّهُ بِهَذَا الْمَعْنَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَرْأَةِ وَالْمَزَادَتَيْنِ سَابِلَةً رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَالصَّوَابُ فِي اللُّغَةِ مُسْبِلَةً : أَيْ مُدَلِّيَةً رِجْلَيْهَا . وَالرِّوَايَةُ سَادِلَةً : أَيْ مُرْسِلَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ جَرَّ سَبَلَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ السَّبَلُ بِالتَّحْرِيكِ : الثِّيَابُ الْمُسْبَلَةُ كَالرَّسَلِ وَالنَّشَرِ فِي الْمُرْسَلَةِ وَالْمَنْشُورَةِ . وَقِيلَ : إِنَّهَا أَغْلَظُ مَا يَكُونُ مِنَ الثِّيَابِ تُتَّخَذُ مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ سَبَلَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ كَانَ وَافِرَ السَّبَلَةِ السَّبَلَةُ بِالتَّحْرِيكِ : الشَّارِبُ ، وَالْجَمْعُ السِّبَالُ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : هِيَ الشَّعَرَاتُ الَّتِي تَحْتَ اللَّحْيِ الْأَسْفَلِ . وَالسَّبَلَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ مُقَدَّمُ اللِّحْيَةِ وَمَا أَسْبَلَ مِنْهَا عَلَى الصَّدْرِ . [2/340] * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي الثُّدَيَّةِ عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ مِثْلُ سَبَالَةِ السِّنَّوْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ اسْقِنَا غَيْثًا سَابِلًا أَيْ هَاطِلًا غَزِيرًا . يُقَالُ : أَسْبَلَ الْمَطَرُ وَالدَّمْعُ إِذَا هَطَلَا . وَالِاسْمُ السَّبَلُ بِالتَّحْرِيكِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : فَجَادَ بِالْمَاءِ جَوْنِيٌّ لَهُ سَبَلٌ أَيْ مَطَرٌ جَوْدٌ هَاطِلٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ لَا تُسْلِمْ فِي قَرَاحٍ حَتَّى يُسْبِلَ أَسْبَلَ الزَّرْعُ إِذَا سَنْبَلَ . وَالسَّبَلُ : السُّنْبُلُ ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ .
وَالْغَرِقُ
( غَرِقَ ) * فِيهِ : الْحَرِقُ شَهِيدٌ ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ ، الْغَرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ : الَّذِي يَمُوتُ بِالْغَرَقِ : وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي غَلَبَهُ الْمَاءُ وَلَمْ يَغْرَقْ ، فَإِذَا غَرِقَ فَهُوَ غَرِيقٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْجُو [ مِنْهُ ] إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرِقِ» كَأَنَّهُ أَرَادَ إِلَّا مَنْ أَخْلَصَ الدُّعَاءَ ؛ لِأَنَّ مَنْ أَشْفَى عَلَى الْهَلَاكِ أَخْلَصَ فِي دُعَائِهِ طَلَبَ النَّجَاةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَالْحَرْقِ ، الْغَرَقُ بِفَتْحِ الرَّاءِ : الْمَصْدَرُ . ( س ) وَفِيهِ «فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْمَرَّ وَجْهُهُ وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ» أَيْ : غَرِقَتَا بِالدُّمُوعِ ، وَهُوَ افْعَوْعَلَتْ مِنَ الْغَرَقِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَحْشِيٍّ «أَنَّهُ مَاتَ غَرِقًا فِي الْخَمْرِ» أَيْ : مُتَنَاهِيًا فِي شُرْبِهَا وَالْإِكْثَارِ مِنْهُ ، مُسْتَعَارٌ مِنَ الْغَرَقِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ» ، أَيْ أَضَاعَ أَعْمَالَهُ الصَّالِحَةَ بِمَا ارْتَكَبَ مِنَ الْمَعَاصِي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «لَقَدْ أَغْرَقَ فِي النَّزْعِ» أَيْ : بَالَغَ فِي الْأَمْرِ وَانْتَهَى فِيهِ . وَأَصْلُهُ مِنْ نَزْعِ الْقَوْسِ وَمَدِّهَا ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِمَنْ بَالَغَ فِي كُلِّ شَيْءٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ «وَأَنَا عَلَى رِجْلِي فَأَغْتَرِقُهَا» يُقَالُ : اغْتَرَقَ الْفَرَسُ الْخَيْلَ إِذَا خَالَطَهَا ثُمَّ سَبَقَهَا . وَاغْتِرَاقُ النَّفَسِ : اسْتِيعَابُهُ فِي الزَّفِيرِ . وَيُرْوَى بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . [3/362] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَذَكَرَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ «فِي زَاوِيَتِهِ فَارَ التَّنُّورُ ، وَفِيهِ هَلَكَ يَغُوثُ وَيَعُوقُ وَهُوَ الْغَارُوقُ» هُوَ فَاعُولٌ مِنَ الْغَرَقِ ، لِأَنَّ الْغَرَقَ فِي زَمَانِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ «وَغُرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَالْمَعْرُوفُ «مَرَقًا» . وَالْغُرَقُ : الْمَرَقُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ «الْغُرْقَةُ بِالضَّمِّ : مِثْلَ الشُّرْبَةِ مِنَ اللَّبَنِ وَغَيْرِهِ ، وَالْجَمْعُ غُرَقٌ» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْقِ غُرْقَةً» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «فَصَارَتْ غُرْقَةً» وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْفَاءِ : أَيْ مِمَّا يُغْرَفُ .
وَالْمَبْطُونُ
( بَطَنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْبَاطِنُ» هُوَ الْمُحْتَجِبُ عَنْ أَبْصَارِ الْخَلَائِقِ وَأَوْهَامِهِمْ فَلَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ وَلَا يُحِيطُ بِهِ وَهْمٌ . وَقِيلَ هُوَ الْعَالِمُ بِمَا بَطَنَ . يُقَالُ : بَطَنْتُ الْأَمْرَ إِذَا عَرَفْتَ بَاطِنَهُ . * وَفِيهِ : مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةُ الرَّجُلِ : صَاحِبُ سِرِّهِ وَدَاخِلَةُ أَمْرِهِ الَّذِي يُشَاوِرُهُ فِي أَحْوَالِهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَجَاءَ أَهْلُ الْبِطَانَةِ يَضِجُّونَ الْبِطَانَةُ : الْخَارِجُ مِنَ الْمَدِينَةِ . * وَفِي صِفَةِ الْقُرْآنِ : لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ أَرَادَ بِالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ بَيَانُهُ ، وَبِالْبَطْنِ مَا احْتِيجَ إِلَى تَفْسِيرِهِ . * وَفِيهِ : الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ أَيِ الَّذِي يَمُوتُ بِمَرَضِ بَطْنِهِ كَالِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ فِي بَطْنٍ» وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ هَاهُنَا النِّفَاسَ وَهُوَ أَظْهَرُ ، لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ تَرْجَمَ عَلَيْهِ : بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ . * وَفِيهِ : تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا أَيْ مُمْتَلِئَةَ الْبُطُونِ . [1/137] * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى وَشُعَيْبٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : وَعَوْدُ غَنَمِهِ حُفَّلًا بِطَانًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «أَبِيتُ مِبْطَانًا وَحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى» الْمِبْطَانُ الْكَثِيرُ الْأَكْلِ وَالْعَظِيمُ الْبَطْنِ . * وَفِي صِفَةِ عَلِيٍّ : «الْبَطِينُ الْأَنْزَعُ» أَيِ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : «بَطَنَتْ بِكَ الْحُمَّى» أَيْ أَثَّرَتْ فِي بَاطِنِكَ . يُقَالُ بَطَنَهُ الدَّاءُ يَبْطُنُهُ . ( س ) وَفِيهِ : «رَجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَسًا لِيَسْتَبْطِنَهَا» أَيْ يَطْلُبَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ النِّتَاجِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : «قَالَ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : هَنِيئًا لَكَ خَرَجْتَ مِنَ الدُّنْيَا بِبِطْنَتِكَ لَمْ يَتَغَضْغَضْ مِنْهَا شَيْءٌ» ضَرَبَ الْبِطْنَةَ مَثَلًا فِي أَمْرِ الدِّينِ ، أَيْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا سَلِيمًا لَمْ يَثْلِمْ دِينَهُ شَيْءٌ . وَتَغَضْغَضَ الْمَاءُ : نَقَصَ وَقَدْ يَكُونُ ذَمًّا وَلَمْ يُرِدْ هُنَا إِلَّا الْمَدْحَ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَإِذَا رَجُلٌ مُبَطَّنٌ مِثْلُ السَّيْفِ الْمُبَطَّنُ : الضَّامِرُ الْبَطْنِ . * وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ : «الشَّوْطُ بَطِينٌ» أَيْ بَعِيدٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «كَتَبَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ» الْبَطْنُ مَا دُونَ الْقَبِيلَةِ وَفَوْقَ الْفَخِذِ ، أَيْ كَتَبَ عَلَيْهِمْ مَا تَغْرَمُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ ، فَبَيَّنَ مَا عَلَى كُلِّ قَوْمٍ مِنْهَا . وَيُجْمَعُ عَلَى أَبْطُنٍ وَبُطُونٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْ مِنْ وَسَطِهِ . وَقِيلَ مِنْ أَصْلِهِ . وَقِيلَ الْبُطْنَانُ جَمْعُ بَطْنٍ : وَهُوَ الْغَامِضُ مِنَ الْأَرْضِ ، يُرِيدُ مِنْ دَوَاخِلِ الْعَرْشِ . * وَمِنْهُ كَلَامُ عَلِيٍّ فِي الِاسْتِسْقَاءِ : «تَرْوَى بِهِ الْقِيعَانُ وَتَسِيلُ بِهِ الْبُطْنَانُ» . [1/138] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : «أَنَّهُ كَانَ يُبَطِّنُ لِحْيَتَهُ» أَيْ يَأْخُذُ الشَّعَرَ مِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ وَالذَّقَنِ . * وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ : «غَسْلُ الْبَطِنَةِ» أَيِ الدُّبُرِ .