HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب إثم من عاهد ثم غدر

رقم الحديث 3178

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ. وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج4 ص102
ج 4 ص 102

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج6 ص279
٣١٧٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا. ٣١٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَا كَتَبْنَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا الْقُرْآنَ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ. ٣١٨٠ - قَالَ أَبُو مُوسَى: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا؟ فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ تَرَى ذَلِكَ كَائِنًا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، قَالُوا: عَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ﷺ، فَيَشُدُّ اللَّهُ ﷿ قُلُوبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَيَمْنَعُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ. قَوْلُهُ: (بَابُ إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ) الْغَدْرُ حَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ، سَوَاءٌ كَانَ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ. قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ﴾ ذَكَرَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ: أَحَدُهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي عَلَامَاتِ الْمُنَافِقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ. ثَانِيهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ: مَا كَتَبْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا الْقُرْآنَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ قَرِيبًا، وَالْمُرَادُ مِنْهُ قَوْلُهُ: مَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا وَهُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ أَيْ نَقَضَ عَهْدَهُ. ثَالِثُهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو مُوسَى) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى شَيْخُ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ تَكَرَّرَ نَقْلُ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الصِّيغَةِ: هَلْ تَقُومُ مَقَامَ الْعَنْعَنَةِ فَتُحْمَلُ عَلَى السَّمَاعِ أَوْ لَا تُحْمَلُ عَلَى السَّمَاعِ، إِلَّا مِمَّنْ جَرَتْ عَادَتُهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا فِيهِ؟ وَبِهَذَا الْأَخِيرِ جَزَمَ الْخَطِيبُ. وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى مِثْلَهُ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ جَزَمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُمَا، (وَإِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ) أَيِ ابْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَقَدْ وَافَقَهُ أَخُوهُ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ بِنَحْوِهِ. قَوْلُهُ: (إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا) مِنَ الْجِبَايَةِ بِالْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ تَحْتَانِيَّةٌ، أَيْ: لَمْ تَأْخُذُوا مِنَ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ شَيْئًا. قَوْلُهُ: (تُنْتَهَكُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ، أَيْ تُتَنَاوَلُ مِمَّا لَا يَحِلُّ مِنَ الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ. قَوْلُهُ: (فَيَمْنَعُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ) أَيْ: يَمْتَنِعُونَ مِنْ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ، قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفْعَهُ: مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يُسْتَقْبَلُ مُبَالَغَةً فِي الْإِشَارَةِ إِلَى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ، وَلِمُسْلِمٍ، عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا مَرْفُوعًا: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْتَبَى إِلَيْهِمْ بَعِيرٌ وَلَا دِرْهَمٌ، قَالُوا: مِمَّ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ يَمْنَعُونَ ذَلِكَ، وَفِيهِ عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ، وَالتَّوْصِيَةُ بِالْوَفَاءِ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ لِمَا فِي الْجِزْيَةِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْهُمْ مِنْ نَفْعِ الْمُسْلِمِينَ، وَفِيهِ التَّحْذِيرُ مِنْ ظُلْمِهِمْ وَأَنَّهُ مَتَى وَقَعَ ذَلِكَ نَقَضُوا الْعَهْدَ فَلَمْ يَجْتَبِ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ شَيْئًا فَتَضِيقُ أَحْوَالُهُمْ. وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ بَعْضَ الْمَالِكِيَّةِ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا الْحَدِيثُ، عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ الْمَغْنُومَةَ لَا تُقَسَّمُ وَلَا تُبَاعُ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَنْعِ مَنْعُ الْخَرَاجِ، وَرَدَّهُ بِأَنَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ فِي الْإِنْذَارِ بِمَا يَكُونُ مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ، وَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ سَيُمْنَعُونَ حُقُوقَهُمْ فِي آخِرِ الْأَمْرِ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ. ١٨ -