HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قول الله تعالى وهل أتاك حديث موسى

رقم الحديث 3397

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنِ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا يَعْنِي عَاشُورَاءَ فَقَالُوا هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ وَهُوَ يَوْمٌ نَجَّى اللهُ فِيهِ مُوسَى وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلهِ فَقَالَ أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج4 ص153
ج 4 ص 153

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح مسلم وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج6 ص429
٣٣٩٦ - وَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فَقَالَ: مُوسَى آدَمُ طُوَالٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَقَالَ: عِيسَى جَعْدٌ مَرْبُوعٌ، وَذَكَرَ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَذَكَرَ الدَّجَّالَ. ٣٣٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ إلى الْمَدِينَةَ وَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا - يَعْنِي يوم عَاشُورَاءَ - فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، وَهُوَ يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ، فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ، فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ - ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ ذَكَرَ فِي الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ: أَحَدُهَا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي صِفَةِ مُوسَى وَعِيسَى وَغَيْرِ ذَلِكَ. ثَانِيهَا: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ وَفِيهِ ذِكْرُ يُونُسَ. ثَالِثُهَا: حَدِيثُهُ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ، وقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: رَأَيْتُ مُوسَى وإِذَا هُوَ رَجُلٌ ضَرْبٌ، بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ أَيْ نَحِيفٌ. قَوْلُهُ: (رَجِلٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ دَهِينُ الشَّعْرِ مُسْتَرْسِلُهُ ; وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: شَعْرٌ رَجِلٌ أَيْ غَيْرُ جَعْدٍ. قَوْلُهُ: (كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ ثُمَّ هَاءُ تَأْنِيثٍ: حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ يُنْسَبُونَ إِلَى شَنُوءَةَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْأَزْدِ، وَلَقَبُ شَنُوءَةَ لِشَنَآنٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ شَنُوئِيٌّ بِالْهَمْزِ بَعْدَ الْوَاوِ وَبِالْهَمْزِ بِغَيْرِ وَاوٍ، قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ فِيهِ شَنُوءَةٌ أَيْ وَالتَّقَزُّزُ بِقَافٍ وَزَايَيْنِ التَّبَاعُدُ مِنَ الْأَدْنَاسِ، قَالَ الدَّاوُدِيُّ رِجَالُ الْأَزْدِ مَعْرُوفُونَ بِالطُّولِ انْتَهَى. وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ وَهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالطُّولِ وَالْأُدْمَةِ. قَوْلُهُ: (وَرَأَيْتُ عِيسَى) سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ عِيسَى. قَوْلُهُ: (وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ بِهِ) أَيِ الْخَلِيلِ ﵇، وَزَادَ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ) سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ هُوَ الرِّيَاحِيُّ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ، وَاسْمُهُ رُفَيْعٌ بِالْفَاءِ مُصَغَّرٌ، وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ آخَرُ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ وَهُوَ الْبَرَّاءُ بِالتَّشْدِيدِ نِسْبَةً إِلَى بَرْيِ السِّهَامِ، وَاسْمُهُ زِيَادُ بْنُ فَيْرُوزَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَحَدِيثُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَبَقَ فِي تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ. قَوْلُهُ: (لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ) يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي تَرْجَمَةِ يُونُسَ ﵇. قَوْلُهُ: (وَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى الْحِكَايَةِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ أَفْرَدَهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ فَجَعَلُوهُ حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَتَعَلَّقُ بِيُونُسَ ﵇. وَالثَّانِي حَدِيثٌ آخَرُ. وَقَوْلُهُ: فَقَالَ: مُوسَى آدَمُ طُوَالٌ زَعَمَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَا آدَمُ جَسِيمٌ طُوَالٌ وَلَمْ أَرَ لَفْظَ جَسِيمٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ. وَقَوْلُهُ آدَمُ بِالْمَدِّ أَيْ أَسْمَرُ، وَطُوَالٌ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ. وَأَمَّا حَدَيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ فسَبَقَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ. ٢٥ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ * وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يُقَالُ دَكَّهُ: زَلْزَلَهُ ﴿فَدُكَّتَا﴾ فَدُكِكْنَ جَعَلَ الْجِبَالَ كَالْوَاحِدَةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ وَلَمْ يَقُلْ كُنَّ رَتْقًا: مُلْتَصِقَتَيْنِ، ﴿وَأُشْرِبُوا﴾ ثَوْبٌ مُشَرَّبٌ مَصْبُوغٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَانْبَجَسَتْ﴾ انْفَجَرَتْ، ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ رَفَعْنَا.