أَيْضًا: الْمُذَكِّرُ وَالرَّحْمَةُ وَالنِّعْمَةُ وَالْهَادِي وَالشَّهِيدُ وَالْأَمِينُ وَالْمُزَّمِّلُ وَالْمُدَّثِّرُ وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ الْمُتَوَكِّلُ.
وَمِنْ أَسْمَائِهِ الْمَشْهُورَةِ الْمُخْتَارُ وَالْمُصْطَفَى وَالشَّفِيعُ الْمُشَفَّعُ وَالصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ وَغَيْرُ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ فِي تَصْنِيفٍ لَهُ مُفْرَدٌ فِي الْأَسْمَاءِ النَّبَوِيَّةِ: قَالَ بَعْضُهُمْ: أَسْمَاءُ النَّبِيِّ ﷺ عَدَدُ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، قَالَ: وَلَوْ بَحَثَ عَنْهَا بَاحِثٌ لَبَلَغَتْ ثَلَاثَمِائَةِ اسْمٍ، وَذَكَرَ فِي تَصْنِيفِهِ الْمَذْكُورِ أَمَاكِنَهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَالْأَخْبَارِ، وَضَبَطَ أَلْفَاظَهَا، وَشَرَحَ مَعَانِيَهَا، وَاسْتَطْرَدَ كَعَادَتِهِ إِلَى فَوَائِدَ كَثِيرَةٍ، وَغَالِبُ الْأَسْمَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا وُصِفَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، وَلَمْ يَرِدِ الْكَثِيرُ مِنْهَا عَلَى سَبِيلِ التَّسْمِيَةِ، مِثْلُ عَدِّهِ اللَّبِنَةَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ، ثُمَّ النُّونِ فِي أَسْمَائِهِ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ بَعْدَهُ فِي الْقَصْرِ الَّذِي مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ قَالَ: فَكُنْتُ أَنَا اللَّبِنَةُ كَذَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ. وَنَقَلَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ بَعْضِ الصُّوفِيَّةِ أَنَّ لِلَّهِ أَلْفَ اسْمٍ وَلِرَسُولِهِ أَلْفَ اسْمٍ، وَقِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى الْخَمْسَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا أَشْهَرُ مِنْ غَيْرِهَا، مَوْجُودَةٌ فِي الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ وَبَيْنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَوْلُهُ: (سُفْيَانُ) هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ.
قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) فِي رِوَايَةٍ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ.
قَوْلُهُ: (أَلَا تَعْجَبُونَ) فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي التَّارِيخِ يَا عِبَادَ اللَّهِ انْظُرُوا وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ وَالْبَاقِي سَوَاءٌ.
قَوْلُهُ: (يَشْتُمُونَ مُذَمَّمًا) كَانَ الْكُفَّارُ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ شِدَّةِ كَرَاهَتِهِمْ فِي النَّبِيِّ ﷺ لَا يُسَمُّونَهُ بِاسْمِهِ الدَّالِّ عَلَى الْمَدْحِ فَيَعْدِلُونَ إِلَى ضِدِّهِ فَيَقُولُونَ مُذَمَّمٌ، وَإِذَا ذَكَرُوهُ بِسُوءٍ قَالُوا: فَعَلَ اللَّهُ بِمُذَمَّمٍ، وَمُذَمَّمٌ لَيْسَ هُوَ اسْمُهُ وَلَا يُعْرَفُ بِهِ فَكَانَ الَّذِي يَقَعُ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَصْرُوفًا إِلَى غَيْرِهِ.
قَالَ ابْنُ التِّينِ: اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ أَسْقَطَ حَدَّ الْقَذْفِ بِالتَّعْرِيضِ وَهُمُ الْأَكْثَرُ خِلَافًا لِمَالِكٍ، وَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ بَلِ الْوَاقِعُ أَنَّهُمْ عُوقِبُوا عَلَى ذَلِكَ بِالْقَتْلِ وَغَيْرِهِ انْتَهَى.
وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِي ذَلِكَ إِثْبَاتًا وَلَا نَفْيًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ النَّسَائِيُّ أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ مُنَافٍ لِمَعْنَى الطَّلَاقِ وَمُطْلَقِ الْفُرْقَةِ وَقَصَدَ بِهِ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ، كَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ كُلِي وَقَصَدَ الطَّلَاقَ فَإِنَّهَا لَا تُطَلَّقُ، لِأَنَّ الْأَكْلَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُفَسَّرَ بِهِ الطَّلَاقُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، كَمَا أَنَّ مُذَمَّمًا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُفَسَّرَ بِهِ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ.
١٨ - بَاب خَاتِمِ النَّبِيِّينَ ﷺ
٣٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَرَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتَعَجَّبُونَ وَيَقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ.
٣٥٣٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ.
قَوْلُهُ: (بَابُ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ) أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَاتَمِ فِي أَسْمَائِهِ أَنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَلَمَّحَ بِمَا وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ، أَشَارَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ فِي التَّارِيخِ مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَفَعَهُ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ. الْحَدِيثَ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ فَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابِرٍ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَسِيَاقُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَتَمُّ، وَوَقَعَ فِي آخِرِ حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَيَّانَ: فَأَنَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ جِئْتُ فَخَتَمْتُ الْأَنْبِيَاءَ.
قَوْلُهُ: (مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَرَجُلٍ بَنَى دَارًا) قِيلَ: الْمُشَبَّهُ بِهِ وَاحِدٌ وَالْمُشَبَّهُ جَمَاعَةٌ فَكَيْفَ صَحَّ التَّشْبِيهُ؟ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ جَعَلَ الْأَنْبِيَاءَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ، لِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ مَا أَرَادَ مِنَ التَّشْبِيهِ إِلَّا بِاعْتِبَارِ الْكُلِّ، وَكَذَلِكَ الدَّارُ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِاجْتِمَاعِ الْبُنْيَانِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ التَّشْبِيهِ التَّمْثِيلُ وَهُوَ أَنْ يُوجَدَ وَصْفٌ مِنْ أَوْصَافِ الْمُشَبَّهِ وَيُشَبَّهُ بِمِثْلِهِ مِنْ أَحْوَالِ الْمُشَبَّهِ بِهِ، فَكَأَنَّهُ شَبَّهَ الْأَنْبِيَاءَ وَمَا بُعِثُوا بِهِ مِنْ إِرْشَادِ النَّاسِ بِبَيْتٍ أُسِّسَتْ قَوَاعِدُهُ وَرُفِعَ بُنْيَانُهُ وَبَقِيَ مِنْهُ مَوْضِعٌ بِهِ يَتِمُّ صَلَاحُ ذَلِكَ الْبَيْتِ، وَزَعَمَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ أَنَّ اللَّبِنَةَ الْمُشَارَ إِلَيْهَا كَانَتْ فِي أُسِّ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ، وَأَنَّهَا لَوْلَا وَضْعُهَا لَانْقَضَّتْ تِلْكَ الدَّارُ، قَالَ: وَبِهَذَا يَتِمُّ الْمُرَادُ مِنَ التَّشْبِيهِ الْمَذْكُورِ انْتَهَى.
وَهَذَا إِنْ كَانَ مَنْقُولًا فَهُوَ حَسَنٌ وَإِلَّا فَلَيْسَ بِلَازِمٍ، نَعَمْ ظَاهِرُ السِّيَاقِ أَنْ تَكُونَ اللَّبِنَةُ فِي مَكَانٍ يَظْهَرُ عَدَمُ الْكَمَالِ فِي الدَّارِ بِفَقْدِهَا وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا. فَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا مُكَمِّلَةٌ مُحَسِّنَةٌ وَإِلَّا لَاسْتَلْزَمَ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِدُونِهَا كَانَ نَاقِصًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ شَرِيعَةَ كُلِّ نَبِيٍّ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ كَامِلَةٌ، فَالْمُرَادُ هُنَا النَّظَرُ إِلَى الْأَكْمَلِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ مَعَ مَا مَضَى مِنَ الشَّرَائِعِ الْكَامِلَةِ.
قَوْلُهُ: (لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا نُونٌ وَبِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْضًا هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الطِّينِ تُعْجَنُ وَتُجْبَلُ وَتُعَدُّ لِلْبِنَاءِ، وَيُقَالُ لَهَا مَا لَمْ تُحْرَقْ لَبِنَةٌ، فَإِذَا أُحْرِقَتْ فَهِيَ آجُرَّةٌ. وَقَوْلُهُ: (مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ يُوهِمُ النَّقْصَ لَكَانَ بِنَاءُ الدَّارِ كَامِلًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لَوْلَا تَحْضِيضِيَّةٌ وَفِعْلُهَا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَوْلَا أُكْمِلَ مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عِنْدَ أَحْمَدَ أَلَا وَضَعْتَ هَهُنَا لَبِنَةً فَيَتِمُّ بُنْيَانُكَ. وَفِي الْحَدِيثِ ضَرْبُ الْأَمْثَالِ لِلتَّقْرِيبِ لِلْأَفْهَامِ، وَفَضْلُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ، وَأَنَّ اللَّهَ خَتَمَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، وَأَكْمَلَ بِهِ شَرَائِعَ الدِّينِ.
١٩ - بَاب وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ
٣٥٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ.
[الحديث ٣٥٣٦ - طرفه في: ٤٤٦٦]
قَوْلُهُ: (بَابُ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ كَذَا وَقَعَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ، وَسَقَطَتْ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَفِي ثُبُوتِهَا هُنَا نَظَرٌ فَإِنَّ مَحَلَّهَا فِي آخِرِ الْمَغَازِي كَمَا سَيَأْتِي، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَصَدَ بِإِيرَادِ حَدِيثِ عَائِشَةَ هُنَا بَيَانَ مِقْدَارِ عُمْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَطْ لَا خُصُوصَ زَمَنِ وَفَاتِهِ، وَأَوْرَدَهُ فِي الْأَسْمَاءِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ صِفَاتِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّ مُدَّةَ عُمْرِهِ الْقَدْرُ الَّذِي عَاشَهُ، وَسَيَأْتِي نَقْلُ الْخِلَافِ فِي مِقْدَارِهِ فِي آخِرِ الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.