- بِالْمَسَاحِي
- ( مَسَحَ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ " الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " وَذِكْرُ " الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ " أَمَّا عِيسَى فَسُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَمْسَحُ بِيَدِهِ ذَا عَاهَةٍ إِلَّا بَرِئَ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ أَمْسَحَ الرِّجْلِ ، لَا أَخْمَصَ لَهُ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ الْأَرْضَ : أَيْ يَقْطَعُهَا . [4/327] وَقِيلَ : الْمَسِيحُ الصِّدِّيقُ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ : مَشِيحَا ، فَعُرِّبَ . وَأَمَّا الدَّجَّالُ فَسُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّ عَيْنَهُ الْوَاحِدَةَ مَمْسُوحَةٌ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ مَمْسُوحُ الْوَجْهِ وَمَسِيحٌ ، وهُوَ أَلَّا يَبْقَى عَلَى أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهِهِ عَيْنٌ وَلَا حَاجِبٌ إِلَّا اسْتَوَى . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الْأَرْضَ : أَيْ يَقْطَعُهَا . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : إِنَّهُ الْمِسِّيحُ ، بِوَزْنِ سِكِّيتٍ ، وَإِنَّهُ الَّذِي مُسِحَ خَلْقُهُ : أَيْ شُوِّهَ . وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ " أَيْ مَلْسَاوَانِ لَيِّنَتَانِ ، لَيْسَ فِيهِمَا تَكَسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ ، فَإِذَا أَصَابَهُمَا الْمَاءُ نَبَا عَنْهُمَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ " إِنْ جَاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الْأَلْيَتَيْنِ " هُوَ الَّذِي لَزِقَتْ أَلْيَتَاهُ بِالْعَظْمِ ، وَلَمْ يَعْظُمَا . رَجُلٌ أَمْسَحُ ، وَامْرَأَةٌ مَسْحَاءُ . ( س ) وَفِيهِ " تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ " أَرَادَ بِهِ التَّيَمُّمَ . وَقِيلَ : أَرَادَ مُبَاشَرَةَ تُرَابِهَا بِالْجِبَاهِ فِي السَّجُودِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ ، وَيَكُونُ هَذَا أَمْرَ تَأْدِيبٍ وَاسْتِحْبَابٍ ، لَا وُجُوبٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ تَمَسَّحَ وَصَلَّى " أَيْ تَوَضَّأَ . يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تَوَضَّأَ : قَدْ تَمَسَّحَ . وَالْمَسْحُ يَكُونُ مَسْحًا بِالْيَدِ وَغَسْلًا . ( س ) وَفِيهِ " لَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا " أَيْ طُفْنَا بِهِ ، لِأَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ مَسَحَ الرُّكْنَ ، فَصَارَ اسْمًا لِلطَّوَافِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " أَغِرْ عَلَيْهِمْ غَارَةً مَسْحَاءَ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهِيَ فَعْلَاءُ . مِنْ مَسَحَهُمْ ، إِذَا مَرَّ بِهِمْ مَرًّا خَفِيفًا ، وَلَمْ يُقِمْ فِيهِ عِنْدَهُمْ . [4/328] ( س ) وَفِي حَدِيثِ فَرَسِ الْمُرَابِطِ " إِنَّ عَلَفَهُ وَرَوْثَهُ ، وَمَسْحًا عَنْهُ فِي مِيزَانِهِ " يُرِيدُ مَسْحَ التُّرَابِ عَنْهُ ، وَتَنْظِيفَ جِلْدِهِ . * وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ " فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ " قِيلَ : ضَرَبَ أَعْنَاقَهَا وَعَرْقَبَهَا . يُقَالُ : مَسَحَهُ بِالسَّيْفِ ، أَيْ ضَرَبَهُ . وَقِيلَ : مَسَحَهَا بِالْمَاءِ بِيَدِهِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " إِذَا كَانَ الْغُلَامُ يَتِيمًا فَامْسَحُوا رَأْسَهُ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى مُقَدَّمِهِ وَإِذَا كَانَ لَهُ أَبٌ فَامْسَحُوا مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى قَفَاهُ " قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا وَجَدْتُهُ مَكْتُوبًا ، وَلَا أَعْرِفُ الْحَدِيثَ وَلَا مَعْنَاهُ . ( هـ ) وَفِيهِ " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ . فَطَلَعَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ " . يُقَالُ : عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ ، وَمَسْحَةُ جَمَالٍ : أَيْ أَثَرٌ ظَاهِرٌ مِنْهُ . وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الْمَدْحِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ " أَنَّهُ دُخِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُرَجِّلُ مَسَائِحَ مِنْ شَعْرِهِ " الْمَسَائِحُ : مَا بَيْنَ الْأُذُنِ وَالْحَاجِبِ ، يَصْعَدُ حَتَّى يَكُونَ دُونَ الْيَافُوخِ . وَقِيلَ : هِيَ الذَّوَائِبُ وَشَعَرُ جَانِبَيِ الرَّأْسِ ، وَاحِدَتُهَا : مَسِيحَةٌ . وَالْمَاسِحَةُ : الْمَاشِطَةُ . وَقِيلَ : الْمَسِيحَةُ : مَا تُرِكَ مِنَ الشَّعْرِ ، فَلَمْ يُعَالَجْ بِشَيْءٍ . * وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ " فَخَرَجُوا بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ " الْمَسَاحِي : جَمْعُ مِسْحَاةٍ ، وَهِيَ الْمِجْرَفَةُ مِنَ الْحَدِيدِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ; لِأَنَّهُ مِنَ السَّحْوِ : الْكَشْفِ وَالْإِزَالَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- صَبَّحَ
- ( صَبُحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمَوْلِدِ : " أَنَّهُ كَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي طَالِبٍ ، وَكَانَ يُقَرَّبُ إِلَى الصِّبْيَانِ تَصْبِيحُهُمْ فَيَخْتَلِسُونَ وَيَكُفُّ " . أَيْ : يُقَرَّبُ إِلَيْهِمْ غَدَاؤُهُمْ ، وَهُوَ اسْمٌ عَلَى تَفْعِيلٍ كَالتَّرْعِيبِ وَالتَّنْوِيرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ سُئِلَ مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ ؟ فَقَالَ : مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا ، أَوْ تَغْتَبِقُوا ، [3/6] أَوْ تَحْتَفُّوا بِهَا بَقْلًا . الِاصْطِبَاحُ هَاهُنَا : أَكْلُ الصَّبُوحِ ، وَهُوَ الْغَدَاءُ . وَالْغَبُوقُ : الْعَشَاءُ . وَأَصْلُهُمَا فِي الشُّرْبِ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَا فِي الْأَكْلِ . أَيْ : لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَجْمَعُوهُمَا مِنَ الْمَيْتَةِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَدْ أُنْكِرَ هَذَا عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ ، وَفُسِّرَ أَنَّهُ أَرَادَ إِذَا لَمْ تَجِدُوا لُبَيْنَةً تَصْطَبِحُونَهَا ، أَوْ شَرَابًا تَغْتَبِقُونَهُ ، وَلَمْ تَجِدُوا بَعْدَ عَدَمِكُمُ الصَّبُوحَ وَالْغَبُوقَ بَقْلَةً تَأْكُلُونَهَا حَلَّتْ لَكُمُ الْمَيْتَةُ . قَالَ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ : " وَمَا لَنَا صَبِيٌّ يَصْطَبِحُ " . أَيْ : لَيْسَ عِنْدَنَا لَبَنٌ بِقَدْرِ مَا يَشْرَبُهُ الصَّبِيُّ بُكْرَةً ، مِنَ الْجَدْبِ وَالْقَحْطِ ، فَضْلًا عَنِ الْكَبِيرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ : " أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ؟ " . قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي حَرْفِ الرَّاءِ . ( س ) وَفِيهِ : " مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمْرَاتٍ عَجْوَةً " . هُوَ تَفَعَّلَ ، مِنْ صَبَحْتُ الْقَوْمَ إِذَا سَقَيْتَهُمُ الصَّبُوحَ . وَصَبَّحْتُ بِالتَّشْدِيدِ لُغَةٌ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ : " وَلَا يَحْسُرُ صَابِحُهَا " . أَيْ : لَا يَكِلُّ وَلَا يَعْيَا صَابِحُهَا ، وَهُوَ الَّذِي يَسْقِيهَا صَبَاحًا ; لِأَنَّهُ يُورِدُهَا مَاءً ظَاهِرًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . * وَفِيهِ : " أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ " . أَيْ : صَلُّوهَا عِنْدَ طُلُوعِ الصُّبْحِ . يُقَالُ : أَصْبَحَ الرَّجُلُ ، إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ صَبَّحَ خَيْبَرَ " . أَيْ : أَتَاهَا صَبَاحًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ أَيْ : مَأْتِيٌّ بِالْمَوْتِ صَبَاحًا ؛ لِكَوْنِهِ فِيهِمْ وَقْتَئِذٍ . * وَفِيهِ لَمَّا نَزَلَتْ : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ . صَعَّدَ عَلَى الصَّفَا وَقَالَ : " يَا صَبَاحَاهُ " . هَذِهِ كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الْمُسْتَغِيثُ ، وَأَصْلُهَا إِذَا صَاحُوا لِلْغَارَةِ ; لِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ مَا كَانُوا يُغِيرُونَ عِنْدَ الصَّبَاحِ ، وَيُسَمُّونَ يَوْمَ [3/7] الْغَارَةِ يَوْمَ الصَّبَاحِ ، فَكَأَنَّ الْقَائِلَ : يَا صَبَاحَاهُ ، يَقُولُ : قَدْ غَشِيَنَا الْعَدُوُّ . وَقِيلَ : إِنَّ الْمُتَقَاتِلِينَ كَانُوا إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ يَرْجِعُونَ عَنِ الْقِتَالِ ، فَإِذَا عَادَ النَّهَارُ عَاوَدُوهُ ، فَكَأَنَّهُ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : يَا صَبَاحَاهُ : قَدْ جَاءَ وَقْتُ الصَّبَاحِ فَتَأَهَّبُوا لِلْقِتَالِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ : " لَمَّا أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَادَى : يَا صَبَاحَاهُ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " فَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ " . أَيْ : أَصْلِحِيهَا وَأَضِيئِيهَا . وَالْمِصْبَاحُ : السِّرَاجُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي شُحُومِ الْمَيْتَةِ : " وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ " . أَيْ : يُشْعِلُونَ بِهَا سُرُجَهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - : " كَانَ يَخْدُمُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ نَهَارًا ، وَيُصْبِحُ فِيهِ لَيْلًا " . أَيْ : يُسْرِجُ السِّرَاجَ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصُّبْحَةِ . وَهِيَ النَّوْمُ أَوَّلَ النَّهَارِ ; لِأَنَّهُ وَقْتُ الذِّكْرِ ، ثُمَّ وَقْتُ طَلَبِ الْكَسْبِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ : " أَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ " . أَرَادَتْ أَنَّهَا مَكْفِيَّةٌ ، فَهِيَ تَنَامُ الصُّبْحَةَ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصْبَحَ أَصْهَبَ " . الْأَصْبَحُ : الشَّدِيدُ حُمْرَةِ الشَّعَرِ . وَالْمَصْدَرُ الصَّبَحُ ; بِالتَّحْرِيكِ .
- وَالْخَمِيسُ
- ( خَمَسَ ) * فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ الْخَمِيسُ : الْجَيْشُ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مَقْسُومٌ بِخَمْسَةِ أَقْسَامٍ : الْمُقَدَّمَةُ ، وَالسَّاقَةُ ، وَالْمَيْمَنَةُ ، وَالْمَيْسَرَةُ ، وَالْقَلْبُ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ تُخَمَّسُ فِيهِ الْغَنَائِمُ . وَمُحَمَّدٌ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ، أَيْ هَذَا مُحَمَّدٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ هُمْ أَعْظَمُنَا خَمِيسًا وَأَشَدُّنَا شَرِيسًا أَيْ أَعْظَمُنَا جَيْشًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَبَّعْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَخَمَّسْتُ فِي الْإِسْلَامِ أَيْ قُدْتُ الْجَيْشَ فِي الْحَالَيْنِ ، لِأَنَّ الْأَمِيرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَأْخُذُ رُبُعَ الْغَنِيمَةِ ، وَجَاءَ الْإِسْلَامُ فَجَعَلَهُ الْخُمُسَ ، وَجَعَلَ لَهُ مَصَارِفَ ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مِنْ قَوْلِهِمْ : رَبَعْتُ الْقَوْمَ وَخَمَسْتُهُمْ - مُخَفَّفًا - : إِذَا أَخَذْتَ رُبُعَ أَمْوَالِهِمْ وَخُمُسَهَا . وَكَذَلِكَ إِلَى الْعَشْرَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ كَانَ يَقُولُ فِي الْيَمَنِ : ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ فِي الصَّدَقَةِ الْخَمِيسُ : الثَّوْبُ الَّذِي طُولُهُ خَمْسُ أَذْرُعٍ . وَيُقَالُ لَهُ : الْمَخْمُوسُ أَيْضًا . وَقِيلَ : سُمِّيَ خَمِيسًا لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَهُ مَلِكٌ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ : الْخِمْسُ بِالْكَسْرِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْخِمْسُ : ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ . وَجَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ خَمِيصٌ بِالصَّادِ ، قِيلَ : إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيَكُونُ مُذَكَّرَ الْخَمِيصَةِ ، وَهِيَ كِسَاءٌ صَغِيرٌ ، فَاسْتَعَارَهَا لِلثَّوْبِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَمَّنْ يَشْتَرِي غُلَامًا تَامًّا سَلَفًا ، فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ قَالَ : خُذْ مِنِّي غُلَامَيْنِ خُمَاسِيَّيْنِ ، أَوْ عِلْجًا أَمْرَدَ ، قِيلَ : لَا بَأْسَ . الْخُمَاسِيَّانِ : طُولُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةُ أَشْبَارٍ ، وَالْأُنْثَى خُمَاسِيَّةٌ . وَلَا يُقَالُ : سُدَاسِيٌّ وَلَا سُبَاعِيٌّ وَلَا فِي غَيْرِ الْخَمْسَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ أَنَّهُ سَأَلَ الشَّعْبِيَّ عَنِ الْمُخَمَّسَةِ . هِيَ مَسْأَلَةٌ مِنَ الْفَرَائِضِ اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ : عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَزَيْدٌ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَهِيَ أُمٌّ وَأُخْتٌ وَجَدٌّ .