HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب حدثني الحسن بن محمد

رقم الحديث 3736

وَقَالَ نُعَيْمٌ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : أَخْبَرَنِي مَوْلًى لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ : «أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، وَكَانَ أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ أَخَا أُسَامَةَ لِأُمِّهِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَقَالَ: أَعِدْ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج5 ص24
ج 5 ص 24

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج7 ص88
٣٧٣٦ - وَقَالَ نُعَيْمٌ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي مَوْلًى لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ وَكَانَ أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ أَخَا أُسَامَةَ لِأُمِّهِ-وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ فَقَالَ أَعِدْ" [الحديث ٣٧٣٦ - طرفه في: ٣٧٣٧] ٣٧٣٧ - قالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ فَقَالَ أَعِدْ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ مَنْ هَذَا قُلْتُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَاحَبَّهُ فَذَكَرَ حُبَّهُ وَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ" قَالَ: وحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي عَنْ سُلَيْمَانَ وَكَانَتْ حَاضِنَةَ النَّبِيِّ ﷺ". قَوْلُهُ: (ذِكْرُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الْحُدُودِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ: وَمَنْ يَجْتَرِئُ أَنْ يُكَلِّمَهُ إِلَّا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانُوا يُسَمُّونَ أُسَامَةَ حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مَحْبُوبُهُ لِمَا يَعْرِفُونَ مِنْ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ أَبَاهُ قَبْلَهُ حَتَّى تَبَنَّاهُ فَكَانَ يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ ابْنُ مُحَمَّدٍ، وَأُمُّهُ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: هِيَ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي وَكَانَ يُجْلِسُهُ عَلَى فَخِذِهِ بَعْدَ أَنْ كَبُرَ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ الْحَسَنِ عَنْ قَرِيبٍ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الزَّعْفَرَانِيُّ وَأَبُو عَبَّادٍ هُوَ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَالْمُرَادُ بِالْمَاجِشُونِ، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ. قَوْلُهُ: (لَيْتَ هَذَا عِنْدِي) أَيْ قَرِيبًا مِنِّي حَتَّى أَنْصَحَهُ وَأَعِظَهُ، وَقَدْ رُوِيَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ، وَكَأَنَّهُ عَلَى مَا قِيلَ كَانَ أَسْوَدَ اللَّوْنِ. قَوْلُهُ: (قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ. قَوْلُهُ: (لَوْ رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَحَبَّهُ) إِنَّمَا جَزَمَ ابْنُ عُمَرَ بِذَلِكَ لِمَا رَأَى مِنْ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَأُمِّ أَيْمَنَ وَذُرِّيَّتِهِمَا فَقَاسَ ابْنَ أُسَامَةَ عَلَى ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (اللَّهُمَّ أَحِبَّهُمَا فَإِنِّي أُحِبُّهُمَا) هَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ ﷺ مَا كَانَ يُحِبُّ إِلَّا لِلَّهِ وَفِي اللَّهِ، وَلِذَلِكَ رَتَّبَ مَحَبَّةَ اللَّهِ عَلَى مَحَبَّتِهِ، وَفِي ذَلِكَ أَعْظَمُ مَنْقَبَةٍ لِأُسَامَةَ وَالْحَسَنِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ نُعَيْمٌ) هُوَ ابْنُ حَمَّادٍ. قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنِي مَوْلًى لِأُسَامَةَ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا أَخْبَرَنِي ابْنُ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ وَابْنُ حَرْمَلَةَ هُوَ إِيَاسٌ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ حَرْمَلَةُ بْنُ إِيَاسٍ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهُ. قَوْلُهُ: (وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ) أَيْ أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ، وَأَبُوهُ هُوَ عُبَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ هِلَالٍ مِنْ بَنِي الْحُبُلِيِّ مِنَ الْخَزْرَجِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ حَبَشِيًّا مِنْ مَوَالِي الْخَزْرَجِ وَتَزَوَّجَ أُمَّ أَيْمَنَ قَبْلَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ أَيْمَنَ، وَاسْتُشْهِدَ أَيْمَنُ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنُسِبَ أَيْمَنُ إِلَى أُمِّهِ لِشَرَفِهَا عَلَى أَبِيهِ وَشُهْرَتِهَا عِنْدَ أَهْلِ الْبَيْتِ النَّبَوِيِّ، وَتَزَوَّجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أُمَّ أَيْمَنَ، وَكَانَتْ حَاضِنَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَعَاشَتْ أُمُّ أَيْمَنَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَلِيلًا. قَوْلُهُ: (فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى شَيْءٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَيْمَنَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ، يُوَضِّحُ ذَلِكَ الرِّوَايَةُ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ. قَوْلُهُ: (فَقَالَ: أَعِدْ) أَيْ أَعِدْ صَلَاتَكَ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَقَالَ: أَيِ ابْنَ أَخِي، أتَحْسَبُ أَنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ؟ إِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فَأَعِدْ صَلَاتَكَ. قَوْلُهُ: (بَيْنَمَا هُوَ) فِيهِ تَجْرِيدٌ، كَأَنَّ حَرْمَلَةَ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا، فَجَرَّدَ مِنْ نَفْسِهِ شَخْصًا فَقَالَ: بَيْنَمَا هُوَ. قَوْلُهُ: (فَذَكَرَ حُبَّهُ وَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ) كَذَا ثَبَتَ بِوَاوِ الْعَطْفِ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَالضَّمِيرُ عَلَى هَذَا لِأُسَامَةَ فِي قَوْلِهِ فَذَكَرَ حُبَّهُ أَيْ مَيْلَهُ. وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ فَذَكَرَ حُبَّهُ مَا وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ فَعَلَى هَذَا فَالضَّمِيرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَمَا وَلَدَتْهُ إِلَخْ هُوَ الْمَفْعُولُ، وَالْمُرَادُ بِمَا وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ مَا وَلَدَتْهُ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى. قَوْلُهُ: (وَزَادَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي) وَهُوَ إِمَّا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فَإِنَّهُ رَوَاهُ فِي تَارِيخِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ وَزَادَ فِيهِ وَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَمَّا الذُّهْلِيُّ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي الزُّهْرِيَّاتِ عَنْ سُلَيْمَانَ أَيْضًا، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ عَنْ أَبِي عَامِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصُّورِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ كَذَلِكَ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ كَذَلِكَ، وَكَأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ لَمْ يَسْمَعْهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ سُلَيْمَانَ فَحَمَلَهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَبَيَّنَ مَا سَمِعَهُ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْهُ. ١٩ - بَاب مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ ٣٧٣٨ -