- الْمُنْتَهَى
- ( نَهَا ) * فِيهِ لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى هِيَ الْعُقُولُ وَالْأَلْبَابُ ، وَاحِدَتُهَا نُهْيَةٌ ، بِالضَّمِّ ; سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَنْهَى صَاحِبَهَا عَنِ الْقَبِيحِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ " لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ " أَيْ ذُو عَقْلٍ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ " قِيلَ : هُوَ تَفَاعَلَ ، مِنَ النُّهَى : الْعَقْلُ : أَيْ رَجَعَ إِلَيْهِ عَقْلُهُ ، وَتَنَبَّهَ مِنْ غَفْلَتِهِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الِانْتِهَاءِ : أَيِ انْتَهَى عَنْ زَمْزَمَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ اللَّيْلِ هُوَ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْآثَامِ ، أَيْ حَالَةٌ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَنْهَى عَنِ الْإِثْمِ ، أَوْ هِيَ مَكَانٌ مُخْتَصٌّ بِذَلِكَ . وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ النَّهْيِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ ، فَصَلِّ حَتَّى تُصْبِحَ ثُمَّ أَنْهِهْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَوْلُهُ : " أَنْهِهْ " بِمَعْنَى انْتَهِ . وَقَدْ أَنْهَى الرَّجُلُ ، إِذَا انْتَهَى ، فَإِذَا أَمَرْتَ قُلْتَ : أَنْهِهْ ، فَتَزِيدُ الْهَاءُ لِلسَّكْتِ . كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ فَأَجْرَى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ . * وَفِي حَدِيثِ ذِكْرِ " سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى " أَيْ يُنْتَهَى وَيُبْلَغُ بِالْوُصُولِ إِلَيْهَا ، وَلَا يَتَجَاوَزُهَا عِلْمُ الْخَلَائِقِ ، مِنَ الْبَشَرِ وَالْمَلَائِكَةِ ، أَوْ لَا يَتَجَاوَزُهَا أَحَدٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّسُلِ ، وَهُوَ مُفْتَعَلٌ ، مِنَ النِّهَايَةِ : الْغَايَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أَتَى عَلَى نَهْيٍ مِنْ مَاءٍ النَّهْيُ ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : الْغَدِيرُ ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ . وَجَمْعُهُ : أَنْهَاءٌ وَنِهَاءٌ . [5/140] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " لَوْ مَرَرْتُ عَلَى نَهْيٍ نِصْفُهُ مَاءٌ وَنِصْفُهُ دَمٌ لَشَرِبْتُ مِنْهُ وَتَوَضَّأْتُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- الْمُنْتَهَى ،
- ( نَهَا ) * فِيهِ لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى هِيَ الْعُقُولُ وَالْأَلْبَابُ ، وَاحِدَتُهَا نُهْيَةٌ ، بِالضَّمِّ ; سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَنْهَى صَاحِبَهَا عَنِ الْقَبِيحِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ " لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ " أَيْ ذُو عَقْلٍ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ " قِيلَ : هُوَ تَفَاعَلَ ، مِنَ النُّهَى : الْعَقْلُ : أَيْ رَجَعَ إِلَيْهِ عَقْلُهُ ، وَتَنَبَّهَ مِنْ غَفْلَتِهِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الِانْتِهَاءِ : أَيِ انْتَهَى عَنْ زَمْزَمَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ اللَّيْلِ هُوَ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْآثَامِ ، أَيْ حَالَةٌ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَنْهَى عَنِ الْإِثْمِ ، أَوْ هِيَ مَكَانٌ مُخْتَصٌّ بِذَلِكَ . وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ النَّهْيِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ ، فَصَلِّ حَتَّى تُصْبِحَ ثُمَّ أَنْهِهْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَوْلُهُ : " أَنْهِهْ " بِمَعْنَى انْتَهِ . وَقَدْ أَنْهَى الرَّجُلُ ، إِذَا انْتَهَى ، فَإِذَا أَمَرْتَ قُلْتَ : أَنْهِهْ ، فَتَزِيدُ الْهَاءُ لِلسَّكْتِ . كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ فَأَجْرَى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ . * وَفِي حَدِيثِ ذِكْرِ " سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى " أَيْ يُنْتَهَى وَيُبْلَغُ بِالْوُصُولِ إِلَيْهَا ، وَلَا يَتَجَاوَزُهَا عِلْمُ الْخَلَائِقِ ، مِنَ الْبَشَرِ وَالْمَلَائِكَةِ ، أَوْ لَا يَتَجَاوَزُهَا أَحَدٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّسُلِ ، وَهُوَ مُفْتَعَلٌ ، مِنَ النِّهَايَةِ : الْغَايَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أَتَى عَلَى نَهْيٍ مِنْ مَاءٍ النَّهْيُ ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : الْغَدِيرُ ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ . وَجَمْعُهُ : أَنْهَاءٌ وَنِهَاءٌ . [5/140] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " لَوْ مَرَرْتُ عَلَى نَهْيٍ نِصْفُهُ مَاءٌ وَنِصْفُهُ دَمٌ لَشَرِبْتُ مِنْهُ وَتَوَضَّأْتُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- ثُغْرَةِ
- ( ثَغَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : " فَلَمَّا مَرَّ الْأَجَلُ قَفَلَ أَهْلُ ذَلِكَ الثَّغْرِ " الثَّغْرُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يَكُونُ حَدًّا فَاصِلًا بَيْنَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ مِنْ أَطْرَافِ الْبِلَادِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ فَتْحِ قَيْسَارِيَّةَ : " وَقَدْ ثَغَرُوا مِنْهَا ثَغْرَةً وَاحِدَةً " الثَّغْرَةُ : الثُّلْمَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " تَسْتَبِقُ إِلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ " . * وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : " أَمْكَنْتُ مِنْ سَوَاءِ الثُّغْرَةِ " أَيْ وَسَطَ الثُّغْرَةِ وَهِيَ نُقْرَةُ النَّحْرِ فَوْقَ الصَّدْرِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " بَادِرُوا ثُغَرَ الْمَسْجِدِ " أَيْ طَرَائِقَهُ . وَقِيلَ : ثُغْرَةُ الْمَسْجِدِ أَعْلَاهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يُعَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ إِذَا اثَّغَرَ " الِاثِّغَارُ : سُقُوطُ سِنِّ الصَّبِيِّ وَنَبَاتُهَا ، وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا السُّقُوطُ يُقَالُ . إِذَا سَقَطَتْ رَوَاضِعُ الصَّبِيِّ قِيلَ : ثُغِرَ فَهُوَ مَثْغُورٌ ، فَإِذَا نَبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ قِيلَ : اثَّغَرَ ، وَاثَّغَرَ بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ تَقْدِيرُهُ اثْتَغَرَ ، وَهُوَ افْتَعَلَ ، مِنَ الثَّغَرِ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَسْنَانِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُ تَاءَ الِافْتِعَالِ ثَاءً وَيُدْغِمُ فِيهَا الثَّاءَ الْأَصْلِيَّةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُ الثَّاءَ الْأَصْلِيَّةَ تَاءً وَيُدْغِمُهَا فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَيْسَ فِي سِنِّ الصَّبِيِّ شَيْءٌ إِذَا لَمْ يَثَّغِرْ " يُرِيدُ النَّبَاتَ بَعْدَ السُّقُوطِ . [1/214] * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَفْتِنَا فِي دَابَّةٍ تَرْعَى الشَّجَرَ فِي كَرِشٍ لَمْ تَثَّغِرْ " أَيْ لَمْ تَسْقُطْ أَسْنَانُهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الضَّحَّاكِ : " أَنَّهُ وُلِدَ وَهُوَ مُثَّغِرٌ " وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا النَّبَاتُ .
- خَلَصْتُ
- ( خَلَصَ ) فِيهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ هِيَ سُورَةُ الْإِخْلَاصِ سُمِّيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّهَا خَالِصَةٌ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى خَاصَّةً ، أَوْ لِأَنَّ اللَّافِظَ بِهَا قَدْ أَخْلَصَ التَّوْحِيدَ لِلَّهِ تَعَالَى . * وَفِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ يَوْمَ الْخَلَاصِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا يَوْمُ الْخَلَاصِ ؟ قَالَ : يَوْمَ يَخْرُجُ إِلَى الدَّجَّالِ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ ، فَيَتَمَيَّزُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ وَيَخْلُصُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ . * وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ فَلْيَخْلُصْ هُوَ وَوَلَدُهُ لِيَتَمَيَّزَ مِنَ النَّاسِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا أَيْ تَمَيَّزُوا عَنِ النَّاسِ مُتَنَاجِينَ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ فَلَمَّا خَلَصْتُ بِمُسْتَوًى أَيْ وَصَلْتُ وَبَلَغْتُ . يُقَالُ : خَلَصَ فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ : أَيْ وَصَلَ إِلَيْهِ . وَخَلَصَ أَيْضًا : إِذَا سَلِمَ وَنَجَا . [2/62] * وَمِنْهُ حَدِيثُ هِرَقْلَ إِنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَيَيْنِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى فِي حُكُومَةٍ بِالْخَلَاصِ أَيِ الرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ إِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ مُسْتَحَقَّةً وَقَدْ قَبَضَ ثَمَنَهَا : أَيْ قَضَى بِمَا يُتَخَلَّصُ بِهِ مِنَ الْخُصُومَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَضَى فِي قَوْسٍ كَسَرَهَا رَجُلٌ بِالْخَلَاصِ . * وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ أَنَّهُ كَاتَبَ أَهْلَهُ عَلَى كَذَا وَكَذَا ، وَعَلَى أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةَ خِلَاصٍ . الْخِلَاصُ بِالْكَسْرِ : مَا أَخْلَصَتْهُ النَّارُ مِنَ الذَّهَبِ وَغَيْرِهِ ، وَكَذَلِكَ الْخُلَاصَةُ بِالضَّمِّ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ هُوَ بَيْتٌ كَانَ فِيهِ صَنَمٌ لِدَوْسٍ وَخَثْعَمٍ وَبَجِيلَةَ وَغَيْرِهِمْ . وَقِيلَ : ذُو الْخَلَصَةِ : الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ بِالْيَمَنِ ، فَأَنْفَذَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَخَرَّبَهَا . وَقِيلَ : ذُو الْخَلَصَةِ : اسْمُ الصَّنَمِ نَفْسِهِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ " ذُو " لَا يُضَافُ إِلَّا إِلَى أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَرْتَدُّونَ وَيَعُودُونَ إِلَى جَاهِلِيَّتِهِمْ فِي عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ ، فَيَسْعَى نِسَاءُ بَنِي دَوْسٍ طَائِفَاتٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ ، فَتَرْتَجُّ أَعْجَازُهُنَّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .
- سِدْرَةُ
- ( سَدَرَ ) * فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى السِّدْرُ : شَجَرُ النَّبْقِ ، وَسِدْرَةُ الْمُنْتَهَى : شَجَرَةٌ فِي أَقْصَى الْجَنَّةِ إِلَيْهَا يَنْتَهِي عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَلَا يَتَعَدَّاهَا . ( س ) وَمِنْهُ مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ . قِيلَ : أَرَادَ بِهِ سِدْرَ مَكَّةَ ؛ لِأَنَّهَا [2/354] حَرَمٌ . وَقِيلَ : سِدْرُ الْمَدِينَةِ . نَهَى عَنْ قَطْعِهِ ؛ لِيَكُونَ أُنْسًا وَظِلًّا لِمَنْ يُهَاجِرُ إِلَيْهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ السِّدْرَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْفَلَاةِ يَسْتَظِلُّ بِهِ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ وَالْحَيَوَانُ ، أَوْ فِي مِلْكِ إِنْسَانٍ فَيَتَحَامَلُ عَلَيْهِ ظَالِمٌ فَيَقْطَعُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ . وَمَعَ هَذَا فَالْحَدِيثُ مُضْطَرِبُ الرِّوَايَةِ ، فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا يُرْوَى عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَكَانَ هُوَ يَقْطَعُ السِّدْرَ وَيَتَّخِذُ مِنْهُ أَبْوَابًا . قَالَ هِشَامٌ : وَهَذِهِ أَبْوَابٌ مِنْ سِدْرٍ قَطَعَهُ أَبِي . وَأَهْلُ الْعِلْمِ مُجْمِعُونَ عَلَى إِبَاحَةِ قَطْعِهِ . ( س ) وَفِيهِ الَّذِي يَسْدَرُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ السَّدَرُ بِالتَّحْرِيكِ : كَالدُّوَارِ وَهُوَ كَثِيرًا مَا يَعْرِضُ لِرَاكِبِ الْبَحْرِ . يُقَالُ سَدَرَ يَسْدَرُ سَدَرًا ، وَالسَّدِرُ بِالْكَسْرِ مِنْ أَسْمَاءِ الْبَحْرِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ نَفَرَ مُسْتَكْبِرًا وَخَبَطَ سَادِرًا أَيْ لَاهِيًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ يَضْرِبُ أَسْدَرَيْهِ أَيْ عِطْفَيْهِ وَمَنْكِبَيْهِ ، يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ عَلَيْهِمَا وَهُوَ بِمَعْنَى الْفَارِغِ . وَيُرْوَى بِالزَّايِ وَالصَّادِ بَدَلَ السِّينِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَهَذِهِ الْأَحْرُفُ الثَّلَاثَةُ تَتَعَاقَبُ مَعَ الدَّالِ . * وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَلْعَبُ السُّدَّرَ السُّدَّرَ : لُعْبَةٌ يُقَامَرُ بِهَا ، وَتُكْسَرُ سِينُهَا وَتُضَمُّ ، وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ عَنْ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ السُّدَّرُ هِيَ الشَّيْطَانَةُ الصُّغْرَى يَعْنِي أَنَّهَا مِنْ أَمْرِ الشَّيْطَانِ .
- شِعْرَتِهِ
- [2/479] ( شَعَرَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الشَّعَائِرِ وَشَعَائِرُ الْحَجِّ آثَارُهُ وَعَلَامَاتُهُ ، جَمْعُ شَعِيرَةٍ . وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَعْمَالِهِ كَالْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالرَّمْيِ وَالذَّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشَّعَائِرُ : الْمَعَالِمُ الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا وَأَمَرَ بِالْقِيَامِ عَلَيْهَا . ( س هـ ) وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ ؛ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لِلْعِبَادَةِ وَمَوْضِعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ : مُرْ أُمَّتَكَ حَتَّى يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ شِعَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْغَزْوِ يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ أَيْ عَلَامَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَتَعَارَفُونَ بِهَا فِي الْحَرْبِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ إِشْعَارُ الْبُدْنِ وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ أَحَدَ جَنْبَيْ سَنَامِ الْبَدَنَةِ حَتَّى يَسِيلَ دَمُهَا ، وَيَجْعَلَ ذَلِكَ لَهَا عَلَامَةً تُعْرَفُ بِهَا أَنَّهَا هَدْيٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا رَمَى الْجَمْرَةَ ، فَأَصَابَ صَلْعَةَ عُمَرَ فَدَمَّاهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لِهْبٍ : أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ أُعْلِمَ لِلْقَتْلِ ، كَمَا تُعْلَمُ الْبَدَنَةُ إِذَا سِيقَتْ لِلنَّحْرِ ، تَطَيَّرَ اللِّهْبِيُّ بِذَلِكَ ، فَحَقَّتْ طِيَرَتُهُ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ قُتِلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ التُّجِيبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ فَأَشْعَرَهُ مِشْقَصًا أَيْ دَمَّاهُ بِهِ . * وَحَدِيثُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَاتَلَ غُلَامًا فَأَشْعَرَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكْحُولٍ لَا سَلَبَ إِلَّا لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجًا أَوْ قَتَلَهُ أَيْ طَعَنَهُ حَتَّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ لَمَّا رَمَاهُ الْحَسَنُ بِالْبِدْعَةِ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ : إِنَّكَ أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النَّاسِ أَيْ شَهَّرْتَهُ بِقَوْلِكَ ، فَصَارَ لَهُ كَالطَّعْنَةِ فِي الْبَدَنَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أَعْطَى النِّسَاءَ اللَّوَاتِي غَسَّلْنَ ابْنَتَهُ حَقْوَهُ فَقَالَ : أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ [2/480] أَيِ : اجْعَلْنَهُ شِعَارَهَا . وَالشِّعَارُ : الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي الْجَسَدَ لِأَنَّهُ يَلِي شَعْرَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَنْصَارِ أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ أَيْ أَنْتُمُ الْخَاصَّةُ وَالْبِطَانَةُ ، وَالدِّثَارُ : الثَّوْبُ الَّذِي فَوْقَ الشِّعَارِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ فِي شُعُرِنَا هِيَ جَمْعُ الشِّعَارِ ، مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ . وَإِنَّمَا خَصَّتْهَا بِالذِّكْرِ ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إِلَى أَنْ تَنَالَهَا النَّجَاسَةُ مِنَ الدِّثَارِ حَيْثُ تُبَاشِرُ الْجَسَدَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا إِنَّمَا امْتَنَعَ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهَا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَصَابَهَا شَيْءٌ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ ، وَطَهَارَةُ الثَّوْبِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ النَّوْمِ فِيهَا . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَخَا الْحَاجِّ الْأَشْعَثُ الْأَشْعَرُ أَيِ الَّذِي لَمْ يَحْلِقْ شَعْرَهُ وَلَمْ يُرَجِّلْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ فَدَخَلَ رَجُلٌ أَشْعَرُ أَيْ كَثِيرُ الشَّعْرِ . وَقِيلَ طَوِيلُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ حَتَّى أَضَاءَ لِي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ هُوَ اسْمُ جَبَلٍ لَهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ أَتَانِي آتٍ ، فَشَقَّ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ ، أَيْ مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ الشِّعْرَةُ بِالْكَسْرِ : الْعَانَةُ وَقِيلَ مَنْبِتُ شَعْرِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ شَهِدْتُ بَدْرًا وَمَا لِي غَيْرَ شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ أَكْثَرَ اللَّهُ لِي مِنَ اللِّحَى بَعْدُ قِيلَ : أَرَادَ مَا لِي إِلَّا بِنْتٌ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ أَكْثَرَ اللَّهُ مِنَ الْوَلَدِ بَعْدُ . هَكَذَا فُسِّرَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنْهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَنِ الْبَعِيرِ ، ثُمَّ طَعَنَهُ فِي حَلْقِهِ الشُّعْرُ بِضَمِّ الشِّينِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ جَمْعُ شَعْرَاءَ ، وَهِيَ ذِبَّانٌ حُمْرٌ . وَقِيلَ زُرْقٌ تَقَعُ عَلَى الْإِبِلِ وَالْحَمِيرِ وَتُؤْذِيهَا أَذًى شَدِيدًا . وَقِيلَ هُوَ ذُبَابٌ كَثِيرُ الشَّعْرِ . * وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ نَاوَلَهُ الْحَرْبَةَ ، فَلَمَّا أَخَذَهَا انْتَفَضَ بِهَا انْتِفَاضَةً تَطَايَرْنَا عَنْهَا تَطَايُرَ الشَّعَارِيرِ هِيَ بِمَعْنَى الشُّعُرِ ، وَقِيَاسُ وَاحِدِهَا شُعْرُورٌ . وَقِيلَ هِيَ مَا يَجْتَمِعُ عَلَى دَبَرَةِ الْبَعِيرِ مِنَ الذِّبَّانِ ، فَإِذَا هُيِّجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا . [2/481] ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعَارِيرُ هِيَ صِغَارُ الْقِثَّاءِ ، وَاحِدُهَا شُعْرُورٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا جَعَلَتْ شَعَارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِهَا هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْحُلِيِّ أَمْثَالَ الشَّعِيرِ . * وَفِيهِ وَلَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلَانٌ أَيْ لَيْتَ عِلْمِي حَاضِرٌ أَوْ مُحِيطٌ بِمَا صَنَعَ ، فَحُذِفَ الْخَبَرُ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- قَصِّهِ
- ( قَصَصَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : " لَا تَقُصَّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ " يُقَالُ : قَصَصْتُ الرُّؤْيَا عَلَى فُلَانٍ ، إِذَا أَخْبَرْتَهُ بِهَا ، أَقُصُّهَا قَصًّا ، وَالْقَصُّ : الْبَيَانُ ، وَالْقَصَصُ - بِالْفَتْحِ - : الِاسْمُ ، وَبِالْكَسْرِ : جَمْعُ قِصَّةٍ ، وَالْقَاصُّ : الَّذِي يَأْتِي بِالْقِصَّةِ عَلَى وَجْهِهَا ، كَأَنَّهُ يَتَتَبَّعُ مَعَانِيَهَا وَأَلْفَاظَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ ، أَوْ مُخْتَالٌ " أَيْ : لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ إِلَّا لِأَمِيرٍ يَعِظُ النَّاسَ وَيُخْبِرُهُمْ بِمَا مَضَى لِيَعْتَبِرُوا ، أَوْ مَأْمُورٌ بِذَلِكَ ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَمِيرِ ، وَلَا يَقُصُّ تَكَسُّبًا ، أَوْ يَكُونُ الْقَاصُّ مُخْتَالًا يَفْعَلُ ذَلِكَ تَكَبُّرًا عَلَى النَّاسِ ، أَوْ مُرَائِيًا يُرَائِي النَّاسَ بِقَوْلِهِ وَعَمَلِهِ ، لَا يَكُونُ وَعْظُهُ وَكَلَامُهُ حَقِيقَةً . [4/71] وَقِيلَ : أَرَادَ الْخُطْبَةَ ؛ لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ كَانُوا يَلُونَهَا فِي الْأَوَّلِ ، وَيَعِظُونَ النَّاسَ فِيهَا ، وَيَقُصُّونَ عَلَيْهِمْ أَخْبَارَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْقَاصُّ يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ " لِمَا يَعْرِضُ فِي قِصَصِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا قَصُّوا هَلَكُوا " وَفِي رِوَايَةٍ : " لَمَّا هَلَكُوا قَصُّوا " أَيِ : اتَّكَلُوا عَلَى الْقَوْلِ وَتَرَكُوا الْعَمَلَ ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ هَلَاكِهِمْ ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، لَمَّا هَلَكُوا بِتَرْكِ الْعَمَلِ أَخْلَدُوا إِلَى الْقِصَصِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : " أَتَانِي آتٍ فَقَدَّ مِنْ قَصِّي إِلَى شِعْرَتِي " الْقَصُّ وَالْقَصَصُ : عَظْمُ الصَّدْرِ الْمَغْرُوزُ فِيهِ شَرَاسِيفُ الْأَضْلَاعِ فِي وَسَطِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : " كَرِهَ أَنْ تُذْبَحَ الشَّاةُ مِنْ قَصِّهَا " . * وَحَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ : " كَانَ يَبْكِي حَتَّى يُرَى أَنَّهُ قَدِ انْدَقَّ قَصَصُ زَوْرِهِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى قِصَاصِ الشَّعْرِ " هُوَ - بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ - : مُنْتَهَى شَعْرِ الرَّأْسِ حَيْثُ يُؤْخَذُ بِالْمِقَصِّ ، وَقِيلَ : هُوَ مُنْتَهَى مَنْبِتِهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ : " وَرَأَيْتُهُ مُقَصَّصًا " هُوَ الَّذِي لَهُ جُمَّةٌ ، وَكُلُ خُصْلَةٍ مِنَ الشَّعْرِ : قُصَّةٌ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : " وَأَنْتَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ وَلَكَ قَرْنَانِ أَوْ قُصَّتَانِ " . وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " تَنَاوَلَ قُصَّةً مَنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " قَصَّ اللَّهُ بِهَا خَطَايَاهُ " أَيْ : نَقَصَ وَأَخَذَ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ " هُوَ بِنَاؤُهَا بِالْقَصَّةِ ، وَهِيَ الْجِصُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : لَا تَغْتَسِلَنَّ مِنَ الْمَحِيضِ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ هُوَ أَنْ تَخْرُجَ الْقُطْنَةُ أَوِ الْخِرْقَةُ الَّتِي تَحْتَشِي بِهَا الْحَائِضُ كَأَنَّهَا قَصَّةٌ بَيْضَاءُ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ . وَقِيلَ : الْقَصَّةُ شَيْءٌ كَالْخَيْطِ الْأَبْيَضِ يَخْرُجُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ كُلِّهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ : " يَا قَصَّةً عَلَى مَلْحُودَةٍ " شَبَّهَتْ أَجْسَامَهُمْ بِالْقُبُورِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ [4/72] الْجِصِّ ، وَأَنْفُسَهُمْ بِجِيَفِ الْمَوْتَى الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا الْقُبُورُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ خَرَجَ زَمَنَ الرِّدَّةِ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ " هِيَ - بِالْفَتْحِ - : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ، كَأَنَّ بِهِ جِصًّا ، بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَلَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ الرِّدَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ غَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ : " فَتَقُصُّهُ بِرِيقِهَا " أَيْ : تَعَضُّ مَوْضِعَهُ مِنَ الثَّوْبِ بِأَسْنَانِهَا وَرِيقِهَا لِيَذْهَبَ أَثَرُهُ ، كَأَنَّهُ مِنَ الْقَصِّ : الْقَطْعِ ، أَوْ تَتَبُّعِ الْأَثَرِ ، يُقَالُ : قَصَّ الْأَثَرَ وَاقْتَصَّهُ إِذَا تَتَبَّعَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَجَاءَ وَاقْتَصَّ أَثَرَ الدَّمِ " . * وَحَدِيثُ قِصَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : " وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ " . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ " يُقَالُ : أَقَصَّهُ الْحَاكِمُ يُقِصُّهُ إِذَا مَكَّنَهُ مِنْ أَخْذِ الْقِصَاصِ ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ فِعْلِهِ ؛ مِنْ قَتْلٍ ، أَوْ قَطْعٍ ، أَوْ ضَرْبٍ أَوْ جَرْحٍ ، وَالْقِصَاصُ : الِاسْمُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أُتِيَ بِشَارِبٍ فَقَالَ لِمُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ : اضْرِبْهُ الْحَدَّ ، فَرَآهُ عُمَرُ وَهُوَ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا شَدِيدًا ، فَقَالَ : قَتَلْتَ الرَّجُلَ ، كَمْ ضَرَبْتَهُ ؟ قَالَ : سِتِّينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَقِصَّ مِنْهُ بِعِشْرِينَ " أَيِ : اجْعَلْ شِدَّةَ الضَّرْبِ الَّذِي ضَرَبْتَهُ قِصَاصًا بِالْعِشْرِينَ الْبَاقِيَةِ وَعِوَضًا عَنْهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ اسْمًا وَفِعْلًا وَمَصْدَرًا .
- قِلَالِ
- ( قَلَلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ : " قَالَ لَهُ : إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَالصَّلَاةُ مَحْظُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الرُّمْحُ بِالظِّلِّ " أَيْ : حَتَّى يَبْلُغَ ظِلُّ الرُّمْحِ الْمَغْرُوسِ فِي الْأَرْضِ أَدْنَى غَايَةِ الْقِلَّةِ وَالنَّقْصِ ؛ لِأَنَّ ظِلَّ كُلِّ شَيْءٍ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ يَكُونُ طَوِيلًا ، ثُمَّ لَا يَزَالُ يَنْقُصُ حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَرَهُ ، وَذَلِكَ عِنْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَادَ الظِّلُّ يَزِيدُ ، وَحِينَئِذٍ يَدْخُلُ وَقْتُ الظُّهْرِ وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ وَيَذْهَبُ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ ، وَهَذَا الظِّلُّ الْمُتَنَاهِي فِي الْقِصَرِ هُوَ الَّذِي يُسَمَّى ظِلَّ الزَّوَالِ ؛ أَيِ : الظِّلَّ الَّذِي تَزُولُ الشَّمْسُ عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ ، وَهُوَ مَوْجُودٌ قَبْلَ الزِّيَادَةِ . فَقَوْلُهُ : " يَسْتَقِلَّ الرُّمْحُ بِالظِّلِّ " هُوَ مِنَ الْقِلَّةِ لَا مِنَ الْإِقْلَالِ وَالِاسْتِقْلَالِ الَّذِي بِمَعْنَى الِارْتِفَاعِ وَالِاسْتِبْدَادِ ، يُقَالُ : تَقَلَّلَ الشَّيْءَ ، وَاسْتَقَلَّهُ ، وَتَقَالَّهُ : إِذَا رَآهُ قَلِيلًا . [4/104] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : أَنَّ نَفَرًا سَأَلُوا عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا ، أَيِ : اسْتَقَلُّوهَا ، وَهُوَ تَفَاعُلٌ مِنَ الْقِلَّةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " كَأَنَّ الرَّجُلَ تَقَالَّهَا " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ كَانَ يُقِلُّ اللَّغْوَ " ؛ أَيْ : لَا يَلْغُو أَصْلًا ، وَهَذَا اللَّفْظُ يُسْتَعْمَلُ فِي نَفْيِ أَصْلِ الشَّيْءِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِاللَّغْوِ الْهَزْلَ وَالدُّعَابَةَ ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ قَلِيلًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَهُوَ إِلَى قُلٍّ " الْقُلُّ - بِالضَّمِّ - : الْقِلَّةُ ، كَالذُّلِّ وَالذِّلَّةِ ، أَيْ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ زِيَادَةً فِي الْمَالِ عَاجِلًا فَإِنَّهُ يَؤولُ إِلَى نَقْصٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ * ( هـ ) وَفِيهِ : إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا ، الْقُلَّةُ : الْحُبُّ الْعَظِيمُ ، وَالْجَمْعُ : قِلَالٌ ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِالْحِجَازِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى : نَبِقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرٍ ، وَهَجَرٌ : قَرْيَةٌ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَلَيْسَتْ هَجَرَ الْبَحْرَيْنِ ، وَكَانَتْ تُعْمَلُ بِهَا الْقِلَالُ ، تَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ مِنْهَا مَزَادَةً مِنَ الْمَاءِ ، سُمِّيَتْ قُلَّةً لِأَنَّهَا تُقَلُّ ؛ أَيْ : تُرْفَعُ وَتُحْمَلُ . * وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : " فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ " يُقَالُ : أَقَلَّ الشَّيْءَ يُقِلَّهُ ، وَاسْتَقَلَّهُ يَسْتَقِلُّهُ إِذَا رَفَعَهُ وَحَمَلَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " حَتَّى تَقَالَّتِ الشَّمْسُ " أَيِ : اسْتَقَلَّتْ فِي السَّمَاءِ وَارْتَفَعَتْ وَتَعَالَتْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " قَالَ لِأَخِيهِ زَيْدٍ لَمَّا وَدَّعَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْيَمَامَةَ : مَا هَذَا الْقِلُّ الَّذِي أَرَاهُ بِكَ ؟ " الْقِلُّ - بِالْكَسْرِ - : الرِّعْدَةُ .
- مَرْحَبًا
- ( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْحَاءِ ) ( رَحَبَ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِخُزَيْمَةَ بْنِ حَكِيمٍ : مَرْحَبًا أَيْ لَقِيتَ رُحْبًا وَسَعَةً . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ رَحَّبَ اللَّهُ بِكَ مَرْحَبًا ، فَجَعَلَ الْمَرْحَبَ مَوْضِعَ التَّرْحِيبِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ عَلَى طَرِيقٍ رَحْبٍ أَيْ وَاسِعٍ . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَنَحْنُ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِينَا : وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ . [2/208] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْفٍ قَلِّدُوا أَمْرَكُمْ رَحْبَ الذِّرَاعِ أَيْ وَاسِعَ الْقُوَّةِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سَيَّارٍ أَرَحُبَكُمُ الدُّخُولُ فِي طَاعَةِ فُلَانٍ ؟ أَيْ أَوَسِعَكُمْ ؟ وَلَمْ يَجِئْ فَعُلَ - بِضَمِّ الْعَيْنِ - مِنَ الصَّحِيحِ مُتَعَدِّيًا غَيْرُهُ .
- نَبْقُهَا
- ( نَبَقَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى : فَإِذَا نَبِقُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ . النَّبِقُ ، بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْبَاءِ ، وَقَدْ تُسَكَّنُ : ثَمَرُ السِّدْرِ ، وَاحِدَتُهُ : نَبِقَةٌ وَنَبْقَةٌ ، وَأَشْبَهُ شَيْءٍ بِهِ الْعُنَّابُ قَبْلَ أَنْ تَشْتَدَّ حُمْرَتُهُ .
- وَعَالَجْتُ
- ( عَلَجَ ) [ هـ ] فِيهِ : إِنَّ الدُّعَاءَ لَيَلْقَى الْبَلَاءَ فَيَعْتَلِجَانِ ، أَيْ : يَتَصَارَعَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " أَنَّهُ بَعَثَ رَجُلَيْنِ فِي وَجْهٍ وَقَالَ : إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا " الْعِلْجُ : الرَّجُلُ الْقَوِيُّ الضَّخْمُ . وَعَالِجَا : أَيْ مَارِسَا الْعَمَلَ الَّذِي نَدَبْتُكُمَا إِلَيْهِ وَاعْمَلَا بِهِ . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ " وَنَفَى مُعْتَلَجَ الرَّيْبِ مِنَ النَّاسِ " هُوَ مِنِ اعْتَلَجَتِ الْأَمْوَاجُ إِذَا الْتَطَمَتْ ، أَوْ مِنَ اعْتَلَجَتِ الْأَرْضُ إِذَا طَالَ نَبَاتُهَا . * وَفِيهِ فَأَتَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بِأَرْبَعَةِ أَعْلَاجٍ مِنَ الْعَدُوِّ ، يُرِيدُ بِالْعِلْجِ الرَّجُلَ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَغَيْرِهِمْ ، وَالْأَعْلَاجُ جَمْعُهُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى عُلُوجٍ أَيْضًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتْلِ عُمَرَ " قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَسْلَمِيِّ " إِنِّي صَاحِبُ ظَهْرٍ أُعَالِجُهُ " أَيْ : أُمَارِسُهُ وَأُكَارِي عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " عَالَجْتُ امْرَأَةً فَأَصَبْتُ مِنْهَا " . [3/287] * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " مِنْ كَسْبِهِ وَعِلَاجِهِ " . * وَحَدِيثُ الْعَبْدِ " وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلَاجَهُ " أَيْ : عَمَلَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ " كَلَّا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ كُنْتُ لَأُعَالِجُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ " أَيْ : أَضْرِبُهُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ " لَمَّا مَاتَ أَخُوهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَجْأَةً قَالَتْ : مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ إِلَّا خَصْلَتَيْنِ : أَنَّهُ لَمْ يُعَالِجْ ، وَلَمْ يُدْفَنْ حَيْثُ مَاتَ " أَيْ : لَمْ يُعَالِجْ سَكْرَةَ الْمَوْتِ فَيَكُونَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ . وَيُرْوَى " لَمْ يُعَالَجْ " بِفَتْحِ اللَّامِ : أَيْ لَمْ يُمَرَّضْ ، فَيَكُونَ قَدْ نَالَهُ مِنْ أَلَمِ الْمَرَضِ مَا يُكَفِّرُ ذُنُوبَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَمَا تَحْوِيهِ عَوَالِجُ الرِّمَالِ ، هِيَ جَمْعُ : عَالِجٍ ، وَهُوَ مَا تَرَاكَمَ مِنَ الرَّمْلِ وَدَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ .