- أَثْخَنَتْهُ
- بَابُ الثَّاءِ مَعَ الْخَاءِ ( ثَخُنَ ) * فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ أَحَلَّ لَهُمُ الْغَنَائِمَ " الْإِثْخَانُ فِي الشَّيْءِ : الْمُبَالَغَةُ فِيهِ وَالْإِكْثَارُ مِنْهُ . يُقَالُ : أَثْخَنَهُ الْمَرَضُ إِذَا أَثْقَلَهُ وَوَهَّنَهُ . وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا الْمُبَالَغَةُ فِي قَتْلِ الْكُفَّارِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ : " وَكَانَ قَدْ أُثْخِنَ " أَيْ أُثْقِلَ بِالْجِرَاحِ . * وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَوْطَأَكُمْ إِثْخَانُ الْجِرَاحَةِ " . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ وَزَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " لَمْ أَنْشَبْهَا حَتَّى أَثْخَنْتُ عَلَيْهَا " أَيْ بَالَغْتُ فِي جَوَابِهَا وَأَفْحَمْتُهَا .
- النَّجَاءَ
- ( نَجَا ) * فِيهِ : وَأَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ فَالنَّجَاءَ النَّجَاءَ ، أَيِ انْجُوَا بِأَنْفُسِكُمْ . وَهُوَ مَصْدَرٌ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ : أَيِ انْجُوَا النَّجَاءَ ، وَتَكْرَارُهُ لِلتَّأْكِيدِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَالنَّجَاءُ : السُّرْعَةُ . يُقَالُ : نَجَا يَنْجُو نَجَاءً ، إِذَا أَسْرَعَ . وَنَجَا مِنَ الْأَمْرِ ، إِذَا خَلُصَ ، وَأَنْجَاهُ غَيْرُهُ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّمَا يَأْخُذُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ وَالشَّاذَّةَ وَالنَّاجِيَةَ ، أَيِ السَّرِيعَةَ . هَكَذَا رُوِيَ عَنِ الْحَرْبِيِّ بِالْجِيمِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتَوْكَ عَلَى قُلُصٍ نَوَاجٍ ، أَيْ مُسْرِعَاتٍ . الْوَاحِدَةُ : نَاجِيَةٌ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَاسْتَنْجُوا ، أَيْ أَسْرِعُوا السَّيْرَ . وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا انْهَزَمُوا : قَدِ اسْتَنْجَوْا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ : وَآخِرُنَا إِذَا اسْتَنْجَيْنَا . أَيْ هُوَ حَامِيَتُنَا ، يَدْفَعُ عَنَّا إِذَا انْهَزَمْنَا . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَبِمُوسَى نَجِيِّكَ . هُوَ الْمُنَاجِي الْمُخَاطِبُ لِلْإِنْسَانِ وَالْمُحَدِّثُ لَهُ . يُقَالُ : نَاجَاهُ يُنَاجِيهِ مُنَاجَاةً ، فَهُوَ مُنَاجٍ . وَالنَّجِيُّ : فَعِيلٌ مِنْهُ . وَقَدْ تَنَاجَيَا مُنَاجَاةً وَانْتِجَاءً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ . وَفِي رِوَايَةٍ : لَا يَنْتَجِي اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا ، أَيْ لَا يَتَسَارَرَانِ مُنْفَرِدَيْنِ عَنْهُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ يَسُوؤُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الطَّائِفِ ، فَانْتَجَاهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : لَقَدْ طَالَ نَجْوَاهُ ، فَقَالَ : مَا انْتَجَيْتُهُ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ انْتَجَاهُ ، أَيْ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُنَاجِيَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : قِيلَ لَهُ : مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّجْوَى ؟ [5/26] يُرِيدُ مُنَاجَاةَ اللَّهِ تَعَالَى لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَالنَّجْوَى : اسْمٌ يُقَامُ مَقَامَ الْمَصْدَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ : إِذَا عَظُمَتِ الْحَلْقَةُ فَهِيَ بَذَاءٌ وَنِجَاءٌ . أَيْ مُنَاجَاةٌ . يَعْنِي يَكْثُرُ فِيهَا ذَلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بِئْرِ بُضَاعَةَ : تُلْقَى فِيهَا الْمَحَائِضُ وَمَا يُنْجِي النَّاسُ ، أَيْ يُلْقُونَهُ مِنَ الْعَذِرَةِ . يُقَالُ مِنْهُ : أَنْجَى يُنْجِي ، إِذَا أَلْقَى نَجْوَهُ ، وَنَجَا وَأَنْجَى ، إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهُ . وَالِاسْتِنْجَاءُ : اسْتِخْرَاجُ النَّجْوِ مِنَ الْبَطْنِ . وَقِيلَ : هُوَ إِزَالَتُهُ عَنْ بَدَنِهِ بِالْغَسْلِ وَالْمَسْحِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ نَجَوْتُ الشَّجَرَةَ وَأَنْجَيْتُهَا ، إِذَا قَطَعْتَهَا . كَأَنَّهُ قَطَعَ الْأَذَى عَنْ نَفْسِهِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ النَّجْوَةِ ، وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ . كَأَنَّهُ يَطْلُبُهَا لِيَجْلِسَ تَحْتَهَا . ( س ) مِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : قِيلَ لَهُ فِي مَرَضِهِ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : أَجِدُ نَجْوِي أَكْثَرَ مِنْ رُزْئِي . أَيْ مَا يَخْرُجُ مِنِّي أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سَلَامٍ : وَإِنِّي لَفِي عَذْقٍ أُنْجِي مِنْهُ رُطَبًا . أَيْ أَلْنَقِطُ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَسْتَنْجِي مِنْهُ . بِمَعْنَاهُ .
- الْأَغَالِيقَ
- ( غَلِقَ ) ( هـ ) فِيهِ " لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ " يُقَالُ : غَلِقَ الرَّهْنُ يَغْلَقُ غُلُوقًا . إِذَا بَقِيَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ لَا يَقْدِرُ رَاهِنُهُ عَلَى تَخْلِيصِهِ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُرْتَهِنُ إِذَا لَمْ يَسْتَفِكُّهُ صَاحِبُهُ . وَكَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، أَنَّ الرَّاهِنَ إِذَا لَمْ يُؤَدِّ مَا عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ مَلَكَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ ، فَأَبْطَلَهُ الْإِسْلَامُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ : غَلِقَ الْبَابُ ، وَانْغَلَقَ وَاسْتَغْلَقَ ، إِذَا عَسُرَ فَتْحُهُ . وَالْغَلَقُ فِي الرَّهْنِ : ضِدُّ الْفَكِّ ، فَإِذَا فَكَّ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ فَقَدْ أَطْلَقَهُ مِنْ وَثَاقِهِ عِنْدَ مُرْتَهِنِهِ . وَقَدْ أَغْلَقْتُ الرَّهْنَ فَغَلِقَ : أَيْ أَوْجَبْتُهُ فَوَجَبَ لِلْمُرْتَهِنِ . [ هـ ] وَمِنْهُ قَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ لِقَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ " حِينَ جَاءَهُ فَقَالَ : مَا غَدَا بِكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ لِأُوَاضِعَكَ الرِّهَانَ ، قَالَ : بَلْ غَدَوْتَ لِتُغْلِقَهُ " أَيْ : جِئْتُ لِتَضَعَ الرَّهْنَ وَتُبْطِلَهُ . فَقَالَ : بَلْ جِئْتَ لِتُوجِبَهُ وَتُؤَكِّدَهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَرَجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَسًا لِيُغَالِقَ عَلَيْهَا " أَيْ : لِيُرَاهِنَ . وَالْمَغَالِقُ : سِهَامُ الْمَيْسِرِ ، وَاحِدُهَا : مِغْلَقٌ بِالْكَسْرِ ، كَأَنَّهُ كَرِهَ الرِّهَانَ فِي الْخَيْلِ إِذَا كَانَ عَلَى رَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ " أَيْ : فِي إِكْرَاهٍ ؛ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ مُغْلَقٌ [3/380] عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ وَمُضَيَّقٌ عَلَيْهِ فِي تَصَرُّفِهِ ، كَمَا يُغْلَقُ الْبَابُ عَلَى الْإِنْسَانِ . * وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ " ثُمَّ عَلَّقَ الْأَغَالِيقَ عَلَى وَدٍّ " هِيَ الْمَفَاتِيحُ ، وَاحِدُهَا : إِغْلِيقٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ " شَفَاعَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَنْ أَوْثَقَ نَفْسَهُ ، وَأَغْلَقَ ظَهْرَهُ " غَلِقَ ظَهْرُ الْبَعِيرِ إِذَا دَبِرَ ، وَأَغْلَقَهُ صَاحِبُهُ إِذَا أَثْقَلَ حِمْلَهُ حَتَّى يَدْبَرَ ، شَبَّهَ الذُّنُوبَ الَّتِي أَثْقَلَتْ ظَهْرَ الْإِنْسَانِ بِذَلِكَ . [ هـ ] وَفِي كِتَابِ عُمَرَ إِلَى أَبِي مُوسَى " إِيَّاكَ وَالْغَلَقَ وَالضَّجَرَ " الْغَلَقُ بِالتَّحْرِيكِ : ضِيقُ الصَّدْرِ وَقِلَّةُ الصَّبْرِ . وَرَجُلٌ غَلِقٌ : سَيِّئُ الْخُلُقِ .
- بِسَرْحِهِمْ
- ( سَرَحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ لَهُ إِبِلٌ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ كَثِيرَاتُ الْمُبَارِكِ الْمَسَارِحُ : جَمْعُ مَسْرَحٍ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَسْرَحُ إِلَيْهِ الْمَاشِيَةُ بِالْغَدَاةِ لِلرَّعْيِ . يُقَالُ : سَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ تَسْرَحُ فَهِيَ سَارِحَةٌ وَسَرَّحْتُهَا أَنَا ، لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا . وَالسَّرْحُ : اسْمُ جَمْعٍ وَلَيْسَ بِتَكْسِيرِ سَارِحٍ ، أَوْ هُوَ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ ، تَصِفُهُ بِكَثْرَةِ الْإِطْعَامِ وَسَقْيِ الْأَلْبَانِ : أَيْ إِنَّ إِبِلَهُ عَلَى كَثْرَتِهَا لَا تَغِيبُ عَنِ الْحَيِّ وَلَا تَسْرَحُ إِلَى الْمَرَاعِي الْبَعِيدَةِ ، وَلَكِنَّهَا تَبْرُكُ بِفِنَائِهِ لِيَقْرُبَ الضِّيفَانُ مِنْ لَبَنِهَا وَلَحْمِهَا ؛ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ ضَيْفٌ وَهِيَ بَعِيدَةٌ عَازِبَةٌ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ إِبِلَهُ كَثِيرَةٌ فِي حَالِ بُرُوكِهَا ، فَإِذَا سَرَحَتْ كَانَتْ قَلِيلَةً لِكَثْرَةِ مَا نُحِرَ مِنْهَا فِي مَبَارِكِهَا لِلْأَضْيَافِ . [2/358] * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ وَلَا يَعْزُبُ سَارِحُهَا أَيْ لَا يَبْعُدُ مَا يَسْرَحُ مِنْهَا إِذَا غَدَتْ لِلْمَرْعَى . ( هـ ) وَمِنْهُ لَا تُعْدَلُ سَارِحَتُكُمْ أَيْ لَا تُصْرَفُ مَاشِيَتُكُمْ عَنْ مَرْعًى تُرِيدُهُ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ لَا يُمْنَعُ سَرْحُكُمُ السَّرْحُ وَالسَّارِحُ وَالسَّارِحَةُ سَوَاءٌ : الْمَاشِيَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّ هُنَاكَ سَرْحَةً لَمْ تُجْرَدْ وَلَمْ تُسْرَحْ السَّرْحَةُ : الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَجَمْعُهَا سَرْحٌ . وَلَمْ تُسْرَحْ : أَيْ لَمْ يُصِبْهَا السَّرْحُ فَيَأْكُلَ أَغْصَانَهَا وَوَرَقَهَا . وَقِيلَ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ لَفْظِ السَّرْحَةِ ، أَرَادَ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهَا شَيْءٌ ، كَمَا يُقَالُ : شَحَرْتُ الشَّجَرَةَ إِذَا أَخَذْتُ بَعْضَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيَانَ يَأْكُلُونَ مُلَّاحَهَا وَيَرْعَوْنَ سِرَاحَهَا جَمْعُ سَرْحَةٍ أَوْ سَرْحٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْفَارِعَةِ إِنَّهَا رَأَتْ إِبْلِيسَ سَاجِدًا تَسِيلُ دُمُوعُهُ كَسُرُحِ الْجَنِينِ السُّرُحُ : السَّهْلُ . يُقَالُ : نَاقَةٌ سُرُحٌ ، وَنُوقٌ سُرُحٌ ، وَمِشْيَةٌ سُرُحٌ : أَيْ سَهْلَةٌ . وَإِذَا سَهُلَتْ وِلَادَةُ الْمَرْأَةِ قِيلَ : وَلَدَتْ سُرُحًا . وَيُرْوَى كَسَرِيحِ الْجَنِينِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . وَالسَّرْحُ وَالسَّرِيحُ أَيْضًا : إِدْرَارُ الْبَوْلِ بَعْدَ احْتِبَاسِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ يَا لَهَا نِعْمَةٌ - يَعْنِي الشَّرْبَةَ مِنَ الْمَاءِ - تُشْرَبُ لَذَّةً وَتَخْرُجُ سُرُحًا أَيْ سَهْلًا سَرِيعًا .
- سَمَرِهِ
- ( سَمَرَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ أَسْمَرَ اللَّوْنِ وَفِي رِوَايَةٍ أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ مَا يَبْرُزُ إِلَى الشَّمْسِ كَانَ أَسْمَرَ ، وَمَا تُوَارِيهِ الثِّيَابُ وَتَسْتُرُهُ كَانَ أَبْيَضَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ وَفِي رِوَايَةٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ وَفِي أُخْرَى مِنْ طَعَامٍ سَمْرَاءَ السَّمْرَاءُ : الْحِنْطَةُ . وَمَعْنَى نَفْيِهَا : أَيْ لَا يُلْزَمُ بِعَطِيَّةِ الْحِنْطَةِ ؛ لِأَنَّهَا أَغْلَى مِنَ التَّمْرِ بِالْحِجَازِ . وَمَعْنَى إِثْبَاتِهَا إِذَا رَضِيَ بِدَفْعِهَا مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ . وَيَشْهَدُ لَهَا رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ رُدَّ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا وَالْقَمْحُ الْحِنْطَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فَإِذَا عِنْدَهُ فَاثُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمْرَاءِ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ فَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ أَيْ أَحَمَى لَهُمْ مَسَامِيرَ الْحَدِيدِ ثُمَّ كَحَلَهُمْ بِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْأَمَةِ يَطَؤُهَا مَالِكُهَا يُلْحِقُ بِهِ وَلَدَهَا قَالَ : فَمَنْ شَاءَ فَلْيُمْسِكْهَا وَمَنْ شَاءَ فَلْيُسَمِّرْهَا يُرْوَى بِالسِّينِ وَالشِّينِ . وَمَعْنَاهُمَا الْإِرْسَالُ وَالتَّخْلِيَةُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَمْ نَسْمَعِ السِّينَ الْمُهْمَلَةَ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ . وَمَا أَرَاهُ إِلَّا تَحْوِيلًا ، كَمَا قَالُوا سَمَّتَ وَشَمَّتَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا هَذَا السَّمُرُ هُوَ ضَرْبٌ مِنْ شَجَرِ الطَّلْحِ ، الْوَاحِدَةُ سَمُرَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ هِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهَا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ إِذْ جَاءَ زَوْجُهَا مِنَ السَّامِرِ هُمُ الْقَوْمُ الَّذِينَ يَسْمُرُونَ بِاللَّيْلِ : أَيْ [2/400] يَتَحَدَّثُونَ . السَّامِرُ : اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، كَالْبَاقِرِ ، وَالْجَامِلِ لِلْبَقَرِ وَالْجِمَالِ . يُقَالُ سَمَرَ الْقَوْمُ يَسْمُرُونَ ، فَهُمْ سُمَّارٌ وَسَامِرٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّمَرُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الرِّوَايَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنَ الْمُسَامَرَةِ وَهُوَ الْحَدِيثُ بِاللَّيْلِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِسُكُونِ الْمِيمِ . وَجَعَلَهُ الْمَصْدَرَ . وَأَصْلُ السَّمَرِ لَوْنُ ضَوْءِ الْقَمَرِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ لَا أَطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ أَيْ أَبَدًا . وَالسَّمِيرُ : الدَّهْرُ . وَيُقَالُ فِيهِ : لَا أَفْعَلُهُ مَا سَمَرَ ابْنَا سَمِيرٍ ، وَابْنَاهُ : اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ : أَيْ لَا أَفْعَلُهُ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ . ،
- فَكَمَنْتُ
- [4/201] ( كَمَنَ ) ( هـ ) فِيهِ " فَإِنَّهُمَا يُكْمِنَانِ الْأَبْصَارَ " " أَوْ يُكْمِهَانِ " الْكُمْنَةُ : وَرَمٌ فِي الْأَجْفَانِ ، وَقِيلَ : يُبْسٌ وَحُمْرَةٌ ، وَقِيلَ : قَرْحٌ فِي الْمَآقِي . ( س ) وَفِيهِ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ فَكَمِنَا فِي بَعْضِ حِرَارِ الْمَدِينَةِ ، أَيِ اسْتَتَرَا وَاسْتَخْفَيَا . * وَمِنْهُ " الْكَمِينُ " فِي الْحَرْبِ . وَالْحِرَارُ : جَمْعُ حَرَّةٍ ، وَهِيَ الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ .