- أَيْنَعَتْ
- [ ينع ] يَنْعَ : يَنَعَ الثَّمَرُ يَيْنَعُ وَيَيْنِعُ يَنَعًا وَيُنْعًا وَيُنُوعًا ، فَهُوَ يَانِعٌ مِنْ ثَمَرٍ يَنْعٍ ، وَأَيْنَعَ يُونِعُ إِينَاعًا - كِلَاهُمَا : أَدْرَكَ وَنَضِجَ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَمْ تَسْقُطِ الْيَاءُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِتُقَوِّيَهَا بِأُخْتِهَا . وَفِي حَدِيثِ خَبَّابٍ : وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا ؛ أَيْنَعَ يُونِعُ وَيَنَعَ يَيْنِعُ : أَدْرَكَ وَنَضِجَ ، وَأَيْنَعَ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا ، وَقُرِئَ : وَيَنْعِهِ ، وَيُنْعِهِ ، وَيَانِعِهِ - قَالَ الشَّاعِرُ : فِي قِبَابٍ حَوْلَ دَسْكَرَةٍ حَوْلَهَا الزَّيْتُونُ قَدْ يَنَعَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِلْأَحْوَصِ أَوْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ ، وَقَالَ آخَرُ : لَقَدْ أَمَرَتْنِي أُمُّ أَوْفَى سَفَاهَةً لِأَهْجُرَ هَجْرًا حِينَ أَرْطَبَ يَانِعُهْ أَرَادَ هَجَرًا فَسَكَّنَ ضَرُورَةً . وَالْيَنْعُ : النُّضْجُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ . وَثَمَرٌ يَنِيعٌ وَأَيْنَعُ وَيَانِعٌ ، وَالْيَنِيعُ وَالْيَانِعُ مِثْلُ النَّضِيجِ وَالنَّاضِجِ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيَكْرِبَ : كَأَنَّ عَلَى عَوَارِضِهِنَّ رَاحًا يُفَضُّ عَلَيْهِ رُمَّانٌ يَنِيعُ وَقَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ : لَهُ أَرَجٌ مِنْ طِيبِ مَا يُلْتَقَى بِهِ لَأَيْنَعَ يَنْدَى مِنْ أَرَاكٍ وَمِنْ سِدْرِ وَجَمْعُ الْيَانِعِ يَنْعٌ مِثْلَ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ - عَنِ ابْنِ كَيْسَانَ . وَيُقَالُ : أَيْنَعَ الثَّمَرُ فَهُوَ يَانِعٌ وَمُونِعٌ ، كَمَا يُقَالُ أَيْفَعَ الْغُلَامُ فَهُوَ يَافِعٌ ، وَقَدْ يُكَنَى بِالْإِينَاعِ عَنْ إِدْرَاكِ الْمَشْوِيِّ وَالْمَطْبُوخِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي سَمَّالٍ لِلنَّجَاشِيِّ : هَلْ لَكَ فِي رُؤوسٍ جُذْعَانٍ فِي كَرِشٍ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ قَدْ أَيْنَعَتْ وَتَهَرَّأَتْ ؟ وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ، قَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ : أَفِي رَمَضَانَ ؟ قَالَ لَهُ أَبُو السَّمَّالِ : مَا شَوَّالٌ وَرَمَضَانُ إِلَّا وَاحِدًا - أَوْ قَالَ نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا تَسْقِينِي عَلَيْهَا ؟ قَالَ : شَرَابًا كَالْوَرْسِ ، يُطَيِّبُ النَّفْسَ ، يُكَثِّرُ الطِّرْقَ ، وَيُدِرُّ فِي الْعِرْقِ ، يَشُدُّ الْعِظَامُ ، وَيُسَهِّلُ لِلْفَدْمِ الْكَلَامَ ! قَالَ : فَثَنَى رِجْلَهُ ، فَلَمَّا أَكَلَا وَشَرِبَا أَخَذَ فِيهِمَا الشَّرَابَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَنَذِرَ بِهِمَا بَعْضُ الْجِيرَانِ فَأَتَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَبِي سَمَّالٍ سَكْرَانَيْنِ مِنَ الْخَمْرِ ؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِمَا عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ ؛ فَأَمَّا أَبُو سِمَّالٍ فَسَقَطَ إِلَى جِيرَانٍ لَهُ ، وَأَمَّا النَّجَاشِيُّ فَأُخِذَ فَأُتِيَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ : أَفِي رَمَضَانَ وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ ؟ فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ وَزَادَهُ عِشْرِينَ ، فَقَالَ : أَبَا حَسَنٍ ، مَا هَذِهِ الْعِلَاوَةُ ؟ فَقَالَ : لِجُرْأَتِكَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ! فَجَعَلَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ : ضَرَطَ النَّجَاشِيُّ ! فَقَالَ : كَلَّا ، إِنَّهَا يَمَانِيَةٌ وَوِكَاؤُهَا شَهْرٌ - كُلُّ ذَلِكَ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ . وَأَمَّا قَوْلُ الْحَجَّاجِ «إِنِّي لِأَرَى رُؤوسًا قَدْ أَيْنَعَتْ وَحَانَ قِطَافُهَا» فَإِنَّمَا أَرَادَ قَدْ قَرُبَ حِمَامُهَا وَحَانَ انْصَرَامُهَا ؛ شَبَّهَ رُؤوسَهُمْ لِاسْتِحْقَاقِهِمُ الْقَتْلَ بِثِمَارٍ قَدْ أَدْرَكَتْ وَحَانَ أَنْ تُقْطَفَ . وَالْيَانِعُ : الْأَحْمَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَثَمَرٌ يَانِعٌ إِذَا لَوَّنَ ، وَامْرَأَةٌ يَانِعَةُ الْوَجْنَتَيْنِ ، وَقَالَ رَكَّاضٌ الدُّبَيْرِيُّ : وَنَحْرًا عَلَيْهِ الدُّرُّ تَزْهُو كُرُومُهُ تَرَائِبَ لَا شُقْرًا يَنَعْنَ وَلَا كُهْبَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْيُنُوعُ الْحُمْرَةُ مِنَ الدَّمِ ، قَالَ الْمَرَّارُ : وَإِنْ رَعَفَتْ مَنَاسِمُهَا بِنَقْبٍ تَرَكْنَ جَنَادِلًا مِنْهُ يُنُوعَا قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَدَمٌ يَانِعٌ مُحْمَارٌّ . وَالْيَنَعَةُ : خَرَزَةٌ حَمْرَاءُ . وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُمُّهُ أُحَيْمِرَ مِثْلَ الْيَنَعَةِ فَهُوَ لِأَبِيهِ الَّذِي انْتَفَى مِنْهُ ; قِيلَ : الْيَنَعَةُ خَرَزَةٌ حَمْرَاءُ ، وَجَمْعُهُ يَنَعٌ . وَالْيَنَعَةُ أَيْضًا : ضَرْبٌ مِنَ الْعَقِيقِ مَعْرُوفٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الْيَنَعُ - بِغَيْرِ هَاءٍ - ضَرْبٌ مِنَ الْعَقِيقِ مَعْرُوفٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
- الْإِذْخِرَ
- بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الذَّالِ ( إِذْخِرٌ ) * فِي حَدِيثِ الْفَتْحِ وَتَحْرِيمِ مَكَّةَ «فَقَالَ الْعَبَّاسُ : إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا» الْإِذْخِرُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ : حَشِيشَةٌ طَيِّبَةُ الرَّائِحَةِ تُسَقَّفُ بِهَا الْبُيُوتُ فَوْقَ الْخَشَبِ ، وَهَمْزَتُهَا زَائِدَةٌ . وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا هَاهُنَا حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ مَكَّةَ «وَأَعْذَقَ إِذْخِرُهَا» أَيْ صَارَ لَهُ أَعْذَاقٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ : «حَتَّى إِذَا كُنَّا بِثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ» هِيَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَكَأَنَّهَا مُسَمَّاةٌ بِجَمْعِ الْإِذْخِرِ .
- الْإِذْخِرِ
- بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الذَّالِ ( إِذْخِرٌ ) * فِي حَدِيثِ الْفَتْحِ وَتَحْرِيمِ مَكَّةَ «فَقَالَ الْعَبَّاسُ : إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا» الْإِذْخِرُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ : حَشِيشَةٌ طَيِّبَةُ الرَّائِحَةِ تُسَقَّفُ بِهَا الْبُيُوتُ فَوْقَ الْخَشَبِ ، وَهَمْزَتُهَا زَائِدَةٌ . وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا هَاهُنَا حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ مَكَّةَ «وَأَعْذَقَ إِذْخِرُهَا» أَيْ صَارَ لَهُ أَعْذَاقٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ : «حَتَّى إِذَا كُنَّا بِثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ» هِيَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَكَأَنَّهَا مُسَمَّاةٌ بِجَمْعِ الْإِذْخِرِ .
- ثَمَرَتُهُ
- ( ثَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ الثَّمَرُ : الرُّطَبُ ، مَا دَامَ فِي رَأْسِ النَّخْلَةِ ، فَإِذَا قُطِعَ فَهُوَ الرُّطَبُ ، فَإِذَا كُنِزَ فَهُوَ التَّمْرُ . وَالْكَثَرُ : الْجُمَّارُ . وَوَاحِدُ الثَّمَرِ ثَمَرَةٌ ، وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ الثِّمَارِ ، وَيَغْلِبُ عَلَى ثَمَرِ النَّخْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «زَاكِيًا نَبْتُهَا ، ثَامِرًا فَرْعُهَا» يُقَالُ شَجَرٌ ثَامِرٌ إِذَا أُدْرِكَ ثَمَرُهُ . * وَفِيهِ : «إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ : قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ» قِيلَ لِلْوَلَدِ ثَمَرَةٌ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَا يُنْتِجُهُ الشَّجَرُ ، وَالْوَلَدُ يُنْتِجُهُ الْأَبُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ : «قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا تَسْأَلُ عَمَّنْ ذَبُلَتْ بَشَرَتُهُ ، وَقُطِعَتْ ثَمَرَتُهُ» يَعْنِي نَسْلَهُ . وَقِيلَ انْقِطَاعُ شَهْوَةِ الْجِمَاعِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُبَايَعَةِ : «فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ» أَيْ خَالِصَ عَهْدِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «أَنَّهُ أَخَذَ بِثَمَرَةِ لِسَانِهِ» أَيْ بِطَرَفِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَدِّ : «فَأُتِيَ بِسَوْطٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ» أَيْ طَرَفُهُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَسْفَلِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَنَّهُ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ» وَإِنَّمَا دَقَّهَا لِتَلِينَ ، تَخْفِيفًا عَلَى الَّذِي يَضْرِبُهُ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «قَالَ لِجَارِيَةٍ : هَلْ عِنْدَكِ قِرًى ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، [1/222] خُبْزٌ خَمِيرٌ ، وَلَبَنٌ ثَمِيرٌ ، وَحَيْسٌ جَمِيرٌ» الثَّمِيرُ : الَّذِي قَدْ تَحَبَّبَ زُبْدُهُ فِيهِ ، وَظَهَرَتْ ثَمِيرَتُهُ : أَيْ زُبْدُهُ . وَالْجَمِيرُ : الْمُجْتَمِعُ .
- غَطُّوا
- ( غَطَطَ ) ( س ) فِيهِ : ( أَنَّهُ نَامَ حَتَّى سُمِعَ غَطِيطُهُ «الْغَطِيطُ : الصَّوْتُ الَّذِي يَخْرُجُ مَعَ نَفَسِ النَّائِمِ ، وَهُوَ تَرْدِيدُهُ حَيْثُ لَا يَجِدُ مَسَاغًا ، وَقَدْ غَطَّ يَغِطُّ غَطًّا وَغَطِيطًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ نُزُولِ الْوَحْيِ :» فَإِذَا هُوَ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ يَغِطُّ «. ( س ) وَ[ فِي ] حَدِيثِ جَابِرٍ :» وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ «، أَيْ : تَغْلِي وَيُسْمَعُ غَطِيطُهَا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ :» وَاللَّهِ مَا يَغِطُّ لَنَا بَعِيرٌ «غَطَّ الْبَعِيرُ : إِذَا هَدَرَ فِي الشَّقْشَقَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الشَّقْشَقَةِ فَهُوَ هَدِيرٌ . [3/373] ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْتِدَاءِ الْوَحْيِ :» فَأَخَذَنِي جِبْرِيلُ فَغَطَّنِي «الْغَطُّ : الْعَصْرُ الشَّدِيدُ وَالْكَبْسُ ، وَمِنْهُ الْغَطُّ فِي الْمَاءِ : الْغَوْصُ . قِيلَ : إِنَّمَا غَطَّهُ لِيَخْتَبِرَهُ هَلْ يَقُولُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ شَيْئًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ :» أَنَّهُمَا كَانَ يَتَغَاطَّانِ فِي الْمَاءِ ، وَعُمَرُ يَنْظُرُ « أَيْ : يَتَغَامَسَانِ فِيهِ ، يَغُطُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ .
- نَمِرَةً
- ( بَابُ النُّونِ مَعَ الْمِيمِ ) ( نَمَرَ ) ( س ) فِيهِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ وَفِي رِوَايَةٍ : النُّمُورِ ، أَيْ جُلُودِ النُّمُورِ ، وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ ، وَاحِدُهَا : نَمِرٌ . إِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِهَا لِمَا فِيهَا [5/118] مِنَ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاءِ ، وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْأَعَاجِمِ ، أَوْ لِأَنَّ شَعْرَهُ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ عِنْدَ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَكِيٍّ . وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ إِذَا مَاتَتْ ، لِأَنَّ اصْطِيَادَهَا عَسِيرٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ «أَنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ سَرْجُهَا نُمُورٌ ، فَنَزَعَ الصُّفَّةَ» يَعْنِي ( الْمِيثَرَةَ ، فَقِيلَ : الْجَدَيَاتُ نُمُورٌ ، يَعْنِي ) الْبِدَادَ . فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ «. وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ قَدْ لَبِسُوا لَكَ جُلُودَ النُّمُورِ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الْحِقْدِ وَالْغَضَبِ ، تَشْبِيهًا بِأَخْلَاقِ النَّمِرِ وَشَرَاسَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ فَجَاءَهُ قَوْمٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ كُلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطَةٍ مَنْ مَآزِرِ الْأَعْرَابِ فَهِيَ نَمِرَةٌ ، وَجَمْعُهَا : نِمَارٌ ، كَأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْ لَوْنِ النَّمِرِ ; لِمَا فِيهَا مِنَ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ . وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ ، أَرَادَ أَنَّهُ جَاءَهُ قَوْمٌ لَابِسِي أُزُرٍ مُخَطَّطَةٍ مِنْ صُوفٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ» أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ «. وَحَدِيثُ خَبَّابٍ» لَكِنَّ حَمْزَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا نَمِرَةٌ مَلْحَاءُ «وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ ، مُفْرَدَةً وَمَجْمُوعَةً . وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ حَتَّى أَتَى نَمِرَةَ هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنْصَابُ الْحَرَمِ بَعَرَفَاتٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ» الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا الْخَمِيرَ وَسَقَانَا النَّمِيرَ «الْمَاءُ النَّمِيرُ : النَّاجِعُ فِي الرِّيِّ . وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ» خُبْزٌ خَمِيرٌ وَمَاءٌ نَمِيرٌ « .
- يَهْدِبُهَا
- ( هَدَبَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ» وَفِي رِوَايَةٍ «هَدِبَ الْأَشْفَارِ» ، أَيْ طَوِيلَ شَعْرِ الْأَجْفَانِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زِيَادٍ «طَوِيلُ الْعُنُقِ أَهْدَبُ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ مَذْحِجٍ «إِنَّ لَنَا هُدَّابَهَا» الْهُدَّابُ : وَرَقُ الْأَرْطَى . وَكُلُّ مَا لَمْ يَنْبَسِطْ وَرَقُهُ ، كَالطَّرْفَاءِ وَالسَّرْوِ ، وَاحِدَتُهَا : هُدَّابَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى هُدَّابِهَا» هُدْبُ الثَّوْبِ ، وَهُدْبَتُهُ ، وَهُدَّابُهُ : طَرَفُ الثَّوْبِ مِمَّا يَلِي طُرَّتَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ امْرَأَةِ رِفَاعَةَ «إِنَّ مَا مَعَهُ مَثَلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ» أَرَادَتْ مَتَاعَهُ ، وَأَنَّهُ رِخْوٌ مِثْلُ طَرَفِ الثَّوْبِ ، لَا يُغْنِي عَنْهَا شَيْئًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ «لَهُ أُذُنٌ هَدْبَاءُ» أَيْ مُتَدَلِّيَةٌ مُسْتَرْخِيَةٌ . * وَفِيهِ «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمْرَضُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ هُدْبَةً مِنْ خَطَايَاهُ» ، أَيْ قِطْعَةً مِنْهَا وَطَائِفَةً . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «هِيَ مِثْلُ الْهِدْفَةِ ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ ، وَهَدَبَ الشَّيْءَ ، إِذَا قَطَعَهُ ، وَهَدَبَ الثَّمَرَةَ ، إِذَا اجْتَنَاهَا» يَهْدِبُهَا هَدْبًا . [5/250] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَبَّابٍ «وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا» أَيْ يَجْنِيهَا .