HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب غزوة الحديبية

رقم الحديث 4150

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: «تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرُِّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ، فَنَزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَاهَا، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَدَعَا ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا، فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج5 ص122
ج 5 ص 122

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
فَتْحُ
( فَتَحَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْفَتَّاحُ " هُوَ الَّذِي يَفْتَحُ أَبْوَابَ الرِّزْقِ وَالرَّحْمَةِ لِعِبَادِهِ . [3/407] وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمْ . يُقَالُ : فَتَحَ الْحَاكِمُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ إِذَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا . وَالْفَاتِحُ : الْحَاكِمُ . وَالْفَتَّاحُ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . * وَفِيهِ " أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ " وَفِي رِوَايَةٍ " مَفَاتِحَ الْكَلِمِ " هُمَا جَمْعُ مِفْتَاحٍ وَمِفْتَحٍ ، وَهُمَا فِي الْأَصْلِ : كُلُّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى اسْتِخْرَاجِ الْمُغْلَقَاتِ الَّتِي يَتَعَذَّرُ الْوُصُولُ إِلَيْهَا ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ أُوتِيَ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ ، وَهُوَ مَا يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْبَلَاغَةِ وَالْفَصَاحَةِ وَالْوُصُولِ إِلَى غَوَامِضِ الْمَعَانِي وَبَدَائِعِ الْحِكَمِ وَمَحَاسِنِ الْعِبَارَاتِ وَالْأَلْفَاظِ الَّتِي أُغْلِقَتْ عَلَى غَيْرِهِ وَتَعَذَّرَتْ . وَمَنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَفَاتِيحُ شَيْءٍ مَخْزُونٍ سَهُلَ عَلَيْهِ الْوُصُولُ إِلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ " أَرَادَ مَا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ مِنَ افْتِتَاحِ الْبِلَادِ الْمُتَعَذِّرَاتِ ، وَاسْتِخْرَاجِ الْكُنُوزِ الْمُمْتَنِعَاتِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ " أَيْ : يَسْتَنْصِرُ بِهِمْ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ " أَهْوَ فَتْحٌ ؟ " أَيْ نَصْرٌ . ( هـ ) وَفِيهِ " مَا سُقِيَ بِالْفَتْحِ فَفِيهِ الْعُشْرُ " وَفِي رِوَايَةٍ " مَا سُقِيَ فَتْحًا " الْفَتْحُ : الْمَاءُ الَّذِي يَجْرِي فِي الْأَنْهَارِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ " لَا يُفْتَحُ عَلَى الْإِمَامِ " أَرَادَ بِهِ إِذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ فِي الْقِرَاءَةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَفْتَحُ لَهُ الْمَأْمُومُ مَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ : أَيْ لَا يُلَقِّنُهُ . وَيُقَالُ : أَرَادَ بِالْإِمَامِ السُّلْطَانَ ، وَبِالْفَتْحِ الْحُكْمَ : أَيْ إِذَا حَكَمَ بِشَيْءٍ فَلَا يُحْكَمُ بِخِلَافِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا حَتَّى سَمِعْتُ بِنْتَ ذِي يَزَنَ تَقُولُ لِزَوْجِهَا : تَعَالَ أُفَاتِحْكَ " أَيْ أُحَاكِمْكَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا تُفَاتِحُوا أَهْلَ الْقَدَرِ " أَيْ لَا تُحَاكِمُوهُمْ . وَقِيلَ : لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالْمُجَادَلَةِ وَالْمُنَاظَرَةِ . [3/408] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ " وَمَنْ يَأْتِ بَابًا مُغْلَقًا يَجِدْ إِلَى جَنَبْهِ بَابًا فُتُحًا " أَيْ : وَاسِعًا ، وَلَمْ يُرِدِ الْمَفْتُوحَ ، وَأَرَادَ بِالْبَابِ الْفُتُحِ الطَّلَبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالْمَسْأَلَةَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ " قَدْرَ حَلْبِ شَاةٍ فَتُوحٍ " أَيْ : وَاسِعَةِ الْإِحْلِيلِ .
فَنَزَحْنَاهَا
( بَابُ النُّونِ مَعَ الزَّايِ ) ( نَزَحَ ) ( هـ ) فِيهِ : نَزَلَ الْحُدَيْبِيَةَ وَهِيَ نَزَحٌ . النَّزَحُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْبِئْرُ الَّتِي أُخِذَ مَاؤُهَا ، يُقَالُ : نَزَحَتِ الْبِئْرُ ، وَنَزَحْتُهَا . لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : " قَالَ لِقَتَادَةَ : ارْحَلْ عَنِّي ، فَقَدَ نَزَحْتَنِي " أَيْ أَنْفَدْتَ مَا عِنْدِي . وَفِي رِوَايَةٍ : " نَزَفْتَنِي " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ : " عَبْدُ الْمَسِيحِ جَاءَ مِنْ بَلَدٍ نَزِيحٍ " أَيْ بِعِيدٍ . فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ .