HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح

رقم الحديث 4282

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ : «أَنَّهُ قَالَ زَمَنَ الْفَتْحِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ مَنْزِلٍ. ٤٢٨٣ - ثُمَّ قَالَ: لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ، قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: وَمَنْ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ؟ قَالَ: وَرِثَهُ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ،» قَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ فِي حَجَّتِهِ، وَلَمْ يَقُلْ يُونُسُ: حَجَّتِهِ، وَلَا زَمَنَ الْفَتْحِ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج5 ص147
ج 5 ص 147

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج8 ص13
فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ، وَحَكِيمٌ: فَادْعُ النَّاسَ بِالْأَمَانِ، أَرَأَيْتَ إِنِ اعْتَزَلَتْ قُرَيْشٌ فَكَفَّتْ أَيْدِيَهَا أَآمِنُونَ هُمْ؟ قَالَ: مَنْ كَفَّ يَدَهُ وَأَغْلَقَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ. قَالُوا: فَابْعَثْنَا نُؤَذِّنْ بِذَلِكَ فِيهِمْ. قَالَ: انْطَلِقُوا، فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمٍ فَهُوَ آمِنٌ، وَدَارُ أَبِي سُفْيَانَ بِأَعْلَى مَكَّةَ وَدَارُ حَكِيمٍ بِأَسْفَلِهَا. فَلَمَّا تَوَجَّهَا قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَا آمَنُ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَرْتَدَّ ; فَرُدَّهُ حَتَّى تُرِيَهُ جُنُودَ اللَّهِ. قَالَ: أفْعَل فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَفِي ذَلِكَ تَصْرِيحٌ بِعُمُومِ التَّأْمِينِ، فَكَانَ هَذَا أَمَانًا مِنْهُ لِكُلِّ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَتْ مَكَّةُ مَأْمُونَةً وَلَمْ يَكُنْ فَتْحُهَا عَنْوَةً، وَالْأَمَانُ كَالصُّلْحِ. وَأَمَّا الَّذِينَ تَعَرَّضُوا لِلْقِتَالِ أَوِ الَّذِينَ اسْتُثْنَوْا مِنَ الْأَمَانِ وَأَمَرَ أَنْ يُقْتَلُوا وَلَوْ تَعَلَّقُوا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَلَا يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ أَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً. وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَمْرِهِ ﷺ بِالْقِتَالِ وَبَيْنَ حَدِيثِ الْبَابِ فِي تَأْمِينِهِ ﷺ لَهُمْ بِأَنْ يَكُونَ التَّأْمِينُ عُلِّقَ بِشَرْطٍ وَهُوَ تَرْكُ قُرَيْشٍ الْمُجَاهَرَةَ بِالْقِتَالِ، فَلَمَّا تَفَرَّقُوا إِلَى دُورِهِمْ وَرَضُوا بِالتَّأْمِينِ الْمَذْكُورِ لَمْ يَسْتَلْزِمْ أَنَّ أَوْبَاشَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يَقْبَلُوا ذَلِكَ وَقَاتَلُوا خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَمَنْ مَعَهُ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قَتَلَهُمْ وَهَزَمَهُمْ أَنْ تَكُونُ الْبَلَدُ فُتِحَتْ عَنْوَةً؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْأُصُولِ لَا بِالْأَتْبَاعِ وَبِالْأَكْثَرِ لَا بِالْأَقَلِّ، وَلَا خِلَافَ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُجْرِ فِيهَا قَسْمَ غَنِيمَةٍ وَلَا سبي مِنْ أَهْلِهَا مِمَّنْ بَاشَرَ الْقِتَالَ أَحَدٌ، وَهُوَ مِمَّا يُؤَيِّدُ قَوْلُ مَنْ قَالَ لَمْ يَكُنْ فَتْحُهَا عَنْوَةً. وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سُئِلَ: هَلْ غَنِمْتُمْ يَوْمَ الْفَتْحِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا وَجَنَحَتْ طَائِفَةٌ - مِنْهُمُ الْمَاوَرْدِيُّ - إِلَى أَنَّ بَعْضَهَا فُتِحَ عَنْوَةً لِمَا وَقَعَ مِنْ قِصَّةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَذْكُورَةِ، وَقَرَّرَ ذَلِكَ الْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ. وَالْحَقُّ أَنَّ صُورَةَ فَتْحِهَا كَانَ عَنْوَةً وَمُعَامَلَةَ أَهْلِهَا مُعَامَلَةَ مَنْ دَخَلَتْ بِأَمَانٍ، وَمَنَعَ جَمْعٌ مِنْهُمُ السُّهَيْلِيُّ تَرَتُّبَ عَدَمِ قِسْمَتِهَا وَجَوَازِ بَيْعِ دُورِهَا وَإِجَارَتِهَا عَلَى أَنَّهَا فُتِحَتْ صُلْحًا، أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي قِسْمَةِ الْأَرْضِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ إِذَا انْتُزِعَتْ مِنَ الْكُفَّارِ، وَبَيْنَ إِبْقَائِهَا وَقْفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ مَنْعُ بَيْعِ الدُّورِ وَإِجَارَتِهَا. وَأَمَّا ثَانِيًا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَدْخُلُ الْأَرْضُ فِي حُكْمِ الْأَمْوَالِ؛ لِأَنَّ مَنْ مَضَى كَانُوا إِذَا غَلَبُوا عَلَى الْكُفَّارِ لَمْ يَغْنَمُوا الْأَمْوَالَ، فَتَنْزِلُ النَّارُ فَتَأْكُلَهَا وَتَصِيرُ الْأَرْضُ عُمُومًا لَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الْآيَةَ. وَقَالَ: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا﴾ الْآيَةَ. وَالْمَسْأَلَةُ مَشْهُورَةٌ فَلَا نُطِيلُ بِهَا هُنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْ مَبَاحِثِ دُورِ مَكَّةَ فِي بَابِ تَوْرِيثِ دُورِ مَكَّةَ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ. ٤٢٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ يُرَجِّعُ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِي لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ. [الحديث ٤٢٨١ - أطرافه في: ٤٨٣٥، ٥٠٣٤، ٥٠٤٧، ٧٥٤٠] ٤٢٨٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ "عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ زَمَنَ الْفَتْحِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا قال النبي ﷺ: "وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ مَنْزِلٍ" ٤٢٨٣ - "ثُمَّ قَالَ: "لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ" قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ وَمَنْ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ قَالَ وَرِثَهُ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ قَالَ مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا فِي حَجَّتِهِ وَلَمْ يَقُلْ يُونُسُ حَجَّتِهِ وَلَا زَمَنَ الْفَتْح" ٤٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: "قال رسول الله ﷺ: "مَنْزِلُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِذَا فَتَحَ اللَّهُ الْخَيْفُ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ" ٤٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: "قال رسول الله ﷺ حِينَ أَرَادَ حُنَيْنًا: "مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْر".