HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٤٣٤٧

حَدَّثَنِي حِبَّانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا مِنْ أهْلَِ الْكِتَابِ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صَدَقَةً، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ.» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: طَوَّعَتْ طَاعَتْ، وَأَطَاعَتْ لُغَةٌ، طِعْتُ وَطُعْتُ وَأَطَعْتُ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج5 ص162
ج ٥ ص ١٦٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
طَاعُوا
( طَوُعَ ) ( هـ ) فِيهِ : «هَوًى مُتَّبَعٌ وَشُحٌّ مُطَاعٌ» . هُوَ أَنْ يُطِيعَهُ صَاحِبُهُ فِي مَنْعِ الْحُقُوقِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ . يُقَالُ : أَطَاعَهُ يُطِيعُهُ فَهُوَ مُطِيعٌ . وَطَاعَ لَهُ يَطُوعُ وَيَطِيعُ فَهُوَ طَائِعٌ ، إِذَا أَذْعَنَ وَانْقَادَ ، وَالِاسْمُ الطَّاعَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ» . وَقِيلَ : طَاعَ : إِذَا انْقَادَ ، وَأَطَاعَ : اتَّبَعَ الْأَمْرَ وَلَمْ يُخَالِفْهُ . وَالِاسْتِطَاعَةُ : الْقُدْرَةُ عَلَى الشَّيْءِ . وَقِيلَ : هِيَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الطَّاعَةِ . ( س ) وَفِيهِ : «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ» . يُرِيدُ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ إِذَا أَمَرُوا بِمَا فِيهِ مَعْصِيَةٌ كَالْقَتْلِ وَالْقَطْعِ وَنَحْوَهُ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ الطَّاعَةَ لَا تَسْلَمُ لِصَاحِبِهَا وَلَا تَخْلُصُ إِذَا كَانَتْ مَشُوبَةً بِالْمَعْصِيَةِ ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ الطَّاعَةُ وَتَخْلُصُ مَعَ اجْتِنَابِ الْمَعَاصِي ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ ; لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ مُقَيَّدًا فِي غَيْرِهِ ، كَقَوْلِهِ : «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ» . وَفِي رِوَايَةٍ : «مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ» . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «فِي ذِكْرِ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» . أَصْلُ الْمُطَّوِّعِ : الْمُتَطَوِّعُ ، فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الطَّاءِ ، وَهُوَ الَّذِي يَفْعَلُ الشَّيْءَ تَبَرُّعًا مِنْ نَفْسِهِ . وَهُوَ تَفَعُّلٌ مِنَ الطَّاعَةِ .
فَرَضَ
( فَرَضَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ» أَيْ أَوْجَبَهَا عَلَيْهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى . وَأَصْلُ الْفَرْضِ : الْقَطْعُ . وَقَدْ فَرَضَهُ يَفْرِضُهُ فَرْضًا ، وَافْتَرَضَهُ افْتِرَاضًا . وَهُوَ وَالْوَاجِبُ سِيَّانِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَالْفَرْضُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقِيلَ : الْفَرْضُ هَاهُنَا بِمَعْنَى التَّقْدِيرِ : أَيْ : قَدَّرَ صَدَقَةَ كُلِّ شَيْءٍ وَبَيَّنَهُ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ «فَإِنَّ لَهُ عَلَيْنَا سِتَّ فَرَائِضَ» الْفَرَائِضُ : جَمْعُ فَرِيضَةٍ ; وَهُوَ الْبَعِيرُ الْمَأْخُوذُ فِي الزَّكَاةِ ، سُمِّيَ فَرِيضَةً : لِأَنَّهُ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ الْبَعِيرُ فَرِيضَةً فِي غَيْرِ الزَّكَاةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ مَنَعَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ» . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «فِي الْفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَيْهِ وَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ» يَعْنِي السِّنَّ الْمُعَيَّنَ لِلْإِخْرَاجِ فِي الزَّكَاةِ . وَقِيلَ : هُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ فَرْضٍ مَشْرُوعٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ «لَكُمْ فِي الْوَظِيفَةِ الْفَرِيضَةُ» أَيِ : الْهَرِمَةُ الْمُسِنَّةُ ، يَعْنِي هِيَ لَكُمْ لَا تُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِي الزَّكَاةِ . وَيُرْوَى «عَلَيْكُمْ فِي الْوَظِيفَةِ الْفَرِيضَةُ» أَيْ فِي كُلِّ نِصَابٍ مَا فُرِضَ فِيهِ . [3/433] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «لَكُمُ الْفَارِضُ وَالْفَرِيضُ» وَالْفَرِيضُ وَالْفَارِضُ : الْمُسِنُّ مِنَ الْإِبِلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ ، مِنْهَا فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ» يُرِيدُ الْعَدْلَ فِي الْقِسْمَةِ بِحَيْثُ تَكُونُ عَلَى السِّهَامِ وَالْأَنْصِبَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهَا تَكُونُ مُسْتَنْبَطَةً مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يَرِدْ بِهَا نَصٌّ فِيهِمَا ، فَتَكُونُ مُعَادِلَةً لِلنَّصِّ . وَقِيلَ : الْفَرِيضَةُ الْعَادِلَةُ : مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ . * وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ «أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي أُنَاسٍ مِنْ قَوْمِي ، فَجَعَلَ يَفْرِضُ لِلرَّجُلِ مِنْ طَيٍّ فِي أَلْفَيْنِ وَيُعْرِضُ عَنِّي» أَيْ : يَقْطَعُ وَيُوجِبُ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي الْعَطَاءِ أَلْفَيْنِ مِنَ الْمَالِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «اتَّخَذَ عَامَ الْجَدْبِ قِدْحًا فِيهِ فَرْضٌ» الْفَرْضُ : الْحَزُّ فِي الشَّيْءِ وَالْقَطْعُ . وَالْقِدْحُ : السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ الرِّيشُ وَالنَّصْلُ . ( س ) وَفِي صِفَةِ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ «لَمْ يَفْتَرِضْهَا وَلَدٌ» أَيْ : لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا وَلَمْ يَحُزَّهَا ، يَعْنِي قَبْلَ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الْجَبَلِ» فُرْضَةُ الْجَبَلِ : مَا انْحَدَرَ مِنْ وَسَطِهِ وَجَانِبِهِ . وَفُرْضَةُ النَّهْرِ : مَشْرَعَتُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «حَتَّى أَرْفَأَ بِهِ عِنْدَ فُرْضَةِ النَّهْرِ» . وَجَمْعُ الْفُرْضَةِ : فُرَضٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ «وَاجْعَلُوا السُّيُوفَ لِلْمَنَايَا فُرَضًا» أَيِ : اجْعَلُوا السُّيُوفَ مَشَارِعَ لِلْمَنَايَا ، وَتَعَرَّضُوا لِلشَّهَادَةِ .
وَكَرَائِمَ
( كَرُمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْكَرِيمُ» هُوَ الْجَوَادُ الْمُعْطِي الَّذِي لَا يَنْفَدُ عَطَاؤُهُ ، وَهُوَ الْكَرِيمُ الْمُطْلَقُ ، وَالْكَرِيمُ الْجَامِعُ لِأَنْوَاعِ الْخَيْرِ وَالشَّرَفِ وَالْفَضَائِلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ لَهُ شَرَفُ [4/167] النُّبُوَّةِ وَالْعِلْمِ وَالْجَمَالِ وَالْعِفَّةِ وَكَرَمِ الْأَخْلَاقِ وَالْعَدْلِ وَرِئَاسَةِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ ، فَهُوَ نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيِّ ابْنِ نَبِيِّ ابْنِ نَبِيِّ ، رَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِي النُّبُوَّةِ . ( س [ هـ ] ) وَفِيهِ : لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ ، فَإِنَّمَا الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ ، قِيلَ : سُمِّيَ الْكَرْمُ كَرْمًا ؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ الْمُتَّخَذَةَ مِنْهُ تَحُثُّ عَلَى السَّخَاءِ وَالْكَرَمِ ، فَاشْتَقُّوا لَهُ مِنْهُ اسْمًا ، فَكَرِهَ أَنْ يُسَمَّى بَاسِمٍ مَأْخُوذٍ مِنَ الْكَرَمِ ، وَجَعَلَ الْمُؤْمِنَ أَوْلَى بِهِ . يُقَالُ : رَجُلٌ كَرَمٌ ؛ أَيْ : كَرِيمٌ ، وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ ، كَرَجُلٍ عَدْلٍ وَضَيْفٍ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : أَرَادَ أَنْ يُقَرِّرَ وَيُسَدِّدَ مَا فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ، بِطَرِيقَةٍ أَنِيقَةٍ وَمَسْلَكٍ لَطِيفٍ ، وَلَيْسَ الْغَرَضُ حَقِيقَةَ النَّهْيِ عَنْ تَسْمِيَةِ الْعِنَبِ كَرْمًا ، وَلَكِنِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ التَّقِيَّ جَدِيرٌ بِأَلَّا يُشَارَكَ فِيمَا سَمَّاهُ اللَّهُ بِهِ . * وَقَوْلُهُ : فَإِنَّمَا الْكَرَمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ ، أَيْ : إِنَّمَا الْمُسْتَحِقُّ لِلِاسْمِ الْمُشْتَقِّ مِنَ الْكَرَمِ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى لَهُ رَاوِيَةَ خَمْرٍ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَفَلَا أُكَارِمُ بِهَا يَهُودَ ، الْمُكَارَمَةُ : أَنْ تُهْدِيَ لِإِنْسَانٍ شَيْئًا لِيُكَافِئَكَ عَلَيْهِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْكَرَمِ . ( هـ ) وَفِيهِ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : إِذَا أَخَذْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ فَصَبَرَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ ، وَيُرْوَى : «كَرِيمَتَهُ» يُرِيدُ عَيْنَيْهِ ؛ أَيْ : جَارِحَتَيْهِ الْكَرِيمَتَيْنِ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَكْرُمُ عَلَيْكَ فَهُوَ كَرِيمُكَ وَكَرِيمَتُكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ أَكْرَمَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ ؛ فَبَسَطَ لَهُ رِدَاءَهُ وَعَمَّمَهُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمَةُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ ، أَيْ : كَرِيمُ قَوْمٍ وَشَرِيفُهُمْ ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ : وَاتَّقِ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ، أَيْ : نَفَائِسَهَا الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَا نَفْسُ مَالِكِهَا وَيَخْتَصُّهَا لَهَا ، حَيْثُ هِيَ جَامِعَةٌ لِلْكَمَالِ الْمُمْكِنِ فِي حَقِّهَا . وَوَاحِدَتُهَا : كَرِيمَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «وَغَزْوٌ تُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ» أَيِ : الْعَزِيزَةُ عَلَى صَاحِبِهَا . [4/168] ( هـ ) وَفِيهِ : خَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ ، أَيْ : بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ . وَقِيلَ : بَيْنَ أَبٍ مُؤْمِنٍ ، هُوَ أَصْلُهُ ، وَابْنٍ مُؤْمِنٍ ، هُوَ فَرْعُهُ ، فَهُوَ بَيْنَ مُؤْمِنَيْنِ هُمَا طَرَفَاهُ ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ . وَالْكَرِيمُ : الَّذِي كَرَّمَ نَفْسَهُ عَنِ التَّدَنُّسِ بِشَيْءٍ مِنْ مُخَالَفَةِ رَبِّهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : كَرِيمُ الْخِلِّ ، لَا تُخَادِنُ أَحَدًا فِي السِّرِّ ، أَطْلَقَتْ كَرِيمًا عَلَى الْمَرْأَةِ ، وَلَمْ تَقُلْ كَرِيمَةَ الْخِلِّ ، ذَهَابًا بِهِ إِلَى الشَّخْصِ . ( س ) وَفِيهِ : وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، التَّكْرِمَةُ : الْمَوْضِعُ الْخَاصُّ لِجُلُوسِ الرَّجُلِ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ سَرِيرٍ مِمَّا يُعَدُّ لِإِكْرَامِهِ ، وَهِيَ تَفْعِلَةٌ مِنَ الْكَرَامَةِ .