HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قوله ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن

رقم الحديث 4634

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: «لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ، وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ،» قُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَفَعَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، ﴿وَكِيلٌ﴾: حَفِيظٌ، وَمُحِيطٌ بِهِ، ﴿قُبُلا﴾ جَمْعُ قَبِيلٍ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ ضُرُوبٌ لِلْعَذَابِ، كُلُّ ضَرْبٍ مِنْهَا قَبِيلٌ، ﴿زُخْرُفَ﴾: كُلُّ شَيْءٍ حَسَّنْتَهُ وَوَشَّيْتَهُ، وَهُوَ بَاطِلٌ، فَهُوَ زُخْرُفٌ ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾: حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهْوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ، وَالْحِجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ، وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ: حِجْرٌ، وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ: حِجْرٌ وَحِجًى، وَأَمَّا الْحِجْرُ فَمَوْضِعُ ثَمُودَ، وَمَا حَجَّرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ، مِثْلُ: قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وَأَمَّا حَجْرُ الْيَمَامَةِ فَهْوَ مَنْزِلٌ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج6 ص57
ج 6 ص 57

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر جامع الترمذي, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج8 ص295
وَطَرِيقُ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ وَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ. وَقَدِ اخْتُلِفَ: هَلْ كَانَ ﵊ مُتَعَبِّدًا بِشَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ نَاسِخُهُ؟ فَقِيلَ: نَعَمْ، وَحُجَّتُهُمْ هَذِهِ الْآيَةُ وَنَحْوُهَا. وَقِيلَ لَا، وَأَجَابُوا عَنِ الْآيَةِ بِأَنَّ الْمُرَادَ اتِّبَاعُهُمْ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ وِفَاقُهُ وَلَوْ عَلَى طَرِيقِ الْإِجْمَالِ فَيَتْبَعُهُمْ فِي التَّفْصِيلِ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَاخْتَارَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٦ - بَاب: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلَّ ذِي ظُفُرٍ: الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ، ﴿الْحَوَايَا﴾ الْمَبْعَرُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿هَادُوا﴾ صَارُوا يَهُودًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿هُدْنَا﴾ تُبْنَا، هَائِدٌ: تَائِبٌ. ٤٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ عَطَاءٌ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوها ثُمَّ بَاعُوها فَأَكَلُوهَا. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ، سَمِعْتُ جَابِرًا، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. قَوْلُهُ: بَابُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ زَادَ أَبُو ذَرٍّ فِي رِوَايَتِهِ إِلَى قَوْلِهِ: وَإِنَّا لَصَادِقُونَ. قَوْلُهُ: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ) وَصَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ، وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُلُّ ذِي ظُفُرٍ هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِمُنْفَرِجِ الْأَصَابِعِ، يَعْنِي لَيْسَ بِمَشْقُوقِ الْأَصَابِعِ، مِنْهَا الْإِبِلُ وَالنَّعَامُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ مُفَرَّقًا وَلَيْسَ فِيهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ قَالَ: الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ وَأَشْبَاهُهُ مِنَ الطَّيْرِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْحِيتَانِ. قَوْلُهُ: (الْحَوَايَا الْمَبْعَرُ) فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ الْمَبَاعِرُ، وَصَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْحَوَايَا هُوَ الْمَبْعَرُ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الْحَوَايَا الْمَبَاعِرُ، أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَقَالَ: الْحَوَايَا جَمْعُ حَوِيَّةٍ وَهِيَ مَا تَحَوَّى وَاجْتَمَعَ وَاسْتَدَارَ مِنَ الْبَطْنِ، وَهِيَ نَبَاتُ اللَّبَنِ وَهِيَ الْمَبَاعِرُ وَفِيهَا الْأَمْعَاءُ. قَالَ: وَمَعْنَى الْكَلَامِ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا وَإِلَّا مَا حَمَلَتِ الْحَوَايَا، أَيْ فَهُوَ حَلَالٌ لَهُمْ. (تَنْبِيهٌ): الْمَبْعَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ جَابِرٍ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ شُحُومُهَا الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْبُيُوعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا بَيَانُ مَنْ وَصَلَ رِوَايَةَ أَبِي عَاصِمٍ الْمَذْكُورِ هُنَا، وَنَبَّهَ ابْنُ التِّينِ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ هُنَا لُحُومُهَا قَالَ: وَالصَّوَابُ شُحُومُهَا. قَوْلُهُ: (هَادُوا تَابُوا، هُدْنَا تُبْنَا، هَائِدٌ تَائِبٌ) هُوَ كَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْهِجْرَةِ. ٧ - بَاب: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ ٤٦٣٤ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنْ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، قُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟