HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب ويسألونك عن الروح

رقم الحديث 4721

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - ﵁ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرْثٍ، وَهْوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ، إِذْ مَرَّ الْيَهُودُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ؟ فَقَالَ: مَا رَابَكُمْ إِلَيْهِ؟ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالُوا: سَلُوهُ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقُمْتُ مَقَامِي، فَلَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ قَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا﴾».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج6 ص87
ج 6 ص 87

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر جامع الترمذي, صحيح مسلم, مسند أحمد
رَابَكُمْ
( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْيَاءِ ) ( رَيَبَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الرَّيْبِ وَهُوَ بِمَعْنَى الشَّكِّ . وَقِيلَ : هُوَ الشَّكُّ مَعَ التُّهْمَةِ . يُقَالُ : رَابَنِي الشَّيْءُ وَأَرَابَنِي بِمَعْنَى شَكَّكَنِي . وَقِيلَ : أَرَابَنِي فِي كَذَا أَيْ شَكَّكَنِي وَأَوْهَمَنِي الرِّيبَةَ فِيهِ ، فَإِذَا اسْتَيْقَنْتَهُ قُلْتَ : رَابَنِي بِغَيْرِ أَلِفٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ يُرْوَى بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا : أَيْ دَعْ مَا تَشُكُّ فِيهِ إِلَى مَا لَا تَشُكُّ فِيهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكْسَبَةٌ فِيهَا بَعْضُ الرِّيبَةِ خَيْرٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ أَيْ كَسْبٌ فِيهِ بَعْضُ الشَّكِّ أَحَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ خَيْرٌ مِنْ سُؤَالِ النَّاسِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : عَلَيْكَ بِالرَّائِبِ مِنَ الْأُمُورِ ، وَإِيَّاكَ وَالرَّائِبَ مِنْهَا الرَّائِبُ مِنَ اللَّبَنِ : مَا مُخِضَ وَأُخِذَ زُبْدُهُ ، الْمَعْنَى : عَلَيْكَ بِالَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ ، كَالرَّائِبِ مِنَ الْأَلْبَانِ وَهُوَ الصَّافِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شُبْهَةٌ وَلَا كَدَرٌ . وَإِيَّاكَ وَالرَّائِبَ مِنْهَا : أَيِ الْأَمْرَ الَّذِي فِيهِ شُبْهَةٌ وَكَدَرٌ . وَقِيلَ : اللَّبَنُ إِذَا أَدْرَكَ وَخَثَرَ فَهُوَ رَائِبٌ وَإِنْ كَانَ فِيهِ زُبْدُهُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا أُخْرِجَ مِنْهُ زُبْدُهُ ، فَهُوَ رَائِبٌ أَيْضًا . وَقِيلَ : إِنَّ الْأَوَّلَ مِنْ رَابَ اللَّبَنُ يَرُوبُ فَهُوَ رَائِبٌ ، وَالثَّانِي مِنْ رَابَ يَرِيبُ إِذَا وَقَعَ فِي الشَّكِّ : أَيْ عَلَيْكَ بِالصَّافِي مِنَ الْأُمُورِ وَدَعِ الْمُشْتَبَهَ مِنْهَا . * وَفِيهِ إِذَا ابْتَغَى الْأَمِيرُ الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ أَيْ إِذَا اتَّهَمَهُمْ وَجَاهَرَهُمْ بِسُوءِ الظَّنِّ فِيهِمْ أَدَّاهُمْ ذَلِكَ إِلَى ارْتِكَابِ مَا ظَنَّ بِهِمْ فَفَسَدُوا . [2/287] * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يُرِيبُنِي مَا يُرِيبُهَا أَيْ يَسُوءُنِي مَا يَسُوءُهَا ، وَيُزْعِجُنِي مَا يُزْعِجُهَا . يُقَالُ : رَابَنِي هَذَا الْأَمْرُ ، وَأَرَابَنِي إِذَا رَأَيْتَ مِنْهُ مَا تَكْرَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الظَّبْيِ الْحَاقِفِ لَا يُرِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ أَيْ لَا يَتَعَرَّضُ لَهُ وَيُزْعِجُهُ . ( س ) وَفِيهِ إِنَّ الْيَهُودَ مَرُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : سَلُوهُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا رَابُكُمْ إِلَيْهِ أَيْ مَا إِرْبُكُمْ وَحَاجَتُكُمْ إِلَى سُؤَالِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَا رَابُكَ إِلَى قَطْعِهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا يَرْوُونَهُ ، يَعْنِي بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَإِنَّمَا وَجْهُهُ مَا إِرْبُكَ إِلَى قَطْعِهَا : أَيْ مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ . قَالَ أَبُو مُوسَى : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ : مَا رَابَكَ إِلَيْهِ بِفَتْحِ الْبَاءِ : أَيْ مَا أَقْلَقَكَ وَأَلْجَأَكَ إِلَيْهِ . وَهَكَذَا يَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ .
عَسِيبٍ
[3/234] ( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ السِّينِ ) ( عَسَبَ ) ( هـ س ) فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ . عَسْبُ الْفَحْلِ : مَاؤُهُ فَرَسًا كَانَ أَوْ بَعِيرًا أَوْ غَيْرَهُمَا . وَعَسْبُهُ أَيْضًا : ضِرَابُهُ . يُقَالُ : عَسَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَعْسِبُهَا عَسْبًا . وَلَمْ يَنْهَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّهْيَ عَنِ الْكِرَاءِ الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ إِعَارَةَ الْفَحْلِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا . وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : " وَمِنْ حَقِّهَا إِطْرَاقُ فَحْلِهَا " . وَوَجْهُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ عَسْبِ الْفَحْلِ ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ . وَقِيلَ : يُقَالُ لِكِرَاءِ الْفَحْلِ : عَسْبٌ . وَعَسَبَ فَحْلَهُ يَعْسِبُهُ . أَيْ : أَكْرَاهُ . وَعَسَبْتُ الرَّجُلَ : إِذَا أَعْطَيْتَهُ كِرَاءَ ضِرَابِ فَحْلِهِ ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى حَذْفِ مُضَافٍ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِلْجَهَالَةِ الَّتِي فِيهِ ، وَلَا بُدَّ فِي الْإِجَارَةِ مِنْ تَعْيِينِ الْعَمَلِ وَمَعْرِفَةِ مِقْدَارِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاذٍ : " كُنْتُ تَيَّاسًا ، فَقَالَ لِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ : لَا يَحِلُّ لَكَ عَسْبُ الْفَحْلِ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ خَرَجَ وَفِي يَدِهِ عَسِيبٌ " . أَيْ : جَرِيدَةٌ مِنَ النَّخْلِ . وَهِيَ السَّعَفَةُ مِمَّا لَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْخُوصُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ : " وَبِيَدِهِ عُسَيِّبُ نَخْلَةٍ مَقْشُوٌّ " . هَكَذَا يُرْوَى مُصَغَّرًا ، وَجَمْعُهُ : عُسُبٌ بِضَمَّتَيْنِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ الْقُرْآنَ مِنَ الْعُسُبِ وَاللِّخَافِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : " قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقُرْآنُ فِي الْعُسُبِ وَالْقُضُمِ " . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ : " كُنْتَ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أَوَّلًا حِينَ نَفَرَ النَّاسُ عَنْهُ " . الْيَعْسُوبُ : السَّيِّدُ وَالرَّئِيسُ وَالْمُقَدَّمُ . وَأَصْلُهُ فَحْلُ النَّحْلِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ : إِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ " . [3/235] أَيْ : فَارَقَ أَهْلَ الْفِتْنَةِ وَضَرَبَ فِي الْأَرْضِ ذَاهِبًا فِي أَهْلِ دِينِهِ وَأَتْبَاعِهِ الَّذِينَ يَتْبَعُونَهُ عَلَى رَأْيِهِ وَهُمُ الْأَذْنَابُ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " الضَّرْبُ بِالذَّنَبِ هَاهُنَا مَثَلٌ لِلْإِقَامَةِ وَالثَّبَاتِ " يَعْنِي : أَنَّهُ يَثْبُتُ هُوَ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى الدِّينِ . ( هـ ) وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ مَرَّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابٍ قَتِيلًا يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَ : لَهْفِي عَلَيْكَ يَعْسُوبَ قُرَيْشٍ ! جَدَعْتَ أَنْفِي وَشَفَيْتَ نَفْسِي " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ : " فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ " . جَمْعُ يَعْسُوبٍ . أَيْ : تَظْهَرُ لَهُ وَتَجْتَمِعُ عِنْدَهُ ، كَمَا تَجْتَمِعُ النَّحْلُ عَلَى يَعَاسِيبِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مِعْضَدٍ : " لَوْلَا ظَمَأُ الْهَوَاجِرِ مَا بَالَيْتُ أَنْ أَكُونَ يَعْسُوبًا " . هُوَ هَاهُنَا فَرَاشَةٌ مُخْضَرَّةٌ تَظْهَرُ فِي الرَّبِيعِ . وَقِيلَ : هُوَ طَائِرٌ أَعْظَمُ مِنَ الْجَرَادِ ، وَلَوْ قِيلَ : إِنَّهُ النَّحْلَةُ لَجَازَ .