HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قوله هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب

رقم الحديث 4808

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: (رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي) قَالَ رَوْحٌ: فَرَدَّهُ خَاسِئًا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج6 ص124
ج 6 ص 124

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح مسلم, مسند أحمد
تَفَلَّتَ
( بَابُ الْفَاءِ مَعَ اللَّامِ ) ( فَلَتَ ) ( هـ ) فِيهِ : " إِنَّ اللَّهَ يُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ " أَيْ : لَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى : لَمْ يُفْلِتْهُ مِنْهُ أَحَدٌ : أَيْ لَمْ يُخَلِّصْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ رَجُلًا شَرِبَ خَمْرًا فَسَكِرَ ، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ، فَلَمَّا حَاذَى دَارَ الْعَبَّاسِ انْفَلَتَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَضَحِكَ وَقَالَ : أَفعَلَهَا ؟ وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ " . [3/467] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي " أَيْ : تَتَفَلَّتُونَ ، فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا " أَيْ : مَاتَتْ فَجْأَةً وَأُخِذَتْ نَفْسُهَا فَلْتَةً . يُقَالُ : افْتَلَتَهُ إِذَا اسْتَلَبَهُ . وَافْتُلِتَ فُلَانٌ بِكَذَا إِذَا فُوجِئَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَعِدَّ لَهُ . وَيُرْوَى بِنَصْبِ النَّفْسِ وَرَفْعِهَا ، فَمَعْنَى النَّصْبِ افْتَلَتَهَا اللَّهُ نَفْسَهَا . مُعَدًّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ ، كَمَا تَقُولُ : اخْتَلَسَهُ الشَّيْءَ وَاسْتَلَبَهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ بُنِيَ الْفِعْلُ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، فَتَحَوَّلَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مُضْمَرًا وَبَقِيَ الثَّانِي مَنْصُوبًا ، وَتَكُونُ التَّاءُ الْأَخِيرَةُ ضَمِيرَ الْأُمِّ . أَيِ : افْتُلِتَتْ هِيَ نَفْسَهَا . وَأَمَّا الرَّفْعُ فَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ ، أَقَامَهُ مُقَامَ الْفَاعِلِ ، وَتَكُونُ التَّاءُ لِلنَّفْسِ : أَيْ أُخِذَتْ نَفْسُهَا فَلْتَةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَدَارَسُوا الْقُرْآنَ ؛ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا ، التَّفَلُّتُ وَالْإِفْلَاتُ وَالِانْفِلَاتُ : التَّخَلُّصُ مِنَ الشَّيْءِ فَجْأَةً مِنْ غَيْرِ تَمَكُّثٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ " أَيْ : تَعَرَّضَ لِي فِي صَلَاتِي فَجْأَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا " أَرَادَ بِالْفَلْتَةِ الْفَجْأَةَ . وَمِثْلُ هَذِهِ الْبَيْعَةِ جَدِيرَةٌ بِأَنْ تَكُونَ مُهَيِّجَةً لِلشَّرِّ وَالْفِتْنَةِ فَعَصَمَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَوَقَى . وَالْفَلْتَةُ : كُلُّ شَيْءٍ فُعِلَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ ، وَإِنَّمَا بُودِرَ بِهَا خَوْفَ انْتِشَارِ الْأَمْرِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْفَلْتَةِ الْخَلْسَةَ . أَيْ إِنَّ الْإِمَامَةَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ مَالَتْ إِلَى تَوَلِّيهَا الْأَنْفُسُ ، وَلِذَلِكَ كَثُرَ فِيهَا التَّشَاجُرُ ، فَمَا قُلِّدَهَا أَبُو بَكْرٍ إِلَّا انْتِزَاعًا مِنَ الْأَيْدِي وَاخْتِلَاسًا . وَقِيلَ : الْفَلْتَةُ آخَرُ لَيْلَةٍ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ، فَيَخْتَلِفُونَ فِيهَا أَمِنَ الْحِلِّ هِيَ أَمْ مِنَ الْحُرُمِ ، فَيُسَارِعُ الْمَوْتُورُ إِلَى دَرْكِ الثَّأْرِ ، فَيَكْثُرُ الْفَسَادُ وَتُسْفَكُ الدِّمَاءُ ، فَشَبَّهَ أَيَّامَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ [3/468] بِالْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ، وَيَوْمَ مَوْتِهِ بِالْفَلْتَةِ مِنْ وُقُوعِ الشَّرِّ مِنَ ارْتِدَادِ الْعَرَبِ ، وَتَخَلُّفِ الْأَنْصَارِ عَنِ الطَّاعَةِ ، وَمَنْعِ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ ، وَالْجَرْيِ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي أَلَّا يَسُودَ الْقَبِيلَةَ إِلَّا رَجُلٌ مِنْهَا . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ " الْفَلَتَاتُ : الزَّلَّاتُ ، جَمْعُ فَلْتَةٍ . أَيْ : لَمْ يَكُنْ فِي مَجْلِسِهِ زَلَّاتٌ فَتُحْفَظَ وَتُحْكَى . ( هـ ) وَفِيهِ : " وَهُوَ فِي بُرْدَةٍ لَهُ فَلْتَةٍ " أَيْ : ضَيِّقَةٍ صَغِيرَةٍ لَا يَنْضَمُّ طَرَفَاهَا ، فَهِيَ تَفَلَّتُ مِنْ يَدِهِ إِذَا اشْتَمَلَ بِهَا ، فَسَمَّاهَا بِالْمَرَّةِ مِنَ الِانْفِلَاتِ . يُقَالُ : بُرْدَةٌ فَلْتَةٌ وَفَلُوتٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ فَلُوتٌ " وَقِيلَ : الْفَلُوتُ الَّتِي لَا تَثْبُتُ عَلَى صَاحِبِهَا ; لِخُشُونَتِهَا أَوْ لِينِهَا .
سَوَارِي
( سَرَى ) ( س هـ ) فِيهِ يَرُدُّ مُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ الْمُتَسَرِّي : الَّذِي يَخْرُجُ فِي السَّرِيَّةِ ، وَهِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَيْشِ يَبْلُغُ أَقْصَاهَا أَرْبَعَمِائَةٍ تُبْعَثُ إِلَى الْعَدُوِّ ، وَجَمْعُهَا السَّرَايَا ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ خُلَاصَةَ الْعَسْكَرِ وَخِيَارَهُمْ ، مِنَ الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ . وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَنْفُذُونَ سِرًّا وَخُفْيَةً ، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ ؛ لِأَنَّ لَامَ السِّرِّ رَاءٌ ، وَهَذِهِ يَاءٌ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِمَامَ أَوْ أَمِيرَ الْجَيْشِ يَبْعَثُهُمْ وَهُوَ خَارِجٌ إِلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ ، فَإِذَا غَنِمُوا شَيْئًا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَيْشِ عَامَّةً ؛ لِأَنَّهُمْ رِدْءٌ لَهُمْ وَفِئَةٌ ، فَأَمَّا إِذَا بَعَثَهُمْ وَهُوَ مُقِيمٌ ، فَإِنَّ الْقَاعِدِينَ مَعَهُ لَا يُشَارِكُونَهُمْ فِي الْمَغْنَمِ ، فَإِنْ كَانَ جَعَلَ لَهُمْ نَفْلًا مِنَ الْغَنِيمَةِ لَمْ يُشْرِكْهُمْ غَيْرُهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا . * وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ أَيْ لَا يَخْرُجُ بِنَفْسِهِ مَعَ السَّرِيَّةِ فِي الْغَزْوِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا يَسِيرُ فِينَا بِالسِّيرَةِ النَّفِيسَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ سَرِيًّا أَيْ نَفِيسًا شَرِيفًا ، وَقِيلَ : سَخِيًّا ذَا مُرُوءَةٍ ، وَالْجَمْعُ سَرَاةٌ بِالْفَتْحِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَقَدْ تُضَمُّ السِّينُ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ السَّرْوُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ أُحُدٍ : الْيَوْمَ تُسَرُّونَ أَيْ يُقْتَلُ سَرِيُّكُمْ ، فَقُتِلَ حَمْزَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَمَّا حَضَرَ بَنِي شَيْبَانَ وَكَلَّمَ سُرَاتَهُمْ وَمِنْهُمُ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ أَيْ أَشْرَافَهُمْ . وَتُجْمَعُ السَّرَاةُ عَلَى سَرَوَاتٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَنْصَارِ قَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ ، وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ أَيْ أَشْرَافُهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِالنَّخَعِ فَقَالَ : أَرَى السَّرْوَ فِيكُمْ مُتَرَبِّعًا أَيْ أَرَى الشَّرَفَ فِيكُمْ مُتَمَكِّنًا . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِيَ بِسَرْوِ حِمْيَرَ حَقُّهُ لَمْ يَعْرَقْ جَبِينُهُ فِيهِ السَّرْوُ : مَا انْحَدَرَ مِنَ الْجَبَلِ وَارْتَفَعَ عَنِ الْوَادِي فِي الْأَصْلِ ، وَالسَّرْوُ أَيْضًا مَحَلَّةُ حِمْيَرَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ فَصَعِدُوا سَرْوًا أَيْ مُنْحَدِرًا مِنَ الْجَبَلِ . وَيُرْوَى [2/364] حَدِيثُ عُمَرَ لَيَأْتِيَّنَّ الرَّاعِيَ بِسَرَوَاتِ حِمْيَرَ ، وَالْمَعْرُوفُ فِي وَاحِدِ سَرَوَاتٍ سَرَاةٌ ، وَسَرَاةُ الطَّرِيقِ : ظَهْرُهُ وَمُعْظَمُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَرَوَاتُ الطُّرُقِ أَيْ لَا يَتَوَسَّطْنَهَا ، وَلَكِنْ يَمْشِينَ فِي الْجَوَانِبِ . وَسَرَاةُ كُلِّ شَيْءٍ ظَهْرُهُ وَأَعْلَاهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَمَسَحَ سَرَاةَ الْبَعِيرِ وَذِفْرَاهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ كَانَ إِذَا الْتَاثَتْ رَاحِلَةُ أَحَدِنَا طَعَنَ بِالسُّرْوَةِ فِي ضَبْعِهَا يُرِيدُ ضَبْعَ النَّاقَةِ . وَالسُّرْوَةُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : النَّصْلُ الْقَصِيرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ مَرَّ بِهِ ، فَأَشَارَ إِلَى قَدَمِهِ ، فَأَصَابَتْهُ سُرْوَةٌ فَجَعَلَ يَضْرِبُ سَاقَهُ حَتَّى مَاتَ . ( هـ ) وَفِيهِ الْحَسَا يَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ أَيْ يَكْشِفُ عَنْ فُؤَادِهِ الْأَلَمَ وَيُزِيلُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَإِذَا مَطَرَتْ - يَعْنِي السَّحَابَةَ - سُرِّيَ عَنْهُ أَيْ كُشِفَ عَنْهُ الْخَوْفُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَخَاصَّةً فِي ذِكْرِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ ، وَكُلُّهَا بِمَعْنَى الْكَشْفِ وَالْإِزَالَةِ . يُقَالُ : سَرَوْتُ الثَّوْبَ وَسَرَيْتُهُ إِذَا خَلَعْتُهُ . وَالتَّشْدِيدُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَشْتَرِطُ صَاحِبُ الْأَرْضِ عَلَى الْمُسَاقِي خَمَّ الْعَيْنِ وَسَرْوَ الشِّرْبِ أَيْ تَنْقِيَةَ أَنْهَارِهِ وَسَوَاقِيهِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : أَحْسَبُهُ مِنْ قَوْلِكَ : سَرَوْتُ الشَّيْءَ إِذَا نَزَعْتَهُ . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ : مَا السُّرَى يَا جَابِرُ ؟ السُّرَى : السَّيْرُ بِاللَّيْلِ ، أَرَادَ مَا أَوْجَبَ مَجِيئَكَ فِي هَذَا الْوَقْتِ ؟ يُقَالُ : سَرَى يَسْرِي سُرًى ، وَأَسْرَى يُسْرِي إِسْرَاءً ، لُغَتَانِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالسَّبْعِينَ مِنْ قَوْمِهِ ثُمَّ تَبْرُزُونَ صَبِيحَةَ سَارِيَةٍ أَيْ صَبِيحَةَ لَيْلَةٍ فِيهَا مَطَرٌ . وَالسَّارِيَةُ : سَحَابَةٌ تُمْطِرُ لَيْلًا ، فَاعِلَةٌ ، مِنَ السُّرَى : سَيْرِ اللَّيْلِ ، وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ . [2/365] * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : تَنْفِي الرِّيَاحُ الْقَذَى عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ مِنْ صَوْبِ سَارِيَةٍ بِيضٌ يَعَالِيلُ ( س ) وَفِيهِ نَهَى أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ السَّوَارِي هِيَ جَمْعُ سَارِيَةٍ وَهِيَ الْأُسْطُوَانَةُ . يُرِيدُ إِذَا كَانَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لِأَجْلِ انْقِطَاعِ الصَّفِّ .