- افْتَقَدَ
- ( فَقَدَ ) * فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «افْتَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً» أَيْ : لَمْ أَجِدْهُ ، وَهُوَ افْتَعَلْتُ مِنْ فَقَدْتُ الشَّيْءَ أَفْقِدُهُ إِذَا غَابَ عَنْكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ «مَنْ يَتَفَقَّدْ يَفْقِدْ» أَيْ : مَنْ يَتَفَقَّدْ أَحْوَالَ النَّاسِ وَيَتَعَرَّفْهَا فَإِنَّهُ لَا يَجِدُ مَا يُرْضِيهِ ; لِأَنَّ الْخَيْرَ فِي النَّاسِ قَلِيلٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «أُغَيْلِمَةٌ حَيَارَى ، تَفَاقَدُوا» يَدْعُو عَلَيْهِمْ بِالْمَوْتِ ، وَأَنْ يَفْقِدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .
- حَبِطَ
- ( حَبِطَ ) * فِيهِ : «أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ» أَيْ أَبْطَلَهُ . يُقَالُ : «حَبِطَ عَمَلُهُ يَحْبَطُ ، وَأَحْبَطَهُ غَيْرُهُ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : حَبِطَتِ الدَّابَّةُ حَبَطًا - بِالتَّحْرِيكِ - إِذَا أَصَابَتْ مَرْعًى طَيِّبًا فَأَفْرَطَتْ فِي الْأَكْلِ حَتَّى تَنْفَتِحَ فَتَمُوتَ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ :» وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ « وَذَلِكَ أَنَّ الرَّبِيعَ يُنْبِتُ أَحْرَارَ الْعُشْبِ ، فَتَسْتَكْثِرُ مِنْهُ الْمَاشِيَةُ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ التَّخَبُّطِ وَهُوَ الِاضْطِرَابُ . وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَرْحٌ يَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ ، فَإِنَّهُ حَدِيثٌ طَوِيلٌ لَا يَكَادُ يُفْهَمُ إِذَا فُرِّقَ .
- كَذَا وَكَذَا
- ( كَذَا ) * فِيهِ : نَجِيءُ أَنَا وَأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا ، هَكَذَا جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، كَأَنَّ الرَّاوِيَ شَكَّ فِي اللَّفْظِ ، فَكَنَى عَنْهُ بِكَذَا وَكَذَا . وَهِيَ مِنْ أَلْفَاظِ الْكِنَايَاتِ مِثْلُ كَيْتَ وَذَيْتَ ، وَمَعْنَاهُ : مِثْلُ ذَا ، وَيُكْنَى بِهَا عَنِ الْمَجْهُولِ ، وَعَمَّا لَا يُرَادُ التَّصْرِيحُ بِهِ . قَالَ أَبُو مُوسَى : الْمَحْفُوظُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : نَجِيءُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى كَوْمٍ «أَوْ لَفْظٍ يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ :» كَذَاكَ لَا تَذْعَرُوا عَلَيْنَا إِبِلَنَا « أَيْ : حَسْبُكُمْ ، وَتَقْدِيرُهُ : دَعْ فِعْلَكَ وَأَمْرَكَ كَذَاكَ ، وَالْكَافُ الْأُولَى وَالْآخِرَةُ زَائِدَتَانِ لِلتَّشْبِيهِ وَالْخِطَابِ ، وَالِاسْمُ ذَا ، وَاسْتَعْمَلُوا الْكَلِمَةَ كُلَّهَا اسْتِعْمَالَ الِاسْمِ الْوَاحِدِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى ، يُقَالُ : رَجُلٌ كَذَاكَ أَيْ : خَسِيسٌ ، وَاشْتَرِ لِي غُلَامًا وَلَا تَشْتَرِهِ كَذَاكَ ؛ أَيْ : دَنِيئًا . [4/161] وَقِيلَ : حَقِيقَةٌ كَذَاكَ ؛ أَيْ : مِثْلُ ذَاكَ ، وَمَعْنَاهُ الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَلَا تَتَجَاوَزْهُ ، وَالْكَافُ الْأُولَى مَنْصُوبَةُ الْمَوْضِعِ بِالْفِعْلِ الْمُضْمَرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ : «يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَذَاكَ» أَيْ : حَسْبُكَ الدُّعَاءُ : «فَإِنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكَ مَا وَعَدَكَ» .