HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قوله يقولون لئن رجعنا إلى المدينة

رقم الحديث 4907

حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: «كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَسَمَّعَهَا اللهُ رَسُولَهُ ﷺ، قَالَ: مَا هَذَا، فَقَالُوا: كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ. قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ، ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَوَقَدْ فَعَلُوا، وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج6 ص154
ج 6 ص 154

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن الدارمي, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج8 ص652
٧ - بَاب قَوْلُهُ: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ ٤٩٠٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ! وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ! فَسَمَّعَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ، قَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: كَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ! وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ. قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ، ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَوَقَدْ فَعَلُوا؟ وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ. قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ الْآيَةَ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَسَاقَ غَيْرُهُ الْآيَةَ إِلَى (يَعْلَمُونَ). ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ الْمَاضِي، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَبْلُ بِبَابٍ، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ بِالتَّرْجَمَةِ إِلَى مَا وَقَعَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، فَإِنَّ التِّرْمِذِيَّ لَمَّا أَخْرَجَهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بِإِسْنَادِ حَدِيثِ الْبَابِ قَالَ فِي آخِرِهِ: وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ: وَاللَّهِ لَا يَنْقَلِبُ أَبِي إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى تَقُولَ إِنَّكَ أَنْتَ الذَّلِيلَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَزِيزُ، فَفَعَلَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ أَخْرَجَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي عَنْ شُيُوخِهِ، وَذَكَرَهَا أَيْضًا الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ. ٦٤ - سُورَةُ التَّغَابُنِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَقَالَ عَلْقَمَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ هُوَ الَّذِي إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ رَضِيَ بِهَا وَعَرَفَ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: التَّغَابُنُ غَبْنُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ. إِنِ ارْتَبْتُمْ: إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا أَتَحِيضُ أَمْ لَا تَحِيضُ، فَاللَّائِي قَعَدْنَ عَنِ الْمَحِيضِ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ بَعْدُ فَعِدَّتُهُم ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ. قَوْلُهُ: (سُورَةُ التَّغَابُنِ وَالطَّلَاقِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ: وَالطَّلَاقِ بَلِ اقْتَصَرُوا عَلَى التَّغَابُنِ وَأَفْرَدُوا الطَّلَاقَ بِتَرْجَمَةٍ، وَهُوَ الْأَلْيَقُ لِمُنَاسَبَةِ مَا تَقَدَّمَ. قوله: (وَقَالَ عَلْقَمَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ إِلَخْ)؛ أَيْ يَهْتَدِي إِلَى التَّسْلِيمِ فَيَصْبِرُ وَيَشْكُرُ. وَهَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ مِثْلَهُ، لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ مَسْعُودٍ. وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، نَعَمْ أَخْرَجَهُ الْبَرْقَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ: عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: شَهِدْنَا عِنْدَهُ - يَعْنِي عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ - عَرْضَ الْمَصَاحِفِ، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ قَالَ: هِيَ الْمُصِيبَاتُ تُصِيبُ الرَّجُلَ فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيُسَلِّمْ وَيَرْضَى. وَعِنْدَ الطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْمَعْنَى يَهْدِي قَلْبَهُ لِلْيَقِينِ فَيَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: التَّغَابُنُ غَبْنُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْحَمَوِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، وَغَبَنَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ.