HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب ما ودعك ربك وما قلى

رقم الحديث 4951

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَُبًا الْبَجَلِيَّ : «قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أُرَى صَاحِبَكَ إِلَّا أَبْطَأَكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج6 ص172
ج 6 ص 172

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج8 ص711
تَقُولُ: قَرُبَ الشَّيْءُ أَيْ دَنَا. وَقَدْ بَيَّنْتُ هُنَاكَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَ الْحَاكِمِ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: وَلَا أَرَى رَبَّكَ وَمِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ لِمَا تَرَى مِنْ جَزَعِهِ وَهَذَانَ طَرِيقَانِ مُرْسَلَانِ وَرُوَاتُهُمَا ثِقَاتٌ، فَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ كُلًّا مِنْ أُمِّ جَمِيلٍ وَخَدِيجَةَ قَالَتْ ذَلِكَ، لَكِنَّ أُمَّ جَمِيلٍ عَبَّرَتْ - لِكَوْنِهَا كَافِرَةً - بِلَفْظِ: شَيْطَانَكَ، وَخَدِيجَةُ عَبَّرَتْ - لِكَوْنِهَا مُؤْمِنَةً - بِلَفْظِ: رَبَّكَ أَوْ صَاحِبَكَ، وَقَالَتْ أُمُّ جَمِيلٍ شَمَاتَةً وَخَدِيجَةُ تَوَجُّعًا. ٢ - بَابُ ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ تُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ: مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ. قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ كَذَا ثَبَتَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِيِّ، وَهُوَ تَكْرَارٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْبَاقِينَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوهَا فِي الْأُولَى. قَوْلُهُ: (تُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ) أَمَّا الْقِرَاءَةُ بِالتَّشْدِيدِ فَهِيَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ، وَقَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ عُرْوَةُ وَابْنُهُ هِشَامٌ، وَابْنُ أَبِي عُلَيَّةَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَا وَدَّعَكَ يَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ مِنَ التَّوْدِيعِ وَمَا وَدَعَكَ يَعْنِي بِالتَّخْفِيفِ مِنْ وَدَعْتُ انْتَهَى. وَيُمْكِنُ تَخْرِيجُ كَوْنِهِمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ عَلَى أَنَّ التَّوْدِيعَ مُبَالَغَةٌ فِي الْوَدْعِ لِأَنَّ مَنْ وَدَّعَكَ مُفَارِقًا فَقَدْ بَالَغَ فِي تَرْكِكَ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا. ٤٩٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا الْبَجَلِيَّ قَالَتْ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أُرَى صَاحِبَكَ إِلَّا أَبْطَأَكَ. فَنَزَلَتْ ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ قَوْلُهُ: (فِي الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ: (قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى صَاحِبَكَ إِلَّا أَبْطَأَكَ) هَذَا السِّيَاقُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ خِطَابَ خَدِيجَةَ، دُونَ الْخِطَابِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ خِطَابَ حَمَّالَةِ الْحَطَبِ لِتَعْبِيرِهَا بِالشَّيْطَانِ وَالتَّرْكِ وَمُخَاطَبَتِهَا بِمُحَمَّدٍ، بِخِلَافِ هَذِهِ فَقَالَتْ: صَاحِبُكَ، وَقَالَتْ: أَبْطَأَ، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَجَوَّزَ الْكِرْمَانِيُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ، وَهُوَ مُوَجَّهٌ لِأَنَّ مَخْرَجَ الطَّرِيقَيْنِ وَاحِدٌ. وَقَوْلُهُ أَبْطَأَكَ أَيْ صَيَّرَكَ بَطِيئًا فِي الْقِرَاءَةِ، لِأَنَّ بُطْأَهُ فِي الْإِقْرَاءِ يَسْتَلْزِمُ بُطْءَ الْآخَرِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ إِلَّا أَبْطَأَ عَنْكَ. ٩٤ - سُورَةُ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وِزْرَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَنْقَضَ: أَثْقَلَ، ﴿مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَيْ إِنَّ مَعَ ذَلِكَ الْعُسْرِ يُسْرًا آخَرَ، كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَانْصَبْ: فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ. وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ شَرْحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ. قَوْلُهُ: (سُورَةُ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِلْبَاقِينَ أَلَمْ نَشْرَحْ حَسْبُ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وِزْرَكَ: فِي الْجَاهِلِيَّةِ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ، وَفِي الْجَاهِلِيَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِالْوِزْرِ، أَيِ الْكَائِنُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِوَضَعَ. قَوْلُهُ: (أَنْقَضَ: أَتْقَنَ) قَالَ عِيَاضٌ: كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ أَتْقَنَ بِمُثَنَّاةٍ وَقَافٍ وَنُونٍ، وَهُوَ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ أَثْقَلَ بِمُثَلَّثَةٍ وَآخِرُهَا لَامٌ، وَقَالَ الْأَصِيلِيُّ: هَذَا وَهْمٌ فِي رِوَايَةِ الْفَرَبْرِيِّ، وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ السَّمَّاكِ أَثْقَلَ بِالْمُثَلَّثَةِ هُوَ أَصَحُّ، قَالَ عِيَاضٌ: وَهَذَا لَا يُعْرَفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ السَّكَنِ وَيُرْوَى أَثْقَلَ وَهُوَ الصَّوَابُ. قَوْلُهُ: (وَيُرْوَى أَثْقَلَ وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ أَتْقَنَ) كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِيِّ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَ الْفَرَبْرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا مَعْشَرٍ يَقُولُ: ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ أَثْقَلَ. وَوَقَعَ فِي الْكِتَابِ خَطَأٌ، قُلْتُ: أَبُو مَعْشَرٍ هُوَ حَمْدَوَيْهِ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ، كَانَ يَسْتَمْلِي عَلَى الْبُخَارِيِّ وَيُشَارِكُهُ فِي بَعْضِ شُيُوخِهِ، وَكَانَ صَدُوقًا، وَأُضِرَّ بِأُخْرَةٍ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ بِلَفْظِ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ، قَالَ: أَثْقَلَ. قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، تَقُولُ الْعَرَبُ أَنْقَضَ الْحِمْلُ ظَهْرَ النَّاقَةِ إِذَا أَثْقَلَهَا وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّقِيضِ وَهُوَ الصَّوْتُ، وَمِنْهُ سَمِعْتُ نَقِيضَ الرَّحْلِ أَيْ صَرِيرَهُ. قَوْلُهُ: ﴿مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَيْ إِنَّ مَعَ ذَلِكَ الْعُسْرِ يُسْرًا آخَرَ، كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ وَهَذَا مُصَيَّرٌ مِنَ ابْنِ عُيَيْنَةَ إِلَى اتِّبَاعِ النُّحَاةِ فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّ النَّكِرَةَ إِذَا أُعِيدَتْ نَكِرَةً كَانَتْ غَيْرَ الْأُولَى، وَمَوْقِعُ التَّشْبِيهِ أَنَّهُ كَمَا ثَبَتَ لِلْمُؤْمِنِينَ تَعَدُّدُ الْحُسْنَى كَذَا ثَبَتَ لَهُمْ تَعَدُّدُ الْيُسْرِ، أَوْ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِأَحَدِ الْيُسْرَيْنِ الظَّفَرُ، وَبِالْآخَرِ الثَّوَابُ، فَلَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ أَحَدِهِمَا. قَوْلُهُ: (وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ) رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا، وَرُوِيَ أَيْضًا مَوْقُوفًا، أَمَّا الْمَرْفُوعُ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَلَفْظُهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّ مَعَ الْيُسْرِ يُسْرًا أَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ كَانَ الْعُسْرُ فِي جُحْرٍ لَدَخَلَ عَلَيْهِ الْيُسْرُ حَتَّى يُخْرِجَهُ، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْيُسْرِ يُسْرًا وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَشَّرَ أَصْحَابَهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا الْمَوْقُوفُ فَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ يَقُولُ: مَهْمَا يَنْزِلُ بِامْرِئٍ مِنْ شِدَّةٍ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ بَعْدَهَا فَرَجًا، وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحَّ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عُمَرَ لَكِنْ مِنْ طَرِيقٍ مُنْقَطِعٍ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَأَخْرَجَهُ الْفَرَّاءُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَانْصَبْ: فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ) وَصَلَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي الزُّهْدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ فِي صَلَاتِكَ. ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ قَالَ: اجْعَلْ نِيَّتَكَ وَرَغْبَتَكَ إِلَى رَبِّكَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْجِهَادِ فَتَعَبَّدْ، وَمِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ نَحْوَهُ. قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ) وَصَلَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي إِسْنَادِهِ رَاوٍ ضَعِيفٌ. (تَنْبِيهٌ): لَمْ يَذْكُرْ فِي سُورَةِ (أَلَمْ نَشْرَحْ) حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَيَدْخُلُ فِيهَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَقُولُ رَبُّكَ أَتَدْرِي كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي. وَهَذَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ فِي تَفْسِيرِهِمَا قِصَّةَ شَرْحِ صَدْرِهِ ﷺ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَائِلِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ.