HadithLab
RU
صحيح البخاري · سورة قل أعوذ برب الناس

رقم الحديث 4977

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: «سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ: قُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ أُبَيٌّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي: قِيلَ لِي فَقُلْتُ، قَالَ: فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج6 ص181
ج 6 ص 181

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج8 ص741
١١٣ - سُورَةُ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْفَلَقُ الصُّبْحُ. وَ﴿غَاسِقٍ﴾ اللَّيْلُ. ﴿إِذَا وَقَبَ﴾ غُرُوبُ الشَّمْسِ يُقَالُ: أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ وَفَلَقِ الصُّبْحِ. ﴿وَقَبَ﴾ إِذَا دَخَلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَظْلَمَ ٤٩٧٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، وَعَبْدَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنْ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: قِيلَ لِي فَقُلْتُ. فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. [الحديث ٤٩٧٦ - طرفه في: ٤٩٧٧] قَوْلُهُ: (سُورَةُ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَتُسَمَّى أَيْضًا سُورَةُ الْفَلَقِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْفَلَقُ الصُّبْحُ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ، وَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ. قَوْلُهُ: (وَغَاسِقٍ: اللَّيْلِ، إِذَا وَقَبَ: غُرُوبُ الشَّمْسِ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ بِلَفْظِ: غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ: اللَّيْلُ إِذَا دَخَلَ. قَوْلُهُ: (يُقَالُ أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ وَفَلَقِ الصُّبْحِ) هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ وَلَفْظُهُ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ الْفَلَقُ الصُّبْحُ، وَهُوَ أَبْيَنُ مِنْ فَلَقِ الصُّبْحِ وَفَرَقَ الصُّبْحِ. قَوْلُهُ: (وَقَبَ: إِذَا دَخَلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَظْلَمَ) هُوَ كَلَامُ الْفَرَّاءِ أَيْضًا، وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ أَنَّ الْغَاسِقَ: الْقَمَرُ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ اسْتَعِيذِي بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا، قَالَ: هَذَا الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ. إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ. قَوْلُهُ: (عَاصِمٌ) هُوَ ابْنُ بَهْدَلَةَ. الْقَارِئُ وَهُوَ ابْنُ أَبِي النَّجُودِ. قَوْلُهُ: (وَعَبْدَةُ) هُوَ ابْنُ أَبِي لُبَابَةَ بِمُوَحَّدَتَيْنِ الثَّانِيَةُ خَفِيفَةٌ وَضُمَّ أَوَّلُهُ. قَوْلُهُ: (سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ) سَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ السُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وَيُشْرَحُ ثَمَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ١١٤ - سُورَةُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْوَسْوَاسِ﴾ إِذَا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ ﷿ ذَهَبَ، وَإِذَا لَمْ يُذْكَرِ اللَّهَ ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ. ٤٩٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ح. وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ أُبَيٌّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: قِيلَ لِي فَقُلْتُ. قَالَ: فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَوْلُهُ: (سُورَةُ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وَتُسَمَّى سُورَةُ النَّاسِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْوَسْوَاسُ إِذَا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ ﷿ ذَهَبَ، وَإِذَا لَمْ يُذْكَرِ اللَّهُ ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِغَيْرِهِ وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَأَنَّهُ أَوْلَى لِأَنَّ إِسْنَادَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ضَعِيفٌ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَفِي إِسْنَادِهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَفْظُهُ مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا عَلَى قَلْبِهِ الْوَسْوَاسُ، فَإِذَا عَمِلَ فَذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ، وَإِذَا غَفَلَ وَسْوَسَ وَرَوَيْنَاهُ فِي الذِّكْرِ لِجَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ وَفِيهِ مَقَالٌ، وَلَفْظُهُ: يَحُطُّ الشَّيْطَانُ فَاهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِذَا سَهَا وَغَفَلَ وَسْوَسَ، وَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ. وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَفْظُهُ: يُولَدُ الْإِنْسَانُ وَالشَّيْطَانُ جَاثِمٌ عَلَى قَلْبِهِ، فَإِذَا عَقَلَ وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ خَنَسَ، وَإِذَا غَفَلَ وَسْوَسَ وَجَاثِمٌ بِجِيمٍ وَمُثَلَّثَةٍ، وَعَقَلَ الْأُولَى بِمُهْمَلَةٍ وَقَافٍ وَالثَّانِيَةُ بِمُعْجَمَةٍ وَفَاءٍ. وَلِأَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوُهُ مَرْفُوعًا وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَلِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ: سَأَلَ عِيسَى ﵇ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ مَوْضِعَ الشَّيْطَانِ مِنَ ابْنِ آدَمَ فَأَرَاهُ، فَإِذَا رَأْسُهُ مِثْلُ رَأْسِ الْحَيَّةِ، وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى ثَمَرَةِ الْقَلْبِ، فَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ خَنَسَ. وَإِذَا تَرَكَ مَنَّاهُ وَحَدَّثَهُ. قَالَ ابْنُ التِّينِ: يُنْظَرُ فِي قَوْلِهِ خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ فِي اللُّغَةِ خَنَسَ إِذَا رَجَعَ وَانْقَبَضَ. وَقَالَ عِيَاضٌ: كَذَا فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَتَغْيِيرٌ، وَلَعَلَّهُ كَانَ فِيهِ نَخَسَهُ أَيْ بِنُونٍ، ثُمَّ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ، ثُمَّ سِينٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَاتٌ، لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - يَعْنِي الْمَاضِيَ فِي تَرْجَمَةِ عِيسَى ﵇ قَالَ: لَكِنِ اللَّفْظُ الْمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَيْسَ فِيهِ نَخَسَ، فَلَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ إِلَى الْحَدِيثَيْنِ مَعًا، كَذَا قَالَ: وَادَّعَى فِيهِ التَّصْحِيفَ، ثُمَّ فَرَّعَ عَلَى مَا ظَنَّهُ مِنْ أَنَّهُ نَخَسَ، وَالتَّفْرِيعُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّهُ لَوْ أَشَارَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَخُصَّ الْحَدِيثَ بِابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَعَلَّ الرِّوَايَةَ الَّتِي وَقَعَتْ لَهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ، وَتَوْجِيهُهُ ظَاهِرٌ، وَمَعْنَى يَخْنِسُهُ يَقْبِضُهُ أَيْ يَقْبِضُ عَلَيْهِ، وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ فِي الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا عَنِ ابْنِ فَارِسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْوَسْوَاسُ هُوَ الشَّيْطَانُ، يُولَدُ الْمَوْلُودُ وَالْوَسْوَاسُ عَلَى قَلْبِهِ فَهُوَ يَصْرِفُهُ حَيْثُ شَاءَ، فَإِذَا ذُكِر اللَّهُ خَنَسَ، وَإِذَا غَفَلَ جَثَمَ عَلَى قَلْبِهِ فَوَسْوَسَ. وَقَالَ الصَّغَانِيُّ: الْأُولَى خَنَسَهُ مَكَانَ يَخْنِسُهُ قَالَ: فَإِنْ سَلِمَتِ اللَّفْظَةُ مِنَ التَّصْحِيفِ فَالْمَعْنَى أَخَّرَهُ وَأَزَالَهُ عَنْ مَكَانِهِ لِشِدَّةِ نَخْسِهِ وَطَعْنِهِ بِإِصْبَعِهِ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ) الْقَائِلُ وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ هُوَ سُفْيَانُ، وَكَأَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُهُمَا تَارَةً وَيُفْرِدُهُمَا أُخْرَى، وَقَدْ قَدَّمْتُ أَنَّ فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ عَبْدَةَ، وَعَاصِمٍ لَهُ مِنْ زِرٍّ. قَوْلُهُ: (سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ) هِيَ كُنْيَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَلَهُ كُنْيَةٌ أُخْرَى أَبُو الطُّفَيْلِ. قَوْلُهُ: (يَقُولُ كَذَا وَكَذَا) هَكَذَا وَقَعَ هَذَا اللَّفْظُ مُبْهَمًا، وَكَأَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ أَبْهَمَهُ اسْتِعْظَامًا لَهُ. وَأَظُنُّ ذَلِكَ مِنْ سُفْيَانَ فَإِنَّ الْإِسْمَاعِيلِيَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ سُفْيَانَ كَذَلِكَ عَلَى الْإِبْهَامِ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَوَّلًا أَنَّ الَّذِي أَبْهَمَهُ الْبُخَارِيُّ لِأَنَّنِي رَأَيْتُ التَّصْرِيحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، وَلَفْظُهُ: قُلْتُ لِأَبِي: إِنَّ أَخَاكَ يَحُكُّهَا مِنَ الْمُصْحَفِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَكَأَنَّ سُفْيَانَ كَانَ تَارَةً يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَتَارَةً يُبْهِمُهُ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ بِلَفْظِ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لَا يَكْتُبُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي مُصْحَفِهِ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ بِلَفْظِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَهَذَا أَيْضًا فِيهِ إِبْهَامٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ مَصَاحِفِهِ وَيَقُولُ: إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. قَالَ الْأَعْمَشُ: وَقَدْ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ الَّذِي فِي الْبَابِ الْمَاضِي، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، وَفِي آخِرِهِ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِهِمَا قَالَ الْبَزَّارُ. وَلَمْ يُتَابِعِ ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَرَأَهُمَا فِي الصَّلَاةِ. قُلْتُ: هُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَزَادَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَفُوتَكَ قِرَاءَتُهُمَا فِي صَلَاةٍ فَافْعَلْ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْرَأَهُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَقَالَ لَهُ: إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَاقْرَأْ بِهِمَا. وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَلِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ فَقَرَأَ فِيهِمَا بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ. وَقَدْ تَأَوَّلَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ فِي كِتَابِ الِانْتِصَارِ وَتَبِعَهُ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ مَا حُكِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: لَمْ يُنْكِرِ ابْنُ مَسْعُودٍ كَوْنَهُمَا مِنَ الْقُرْآنِ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَ إِثْبَاتَهُمَا فِي الْمُصْحَفِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرَى أَنْ لَا يَكْتُبَ فِي الْمُصْحَفِ شَيْئًا إِلَّا إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَذِنَ فِي كِتَابَتِهِ فِيهِ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَهَذَا تَأْوِيلٌ مِنْهُ وَلَيْسَ جَحْدًا لِكَوْنِهِمَا قُرْآنًا. وَهُوَ تَأْوِيلٌ حَسَنٌ إِلَّا أَنَّ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ الصَّرِيحَةَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا تَدْفَعُ ذَلِكَ حَيْثُ جَاءَ فِيهَا: وَيَقُولُ: إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. نَعَمْ يُمْكِنُ حَمْلُ لَفْظِ كِتَابِ اللَّهِ عَلَى الْمُصْحَفِ فَيَتَمَشَّى التَّأْوِيلُ الْمَذْكُورُ. وَقَالَ غَيْرُ الْقَاضِي: لَمْ يَكُنِ اخْتِلَافُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَعَ غَيْرِهِ فِي قُرْآنِيَّتِهِمَا، وَإِنَّمَا كَانَ فِي صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِمَا انْتَهَى. وَغَايَةُ مَا فِي هَذَا أَنَّهُ أَبْهَمَ مَا بَيَّنَهُ الْقَاضِي. وَمَنْ تَأَمَّلَ سِيَاقَ الطُّرُقِ الَّتِي أَوْرَدْتُهَا لِلْحَدِيثِ اسْتَبْعَدَ هَذَا الْجَمْعَ. وَأَمَّا قَوْلُ النَّوَوِيِّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَالْفَاتِحَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَأَنَّ مَنْ جَحَدَ مِنْهُمَا شَيْئًا كَفَرَ، وَمَا نُقِلَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بَاطِلٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، فَفِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ سَبَقَهُ لِنَحْوِ ذَلِكَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فَقَالَ فِي أَوَائِلِ الْمُحَلَّى: مَا نُقِلَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ إِنْكَارِ قُرْآنِيَّةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَهُوَ كَذِبٌ بَاطِلٌ. وَكَذَا قَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ فِي أَوَائِلِ تَفْسِيرِهِ: الْأَغْلَبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ هَذَا النَّقْلَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَذِبٌ بَاطِلٌ. وَالطَّعْنُ فِي الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ بِغَيْرِ مُسْتَنَدٍ لَا يُقْبَلُ، بَلِ الرِّوَايَةُ صَحِيحَةٌ وَالتَّأْوِيلُ مُحْتَمَلٌ، وَالْإِجْمَاعُ الَّذِي نَقَلَهُ إِنْ أَرَادَ شُمُولَهُ لِكُلِّ عَصْرٍ فَهُوَ مَخْدُوشٌ، وَإِنْ أَرَادَ اسْتِقْرَارَهُ فَهُوَ مَقْبُولٌ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَانِعِي الزَّكَاةِ: وَإِنَّمَا قَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مَنْعِ الزَّكَاةِ، وَلَمْ يَقُلْ: إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفُرُوا لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ لَمْ يَكُنْ يَسْتَقِرُّ. قَالَ: وَنَحْنُ الْآنَ نُكَفِّرُ مَنْ جَحَدَهَا. قَالَ: وَكَذَلِكَ مَا نُقِلَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ، يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ الْقَطْعُ بِذَلِكَ، ثُمَّ حَصَلَ الِاتِّفَاقُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَقَدِ اسْتَشْكَلَ هَذَا الْمَوْضِعَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ فَقَالَ: إِنْ قُلْنَا: إِنَّ كَوْنَهُمَا مِنَ الْقُرْآنِ كَانَ مُتَوَاتِرًا فِي عَصْرِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَزِمَ تَكْفِيرُ مَنْ أَنْكَرَهُمَا، وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ كَوْنَهُمَا مِنَ الْقُرْآنِ كَانَ لَمْ يَتَوَاتَرْ فِي عَصْرِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَزِمَ أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ لَمْ يَتَوَاتَرْ. قَالَ: وَهَذِهِ عُقْدَةٌ صَعْبَةٌ. وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَانَ مُتَوَاتِرًا فِي عَصْرِ ابْنِ مَسْعُودٍ، لَكِنْ لَمْ يَتَوَاتَرْ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَانْحَلَّتِ الْعُقْدَةُ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى. قَوْلُهُ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: قِيلَ لِي قُلْ، فَقُلْتُ. قَالَ: فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) الْقَائِلُ فَنَحْنُ نَقُولُ إِلَخْ هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. وَوَقَعَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَيْضًا قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، لَكِنِ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَلَعَلَّهُ انْقَلَبَ عَلَى رَاوِيهِ. وَلَيْسَ فِي جَوَابِ أُبَيٍّ تَصْرِيحٌ بِالْمُرَادِ، إِلَّا أَنَّ فِي الْإِجْمَاعِ عَلَى كَوْنِهِمَا مِنَ الْقُرْآنِ غُنْيَةً عَنْ تَكَلُّفِ الْأَسَانِيدِ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ، وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. (خَاتِمَةٌ): اشْتَمَلَ كِتَابُ التَّفْسِيرِ عَلَى خَمْسِمِائَةِ حَدِيثٍ وَثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ وَمَا فِي حُكْمِهَا، الْمَوْصُولُ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعُمِائَةِ حَدِيثٍ وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا وَالْبَقِيَّةُ مُعَلَّقَةٌ وَمَا فِي مَعْنَاهُ، الْمُكَرَّرُ مِنْ ذَلِكَ فِيهِ وَفِيمَا مَضَى أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثًا، وَالْخَالِصُ مِنْهَا مِائَةُ حَدِيثٍ وَحَدِيثٍ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِ بَعْضِهَا وَلَمْ يُخَرِّجْ أَكْثَرَهَا لِكَوْنِهَا لَيْسَتْ ظَاهِرَةً فِي الرَّفْعِ، وَالْكَثِيرُ مِنْهَا مِنْ تَفَاسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَهِيَ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى فِي الْفَاتِحَةِ، وَحَدِيثُ عُمَرَ أُبَيٌّ أَقْرَؤُنَا وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَحَدِيثُ أَنَسٍ لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ غَيْرِي وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ وَحَدِيثُهُ فِي تَفْسِيرِ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ، وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ لَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانُوا لَا يَقْرَبُونَ النِّسَاءَ. وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ فِي تَفْسِيرِ ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ وَحَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ فِي نُزُولِ ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ وَحَدِيثُ عُثْمَانَ فِي نُزُولِ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِهَا، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ فِي ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ﴾ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَسْبُنَا اللَّهُ، وَحَدِيثُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ الْحَدِيثَ، وَوَقَعَ فِي آخِرِ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ وَحَدِيثُهُ كَانَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقُّ بِامْرَأَتِهِ. وَحَدِيثُهُ فِي ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ وَحَدِيثُهُ كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَحَدِيثُهُ فِي نُزُولِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ وَحَدِيثُهُ فِي نُزُولِ ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ﴾، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي يُونُسَ بْنِ مَتَّى. وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ فِي النِّفَاقِ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي لَغْوِ الْيَمِينِ، وَحَدِيثُهَا عَنْ أَبِيهَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ. وَحَدِيثُ جَابِرٍ فِي نُزُولِ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الْأَشْرِبَةِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي نُزُولِ ﴿لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ وَحَدِيثُ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ مَعَ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي تَفْسِيرِهَا، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الصُّمُّ الْبُكْمُ، وَحَدِيثُهُ فِي تَفْسِيرِ ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ مَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّتِهِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَفِيهِ ذِكْرُ أَبِي بَكْرٍ فِي الْغَارِ، وَحَدِيثُهُ فِي تَفْسِيرِ ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ وَ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي صِفَةِ مُسْتَرِقِي السَّمْعِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ عِضِينَ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْكَهْفِ وَمَرْيَمَ مِنْ تِلَادِي، وَحَدِيثُهُ كُنَّا نَقُولُ لِلْحَيِّ إِذَا كَثُرُوا. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا﴾ وَحَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي ﴿الأَخْسَرِينَ * وَنَجَّيْنَاهُ﴾ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي نُزُولِ ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ﴾ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي جَوَابِ إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ. وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي تَفْسِيرِ ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فِي الْبَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ أَدْبَارِ السُّجُودِ، وَحَدِيثُهُ فِي تَفْسِيرِ (اللَّاتِ). وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي نُزُولِ ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ وَحَدِيثُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي فَضْلِ الْأَنْصَارِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ وَحَدِيثُهُ فِي ذِكْرِ الْأَوْثَانِ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ، وَحَدِيثُهُ فِي تَفْسِيرِ ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ وَحَدِيثُهُ فِي تَفْسِيرِ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ وَحَدِيثُهُ فِي تَفْسِيرِ ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي تَفْسِيرِ ذِكْرِ الْكَوْثَرِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِهِ بِالْخَيْرِ الْكَثِيرِ، وَحَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ. وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ خَمْسُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ أَثَرًا تَقَدَّمَ بَعْضُهَا فِي بَدْءِ الْخَلْقِ وَغَيْرِهِ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ، وَقَدْ بَيَّنْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعِهَا. وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. ﷽ ٦٦ - كِتَاب فَضَائِلِ الْقُرْآنِ ١ - بَاب كَيْفَ نَزَلَ الْوَحْيُ وَأَوَّلُ مَا نَزَلَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُهَيْمِنُ الْأَمِينُ.