HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب ما يتقى من شؤم المرأة

رقم الحديث 5096

حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص8
ج 7 ص 8

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج9 ص137
الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ، قَالَتْ: وَاسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ إِلَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ: أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنْ النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الْأَوْفَى فِي الصَّدَاقِ. قَوْلُهُ (بَابُ الْأَكْفَاءِ فِي الْمَالِ، وَتَزَوُّجِ الْمُقِلِّ الْمُثْرِيَةَ) أَمَّا اعْتِبَارُ الْكَفَاءَةِ بِالْمَالِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ عِنْدَ مَنْ يَشْتَرِطُ الْكَفَاءَةَ، وَالْأَشْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ، وَنَقَلَ صَاحِبُ الْإِفْصَاحِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْكَفَاءَةُ فِي الدِّينِ وَالْمَالِ وَالنَّسَبِ. وَجَزَمَ بِاعْتِبَارِهِ أَبُو الطَّيِّبِ، وَالصَّيْمَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَاعْتَبَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي أَهْلِ الْأَمْصَارِ، وَخَصَّ الْخِلَافَ بِأَهْلِ الْبَوَادِي وَالْقُرَى الْمُتَفَاخِرِينَ بِالنَّسَبِ دُونَ الْمَالِ. وَأَمَّا الْمُثْرِيَةُ فَبِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ هِيَ الَّتِي لَهَا ثَرَاءٌ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالْمَدِّ وَهُوَ الْغَنِيُّ، وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي فِي الْبَابِ مِنْ عُمُومِ التَّقْسِيمِ فِيهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْمُثْرِي وَالْمُقِلِّ مِنَ الرِّجَالِ وَالْمُثْرِيَةِ وَالْمُقِلَّةِ مِنَ النِّسَاءِ فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَى مَنْ يَشْتَرِطُهُ لِاحْتِمَالِ إِضْمَارِ رِضَا الْمَرْأَةِ وَرِضَا الْأَوْلِيَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ، وَمَضَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُزَوِّجَ مَحْجُورَتَهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ قَرِيبًا. وَفِيهِ أَنَّ لِلْوَلِيِّ حَقًّا فِي التَّزْوِيجِ لِأَنَّ اللَّهَ خَاطَبَ الْأَوْلِيَاءَ بِذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٧ - بَاب مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ ٥٠٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالْفَرَسِ. ٥٠٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ. ٥٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ. ٥٠٩٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرجال من النساء" قَوْلُهُ (بَابُ مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ) الشُّؤْمُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ وَقَدْ تُهْمَزُ وَهُوَ ضِدُّ الْيُمْنِ، يُقَالُ تَشَاءَمْتُ بِكَذَا وَتَيَمَّنْتُ بِكَذَا. قَوْلُهُ (وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى اخْتِصَاصِ