HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قوا أنفسكم وأهليكم نارا

رقم الحديث 5188

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ، فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص26
ج 7 ص 26

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج9 ص254
طَلَبُ الْوَصِيَّةِ وَلَيْسَ هُوَ الْمُرَادَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ تَوْجِيهَاتٌ أُخَرُ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ. قَوْلُهُ (بِالنِّسَاءِ خَيْرًا) كَأنَ فِيهِ رَمْزًا إِلَى التَّقْوِيمِ بِرِفْقٍ بِحَيْثُ لَا يُبَالِغُ فِيهِ فَيَكْسِرُ وَلَا يَتْرُكُهُ فَيَسْتَمِرُّ عَلَى عِوَجِهِ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ بِاتْبَاعِهِ بِالتَّرْجَمَةِ الَّتِي بَعْدَهُ: بَابُ ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنْ لَا يَتْرُكَهَا عَلَى الِاعْوِجَاجِ إِذَا تَعَدَّتْ مَا طُبِعَتْ عَلَيْهِ مِنَ النَّقْصِ إِلَى تَعَاطِي الْمَعْصِيَةِ بِمُبَاشَرَتِهَا أَوْ تَرْكِ الْوَاجِبِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنْ يَتْرُكَهَا عَلَى اعْوِجَاجِهَا فِي الْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ النَّدْبُ إِلَى الْمُدَارَاةِ لِاسْتِمَالَةِ النُّفُوسِ وَتَأَلُّفِ الْقُلُوبِ. وَفِيهِ سِيَاسَةُ النِّسَاءِ بِأَخْذِ الْعَفْوِ مِنْهُنَّ وَالصَّبْرِ عَلَى عِوَجِهِنَّ، وَأَنَّ مَنْ رَامَ تَقْوِيمَهُنَّ فَإِنَّهُ الِانْتِفَاعُ بِهِنَّ مَعَ أَنَّهُ لَا غِنَى لِلْإِنْسَانِ عَنِ امْرَأَةٍ يَسْكُنُ إِلَيْهَا وَيَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى مَعَاشِهِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالصَّبْرِ عَلَيْهَا. قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ. قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ (^١» قَوْلُهُ (كُنَّا نَتَّقِي) أَيْ نَتَجَنَّبُ، وَقَدْ بَيَّنَ سَبَبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ هَيْبَةً أَنْ يَنْزِلَ فِينَا شَيْءٌ أَيْ مِنَ الْقُرْآنِ، وَوَقَعَ صَرِيحًا فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ. وَقَوْلُهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الَّذِي كَانُوا يَتْرُكُونَهُ كَانَ مِنَ الْمُبَاحِ، لَكِنَّ الَّذِي يَدْخُلُ تَحْتَ الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ، فَكَانُوا يَخَافُونَ أَنْ يَنْزِلَ فِي ذَلِكَ مَنْعٌ أَوْ تَحْرِيمٌ، وَبَعْدَ الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ أَمِنُوا ذَلِكَ فَفَعَلُوهُ تَمَسُّكًا بِالْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ. ٨١ - بَاب ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ ٥١٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ؛ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْئُولَةٌ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ. قَوْلُهُ (بَابُ ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّحْرِيمِ، وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَمُطَابَقَتُهُ ظَاهِرَةٌ لِأَنَّ أَهْلَ الْمَرْءِ وَنَفْسَهُ مِنْ جُمْلَةِ رَعِيَّتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ لِأَنَّهُ أُمِرَ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى وِقَايَتِهِمْ مِنَ النَّارِ، وَامْتِثَالِ أَوَامِرِ اللَّهِ وَاجْتِنَابِ مَنَاهِيهِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْأَحْكَامِ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ٨٢ - بَاب حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الْأَهْلِ ٥١٨٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا، قَالَتْ الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ، قَالَتْ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ، قَالَتْ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ. قَالَتْ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ، قَالَتْ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا _________ (^١) بياص في الأصل.